المحتوى الرئيسى

قلق أميركي ودفاع بحريني

03/17 00:15

قوة من درع الجزيرة تقوم بتأمين منطقة بوسط المنامة بعد إخلائها من المحتجين (رويترز)قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني اليوم الأربعاء إن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل بالملكين السعودي عبد الله بن عبد العزيز والبحريني حمد بن عيسى آل خليفة ودعاهما إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" مع المحتجين والسعي لحوار سياسي.وأبلغ كارني الصحفيين أن أوباما "أعرب عن قلقه العميق بشأن العنف في البحرين، وشدد على الحاجة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".  يأتي ذلك في حين دافع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة اليوم الأربعاء عن وجود قوات من درع الجزيرة في بلاده قائلا إن ذلك يأتي في إطار التعاون والتنسيق الدفاعي المشترك.ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن الملك قوله، لدى استقباله الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية، إن وجود قوات درع الجزيرة على أرض مملكة البحرين جاءت في إطار التعاون والتنسيق الدفاعي المشترك وتفعيلاً للعمل المشترك بين دول المجلس.وفي سياق التطورات المتلاحقة للأحداث، ذكرت صحيفة معارضة تصدر في المنامة اليوم الأربعاء أن وزيرا في الحكومة تقدم باستقالته، وقاطع آخر اجتماعات مجلس الوزراء بسبب حملة السلطات على المحتجين المناوئين للنظام. سحب دخان تنبعث من دوار اللؤلؤة بعد المداهمات (الفرنسية)مسار خاطئوعلى صعيد الردود الدولية، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مقابلة تلفزيونية اليوم الأربعاء إن البحرين وحلفاءها الخليجيين، الذين أرسلوا قوات لمساعدتها في إخماد احتجاجات مناهضة للحكومة، يسلكون مسارا خاطئا.وأضافت في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" الأميركية "نرى ما يحدث في البحرين مثيرا للقلق، ونعتقد أنه لا توجد إجابة أمنية على تطلعات ومطالب المحتجين"، داعية حكومة البحرين إلى التفاوض من أجل حل سياسي مع المحتجين.وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق اليوم أنها تعارض ما سمته "القوة المفرطة والعنف" اللذين استخدما ضد المحتجين في البحرين.وقالت وزارة الخارجية في رسالة على موقع تويتر على الإنترنت إنها أوصلت مخاوفها مباشرة للحكومة البحرينية.وفي لندن، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إن ديفد كاميرون حث شخصيا ملك البحرين على التجاوب مع مطالب المحتجين المناوئين للسلطة "بالإصلاح لا القمع".وأضاف المتحدث أن كاميرون تحدث هاتفيا مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة في وقت متأخر أمس الثلاثاء للتعبير عن قلقه إزاء المواجهات المتصاعدة بين قوات الأمن وأنصار المعارضة في البحرين.وصمة عاروعلى الصعيد الإقليمي، ندد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء بما سماه "الغزو العسكري للبحرين"، في إشارة إلى دخول قوات سعودية وإماراتية إلى المملكة للمساعدة في إنهاء احتجاجات شيعية تطالب بإصلاحات سياسية.ونسبت وكالة مهر الإيرانية للأنباء شبه الرسمية لأحمدي نجاد قوله إن على الإدارة الأميركية أن تدرك أن "هذه المجازر" ستبقى "وصمة عار" لا تنمحي على جبين أميركا.وكانت قوات من السعودية والإمارات قد وصلت إلى البحرين يوم الاثنين بدعوة من ملكها لمساعدته في مواجهة المناوئين لنظامه. أعلام عراقية وبحرينية في مظاهرة بغداد اليوم (رويترز)ردود عربيةوفي الوطن العربي، أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن قلقه من أن تدخل ما سمها "قوات أجنبية" سيعقد الأمور بدلا من حلها.وأشار المالكي، في تصريح صادر عن مكتبه، إلى أن ذلك يهدد بإشعال التوتر الطائفي. ونسب مكتب المالكي إليه القول في اجتماع مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، إن ذلك سيؤدي إلى تعقيد الوضع في المنطقة بطريقة تقود إلى إشعال العنف الطائفي بدلا من حله.وفي العراق أيضا، دعا المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني إلى وقف الإجراءات الصارمة ضد المحتجين. وقال المتحدث الرسمي باسمه حمد الخفاف لوكالة الصحافة الفرنسية إنه ناشد السلطات البحرينية وضع حد للعنف ضد المواطنين العُزَّل. من جانبه، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى التظاهر اليوم في كل من بغداد والبصرة، ويوم الجمعة القادم في كل أنحاء العراق "دعمًا لشعب االبحرين"، وفقًا لبيان من مكتبه.وفي الكويت، احتشدت عشرات النسوة اليوم أمام السفارة البحرينية في العاصمة احتجاجا على الإجراءات الصارمة المتبعة ضد المحتجين.وفي لبنان، انطلقت اليوم مظاهرة تأييد للمعارضة البحرينية ضمت رجال دين سنة وشيعة وقيادات حزبية وسط بيروت. ورفع المتظاهرون، الذين تجمعوا أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت، الأعلام اللبنانية والبحرينية وأعلام حزب الله وحركة أمل الشيعية التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري.وأطلق الذين شاركوا في المظاهرة هتافات منددة بما يجري في البحرين وهتافات ضد الأسرة الحاكمة في البحرين والسعودية.من جهته،  قال حزب الله إن التدخل العسكري في البحرين سيعيق الحلول السلمية للأزمة. وأعرب عن قلقه بشأن الهجمات ضد المحتجين، وشكك في أن لواشنطن دورا في التطورات الأخيرة للأحداث.كما نزل بضع مئات من المحتجين الشيعة إلى شوارع مدينة القطيف الغنية بالنفط في شرق السعودية تضامنا مع شيعة البحرين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل