المحتوى الرئيسى

لا يا من كنت حبيبى

03/17 08:15

يعرف المقربون منى أننى زملكاوى أحمق أرعن أهوج وأننى من المهووسين بشيكابالا، وأحد المؤمنين بأنه فتنة كرة القدم فى العصر الحديث، وأننى كنت أرى على قدر محبتى له أنه يقف عثرة فى مستقبل الزمالك، بالضبط مثلما كان يقف مبارك عثرة فى طريق مصر، ففى الوقت الذى كان النظام السابق يردد فيه أن مصر من غير مبارك مالهاش مستقبل.. كانت هناك أصوات تقول إن الزمالك بدون شيكابالا «مالوش لازمة».. تحالف الشعب وأسقط النظرية الأولى بنجاح، وبقى أن يتحالف بقية لاعبى الزمالك لإسقاط النظرية الثانية مع كامل حبى وتقديرى لشيكا. المهم.. فقد حماسى للزمالك قدرا كبيرا من زهوته، ففى خلال المباراتين اللتين لعبهما الزمالك بعد يناير لاحظت أننى لا أشاهد عشر دقائق على بعضها، لم أعد «أتشال وأتحط» على الكنبة مع كل مراوغة للمحمدى أو كعب لشيكا، لاحظت أن خمولا ذهنيا ما يصاحبنى وأنا أتابع الماتشات، مازلت زملكاويا وأرجوك لا تعتبر أن كل ما فات توطئة لتغيير انتمائى والانتقال لتشجيع الأهلى بحجة أن الثورة غيرت كل شىء، لا وألف لا.. فتشجيع الزمالك خط أحمر بالضبط مثل صحة الرئيس فى العهد البائد. ولكن الثورة غيرت مراكز الحماس فى مخى، وصرت أشعر بخجل ما من أن أمنح مباراة كرة قدم كامل تركيزى وإخلاصى (على الأقل فى هذه الفترة )، تراودنى أفكار بخصوص استغلال اللعبة فى شىء مفيد ربما مباريات استعراضية تمول مشروعات قومية أو تعالج مصابى الثورة أو تنعش السياحة، لكن أن يعود الدورى فى هذه الظروف..!، هو احنا هنرجع تانى نقعد بالست ساعات قدام كابتن مدحت شلبى وهداف مصر فى كأس العالم مجدى عبدالغنى؟، هل نحن بحاجة لأن يتحول حديث المقاهى من الكلام عمن يصلح لرئاسة مصر للكلام عمن يصلح لقيادة هجوم الأهلى فى ماتش إنبى؟، هل يلزمنا فى هذه الأوقات الحرجة أن ننقل انتباه الشعب من ملعب بناء دولة جديدة لملعب دريم؟ لقد أكد خبر عودة الدورى قرارى بـ«لا» للتعديلات الدستورية.. فإذا جاءت نتيجة التصويت بنعم، سيتم انتخاب البرلمان والرئيس بنصف تركيز، وستصبح أى اعتراضات أو محاولة لإثارة انتباه الناس لأى أشياء مريبة غير مجدية لأن الأغلبية العادية ستكون مشغولة بمحاولات إثارة الانتباه التى يقودها إبراهيم حسن وجوزيه. صدقونى سيكون البسطاء والعاديون هم أول من يفقدون حماسهم للثورة إذا ما عادوا للسهر حتى الصباح أمام القنوات الرياضية وانشغالهم بالفتنة الكروية التى يبثها شلبوكة، وستصبح كليبات محمد نصر هى المتداولة بدلا من الكليبات التى تشرح لك كيف تختار مرشحا للرئاسة أو البرلمان. يا سيادة الجيش، عودة الكرة فى هذه الظروف أمر مضلل.. تذكر كيف أن قضية جدو سحبت البساط الإعلامى من تحت حملة البرادعى، وكيف كان الجدل حول استقالة حسام البدرى غطاء للتشويش على تزوير الانتخابات الماضية. الأمر يحتاج لمراجعة، وقرار عودة الدورى يحتاج لاستبداله بقرار آخر يستفيد من جماهيرية الكرة ويفيد بها المجتمع ولا يربكه، لا أقول ألغوا الكرة ولكن اخترعوا بطولة جديدة قصيرة الأجل ذات طابع ودى لا يحرمنا من المتعة لكن لا يشتتنا أيضا.. صحيح أنا أحب شيكا لكن «إذا كان حب شيكا هينسينى حب مصر» يبقى.. «لا يا من كنت حبيبى». omertaher@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل