المحتوى الرئيسى

الموجات الخمس والوزراء الـ13

03/17 08:15

تساءل عبدالمنعم سعيد فى مقاله فى «الأهرام» يوم الاثنين 14 مارس: «هل ثورة يناير قابلة للتحول من الرومانسية والأحلام العظمى إلى واقع مروع وكوابيس مرعبة؟!»، وذكر أن مصطفى الفقى قدم تحليلاً للثورة فى لقاء مع عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء مفاده أنها خمس موجات: الأولى الشبابية وكانت منضبطة ورومانسية فى أحلامها وتطلعاتها الديمقراطية، والثانية عندما انضم إليها شباب الأحزاب والإخوان، والثالثة عندما جاءت الجماعات ذات المطالب الفئوية، والرابعة «عندما انضم إليها جماهير المساجين السابقين وأصحاب السوابق والمسجلون خطراً، وباختصار كل من يخاف منهم المجتمع»، وانتهى التحليل «بالتحذير من الموجة الخامسة عندما تنضم العشوائيات إلى صفوف الثوار، فثورة الجياع لم تأت بعد». ويقرر «سعيد»: «عاد المجتمع إلى حالته الأولى، وكان طبيعياً أن يعود لأن ما كان به من أمراض لا يخلصها مظاهرات فى ميدان التحرير حتى لو جرت الاستعانة بالفزاعة الجديدة لفلول الحزب الوطنى ومباحث أمن الدولة، وكم كان مدهشاً أن يقال ذلك فى أول اجتماع بين (حكومة الثورة) الجديدة والكتاب، بينما الواقع هو أن 13 وزيراً من الوزارة الجديدة ينتمون إلى الجناح الإصلاحى فى الحزب الوطنى والذين طالما سعوا من أجل نفس أهداف الثورة، حتى باتت نتيجة الكلام كما لو كان الحزب الوطنى، أو فلوله، تقود الثورة والثورة المضادة فى آن واحد». هذا المقال بيان سياسى كامل للثورة المضادة باسم قطبين من أقطاب الحزب الوطنى اللذين أحترمهما باعتبارهما من المثقفين الوطنيين، ولكننى أختلف معهما اختلافاً تاماً. فماذا تكون هذه الثورة التى ينضم إليها أصحاب السوابق، بينما هم جيش الثورة المضادة أو «ميليشيا» الحزب الوطنى من البلطجية، وما الموجة الخامسة إلا الخطوة القادمة للثورة المضادة؟! ولست أدرى لماذا استقال سعيد من الحزب الوطنى فى اليوم التالى لتخلى رئيسه عن الحكم طالما يرى أن ما يطلق عليه الجناح الإصلاحى الذى ينتمى إليه كانت له «نفس أهداف الثورة»، ويسخر من القول بأن فلول الحزب مع فلول الأمن السياسى يقودان الثورة المضادة، فمن الذى يقودها إذن، أم يرى أن الثورة المضادة انتصرت وعاد كل شىء كما كان، ويصبح حديثه عن تحول الثورة إلى «واقع مروع وكوابيس مرعبة» تفكيرا بالتمنى؟! الثورة لا تعنى إقصاء الكفاءات من العهد البائد، ولكن هل الوزراء الـ13 الذين يتحدث عنهم سعيد يمثلون أنفسهم فى الحكومة أم يمثلون الحزب الوطنى، أم يمثلون الجناح الإصلاحى الذى كانت له «نفس أهداف الثورة» - على حد قول الكاتب - وهل من أهداف الثورة نهب المال العام، وهو الاتهام الموجه إلى أغلب قيادات الحزب الوطنى.. هل هناك من يمثل هؤلاء المتهمين فى حكومة الثورة؟! samirmfarid@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل