المحتوى الرئيسى

لا للتعديل.. بل دستور جديد

03/17 11:20

بقلم: محمود أباظة 17 مارس 2011 11:14:30 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; لا للتعديل.. بل دستور جديد  ثورة 25 يناير أسقطت النظام السياسى القديم كما أسقطت الدستور الذى أسس لشرعيته.. فالنظام والدستور يدوران معا وجودا وعدما.فما معنى الاستفتاء المحدد له يوم 19 مارس الجارى؟ ما جدوى الموافقة على تعديل بعض نصوص دستور لم يعد له وجود فى واقعنا الجديد؟ لماذا نشغل أنفسنا بتجميل العدم؟الحقيقة أن هذا الاستفتاء لا يتعلق بتعديلات دستورية جزئية قد نختلف عليها أو لا نختلف وإنما هو يتعلق بالموافقة أو عدم الموافقة على إعادة الحياة لدستور أسقطته الثورة كما أسقطت النظام الذى قام على أساسه. وإذا أردنا أن نكون أكثر وضوحا فإن المطروح على الشعب هو الموافقة أو عدم الموافقة على إعادة النظام القديم إلى الحياة إن لم يكن بأشخاصه فبهياكله الشمولية التى بناها دستور 71 الكريه.ولا يغير من ذلك أن التعديلات المقترحة تتضمن نصا يلزم كلا من مجلس الشعب ومجلس الشورى بعد انتخابهما بتشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد خلال ستة أشهر، وذلك لعدة أسباب:أولا لا يستطيع أحد أن يلزم مجلسا تصدر قراراته بالأغلبية باتخاذ قرار بعينه إذا لم تتوافر له الأغلبية المطلوبة. وثانيا لأن المجلس الذى انتخب على أساس دستور قائم ووفقا لأحكامه لن يكون متحمسا لتغيير هذا الدستور الذى أتى به إلى السلطة. وثالثا لأن تلك التعديلات ذاتها لم تتم وفقا للطريقة التى حددها دستور 71 أى عن طريق مجلسى الشعب والشورى وبمواعيد معينة إلى آخره وبالتالى فإن شرعية هذه التعديلات متى أعيد العمل بدستور 1971 ستكون محل شك كبير وسيمتد هذا الشك إلى شرعية المجلس المنتخب والرئيس المنتخب.ويمكننا أن نضيف سببا رابعا يتعلق بشرعية جميع القرارات التى اتخذها المجلس الأعلى للقوات المسلحة التى صدرت خارج نطاق الدستور المراد إعادته إلى الحياة والتى ستكون بالضرورة محل طعن.مجمل القول بأن التصويت بنعم يوم 19 مارس سوف يؤدى بالضرورة إلى إعادة دستور 71 إلى الحياة بكل ما يحمله ذلك من أخطار سياسية تتمثل فى عودة النظام السياسى القديم بهياكله الشمولية وإلغاء كل مكاسب ثورة 25 يناير. هذا بالإضافة إلى الفوضى الدستورية التى ستنجم عن الريبة المحيطة بكل ما اتخذ من إجراءات خلال الفترة الانتقالية.لكل هذه الأسباب ولغيرها لابد من رفض هذه التعديلات لأنها الطريق إلى إعادة الحياة لدستور 71. وهذا الرفض سوف يكون الخطوة الأولى للبدء فى وضع دستور جديد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل