المحتوى الرئيسى

كارم يحيى : لا للتعديلات الدستورية

03/17 11:01

مقالات الثورة وميدان التحرير (10)حضرت مساء أمس ( 16 مارس 2011) ندوة بنقابة الصحفيين عن التعديلات الدستورية. واستمعت إلى حجج مقنعة جدا من الدكتور “نور فرحات “والأستاذ “عصام الإسلامبولي ” تنتقد المواد المقترح تعديلها وحدود التعديلات، وتدعوني إلى التصويت بـ ” لا ” ،وتجعلني أكثر ثقة في أن الرفض أفضل السبل لاستمرار مسيرة الثورة وتحقيق غاياتها في بناء دولة ديمقراطية مدنية مستقرة .وكذا لإنقاذ البلاد من نفق مظلم تتوالى فيه الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ظل دستور جرى تفصيله بالأصل على مقاس ديكتاتور. تحدثت في الندوة ، فقلت إنني أتمنى إلغاء الاستفتاء على هذه التعديلات.و استبداله في هذه المرحلة الانتقالية بإعلان دستوري يطلق الحريات و بتشكيل مجلس رئاسي أغلب أعضائه من المدنيين.وسأظل انتظر هذه الأمنية وأعمل لها إلى اللحظة الأخيرة حتى صباح يوم السبت 19 مارس 2011 . وببساطة لأن شروط إجراء استفتاء ـ أي استفتاء ـ لا تزال إلى الآن غائبة، و سواء على تعديلات دستورية أيا كانت أو على دستور جديد. فاللجنة التي أعدت التعديلات قامت بعملها قبل إجراء حوار مجتمعي . ومدة الثلاثة أسابيع بين إعلان التعديلات و الاستفتاء عليها غير كافية كي يستطيع المواطنون بلورة مواقف منها. وبالأصل فإن وسائل الإعلام بما في ذلك الصحافة ما تزال مقيدة وغير مهنية،وتتحكم في مقدراتها وجوه و أساليب ما قبل الثورة بما في ذلك الرقابة والمنع والتهميش ،ولا تصلح إلى الآن منابر حرة لحوار حول الدستور . وكيف يمكننا تصور استفتاء حر و المحليات في جميع المحافظات يسيطر عليها الحزب الوطني ؟ . بل مازال هذا الحزب ومعه أجهزة الأمن ملتصقا بجهاز الدولة ، و يسيطر على كل مفاصله . ولم تجر بعد العملية الجراحية اللازمة للفصل بين التوأم السيامي المشوه : الحزب والدولة . وكيف يمكننا الوثوق في الاستفتاء وثقافة التزوير كما هي ؟ . ولم نتمكن بعد من معالجتها و استئصالها . وكيف يجرى استفتاء الآن و الحالة الأمنية في البلاد كما نعرف ؟. وهل بالأصل هناك إمكانية عملية لضمان تصويت آمن وحر في عموم البلاد؟. ومع ذلك ، سأذهب للمرة الأولى في حياتي للتصويت على شأن عام . و سأكتب في بطاقة الاقتراع كلمة “لا ” . و الأسباب لا تقتصر فقط على حقيقة التعديلات وحدودها. فعندما يقف الحزب الوطني و أبواقه بالصحافة والإعلام و السلفيون وقادة الإخوان في صف واحد مع هذه التعديلات ، فعلينا أن نشغل عقولنا . وهل سالت دماء الشهداء من أجل “ترقيع ” دستور أسقطته الثورة ؟.صحفي بالأهرام في 17 مارس 2011 @ مقالات ” الثورة وميدان التحرير ” و ” الأهرام .. تمرد في الثكنة ” و “الشبيهان : سيرة مزدوجة لمبارك وبن على ” و مقالات ودراسات أخرى عن الصحافة المصرية على موقع جريدة ” البديل ” الالكتروني .مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل