المحتوى الرئيسى

الانتهازية السياسية‏!‏

03/17 00:33

يذهب المصريون الي صناديق الاقتراع بعد غدا للادلاء باصواتهم في اول استفتاء حر يجري في تاريخ المحروسة لرفض او قبول التعديلات الدستورية التي اقترحتها لجنة المستشار طارق البشري‏. ‏ ولاول مرة نشعر بالرغبة القوية في المشاركة‏..‏ وستكون المرة الاولي لي للمشاركة في انتخابات او استفتاءات فلم يكن لي ادني ثقة في كل ما مر علينا من انتخابات أو استفتاءات من قبل مثل غالبية المصريين الذين كانوا يشعرون بان مشاركتهم لن تؤثر لان ما ستفعله الحكومة والحزب اللاوطني والامن هو ما سيكون‏.‏ كانوا ينجحون فاشلين ويسقطون ناجحين ببجاحة ووقاحة لم تعرفها البلاد من قبل‏.‏ فقد كانت البلد بلدهم ولم تكن لنا‏..‏ ولكن الان عادت الينا مصر المختطفة وعلينا ان نحدد مستقبلها ومستقبل ابنائنا‏..‏ ولذلك فانني ادعو كل مصري الي المشاركة في الاستفتاء لان رأيه اصبح مهما جدا وسوف يحترم‏!‏ والحقيقة انه منذ طرح التعديلات الدستورية والجدل لم يتوقف بشأنها ما بين معارض لها مطالب بدستور جديد‏..‏ ومؤيد لها باعتبارها الخطوة الأنسب في ظل الظروف الحالية‏..‏ ومؤيدين آخرين يعتبرونها فرصة مهمة عليهم ان ينتهزوها الان اذ قد لاتأتي مرة اخري‏!!‏ اذن‏..‏ فنحن امام ثلاث كتل سياسية اساسية تتنافس في هذا الاستفتاء وتحاول كل كتلة حشد كل قوتها لاثبات ان لها الغالبية وانها التي تقود الشارع السياسي‏.‏ الكتلة الاولي‏:‏ ائتلاف ميدان التحرير ومعهم غالبية المصريين الذين ليست لهم مصالح سياسية او اقتصادية او ايديولوجية خاصة وانما هدفهم مصلحة مصر‏..‏ ومصر فقط‏..‏ وهؤلاء يرفضون التعديلات التي رأوا انها معيبة وتحتاج هي نفسها الي تعديل واصلاح‏..‏ فضلا عن ترك المواد الاخري الخاصة بالصلاحيات المطلقة لرئيس الجمهورية والتي تمتع بها الرئيس السابق وجعلت منه ديكتاتورا فاسدا‏.‏ ويطالبون بمجلس رئاسي مؤقت لحين وضع دستور جديد دائم هدفه الشعب اولا لا الرئيس ولا النظام‏!‏ يلبي طموحات المصريين بعد ثورة‏25‏ يناير الكتلة الثانية‏:‏ المؤيدون للتعديلات وتشمل جماعة الاخوان المسلمين التي اعلنت انها توافق عليها وتدعو أعضاءها ليس فقط التصويت بالموافقة بل انها سوف تحاول إقناع المصريين بالتصويت بالموافقة لان الشريعة تطالبهم بذلك‏!!.‏ ايضا اعلن مسئولون بالحزب اللاوطني الذي تسبب قادته في فساد ونهب مصر علي مدي‏30‏ عاما انهم ايضا يوافقون علي التعديلات‏.-‏ الكتلة الثالثة‏:‏ بعض المصريين الذين يتعجلون الانتهاء من الوضع الحالي باسرع وقت‏..‏ ويرون ان الموافقة علي التعديلات قد تقود الي انهاء الاحتجاجات والاعتصامات وبالتالي تعود مصر الي استقرارها وامنها ويعود الجيش الي ثكناته ويعود الابناء الي المدارس والجامعات والمصانع الخ‏..‏ وهو تخوف غير صحيح فالموافقة علي الاستفتاء تعني إجراء خمسة انتخابات في مصر في ظرف نحو‏18‏ شهرا‏,‏ واحدة رئاسية واثنان برلمانيان قبل الدستور الجديد‏,‏ ثم اثنان برلمانيان آخران بعد إقرار الدستور‏,‏ إضافة إلي استفتاءين علي التعديلات الحالية والدستور الجديد‏.‏ فهل نملك مثل هذا البذخ في الوقت الراهن؟‏!‏ المزيد من أعمدة منصور أبو العزم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل