المحتوى الرئيسى

> الطيب: تعديل قانون الأزهر لتحقيق الاستقلالية وإعادة هيئة كبار العلماء وسنحارب الفساد

03/17 21:18

أعلن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أنه تم تشكيل لجنة قانونية برئاسة د. طارق البشري لإعادة النظر في قانون 103 المنظم لعمل الأزهر والمؤسسات التابعة له من أجل إعادة الأزهر القديم واستقلاله عن الدولة وإعادة تشكيل هيئة كبار العلماء، وقال في مؤتمر صحفي له أمس: «إنه انطلاقًا من دور الأزهر الريادي والتاريخي في دعم الحركات الإصلاحية التي نادي بها علماؤه المخلصون وعملوا علي تحقيقها قدر استطاعتهم، يبدأ الأزهر الشريف في هذه الأيام خطة أوسع وأشمل لإصلاح البيت الأزهري وترتيبه بما يحقق متطلبات المرحلة المقبلة لمصر والعالم العربي والإسلامي. وأوضح أن أهم محاور هذه الخطة هي تشكيل لجنة قانونية متخصصة لمراجعة قانون 103 لسنة 1961، هذا القانون الذي عاني الأزهر جامعًا وجامعة في ظله كثيرًا من الانكماش والتراجع ومن المتوقع أن يتضمن التغيير أو التعديل منطلقات قانونية جديدة تحقق للأزهر استقلاله وتكفل تطوير مؤسساته وتضمن نزاهة اختيار شيخ الأزهر بالطريقة التي ترتضيها هيئة كبار العلماء وبحيث يكون لشيخ الأزهر وكلاء مسئولون عن الجامعة والأوقاف والافتاء. وأضاف أنه تم إنشاء لجنة إدارية لهيكلة الإدارات التابعة لمؤسسات الأزهر الشريف بما يتفق ومتطلبات المستقبل المنظور وإعادة «هيئة كبار العلماء» وتحديد المؤهلات الشخصية والعلمية الصارمة لعضوية هذه الهيئة الموقرة. كما أعلن عن تشكيل لجنة علمية أكاديمية من المختصين من داخل الأزهر وخارجه للنظر في المناهج الأزهرية في جميع مراحله التعليمية وبما يحقق الانفتاح علي علوم العصر التقنية والإنسانية والثقافية. وأضاف أنه تم أيضا في الخطة إنشاء لجنة مالية متخصصة لفحص موارد الأزهر وسبل تأمينها وضرورة استعادة الأوقاف التي أوقفها أصحابها علي الأزهر وعلمائه وطلابه تحقيقا للاستقلال المالي للأزهر الذي هو شرط لاستقلاله وتحرره محليا وعالميا مشيرا إلي أنه سيتم أيضا إنشاء لجنة فكرية من مفكري مصر والعالم العربي والإسلامي لاستشراف الدور العالمي للأزهر الشريف في نشر المذهب الوسطي المتسامح الذي يمثل مذهب أهل السنة والجماعة تمثيلا دقيقًا وحقيقيا. وأضاف: إن الفترة المقبلة ستشهد محاربة الفساد وتعقبه في مؤسسات الأزهر الكبري وفي جميع المناطق الأزهرية علي المستوي المالي والإداري، وللمواجهة الصارمة لتعسف المسئولين وتراخيهم في قضاء المصالح وإنصاف المظلومين من أصحاب الحقوق. كما أعلن شيخ الأزهر عن عقد الأزهر مؤتمرًا للدعوة والدعاة في مصر بحثًا عن صيغة مشتركة في الدعوة إلي الله تحمل طابع مصر التاريخي في الحفاظ علي ثقافة هذه الأمة، وذلك من خلال حوار وطني شامل يحتضنه الأزهر تحت قبابه ومآذنه.. كما يعقد مؤتمرًا آخر تحت عنوان: «مستقبل مصر.. إلي أين؟» تشارك فيه كل التيارات الفكرية والسياسية لاستشراف ملامح وقسمات المستقبل المنشود والذي تتفق عليه جميع أطياف المجتمع المصري. وعن مشاركة التيارات الدينية المختلفة في المؤتمر أكد د. الطيب أنه سيشارك في المؤتمر الخاص بالدعوة والدعاة السلفيين والإسلاميين والإخوان وكل التيارات المشاركة في تكوين العقل المصري والسيكولوجية المصرية لأن هذا حقهم. وحول اعتبار عودة هيئة كبار العلماء موافقة من جانبه علي مسألة انتخاب منصب شيخ الأزهر قال: «إن مسألة انتخاب شيخ الأزهر ستكون من اختصاص هيئة كبار العلماء بحيث تحدد آليات الانتخابات سواء باختيار ثلاث شخصيات أو طرح أسماء للانتخاب فيما بينها». وعن موقف الأزهر من ظهور بعض الأفكار والتيارات التي تدعو لفرض الجزية علي المسيحيين في مصر قال: «الأزهر سيتوسط هذه المذاهب وسيروج للإسلام كما درسناه في الفقه والشريعة وأحكام الفقه فكانت الجزية أمراً قديماً ولكن تغير المجتمع وأصبح القبطي مواطنا مثله مثل المسلم فمحل الجزية غير موجود. وعن طبيعة اللجنة التي ستنظر تعديل قانون الأزهر تمهيدًا لتعديله أوضح أن: «اللجنة القانونية بها المستشار طارق البشري ود. كمال إمام ود. محمد سليم العوا والدكتور عبدالفتاح الشيخ وحامد أبوطالب وبها كبار علماء الشريعة والقانون وستبدأ من الأسبوع المقبل وتنظر كل القوانين التي حكمت الأزهر في الماضي، وستسترشد بالقوانين التي كان معمولاً بها منذ عهد الإمام محمد عبده. وعن وضع جامعة الأزهر في التعديل القانوني الجديد المنظم لعمل مؤسسات الأزهر أشار إلي أن قانون 103 الذي سنعدله لابد من استقلال جامعة الأزهر وأن تكون ميزانيتها مثل باقية الجامعات فميزانيتها نصف ميزانية جامعة القاهرة رغم أن طلابها ضعف طلاب جامعة القاهرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل