المحتوى الرئيسى

من باب العتب‮ ‬لمصـــــــــــر‮ ‬ ‮ ‬أم للدســـتور‮.. !‬

03/16 23:06

في بيان مقتضب أعلن السيد اللواء‮ »‬إن السلطة التنفيذية‮ -‬في ظل هذا الدستور‮- ‬لم تكن مسئولة أمام البرلمان بل كان البرلمان في مختلف العهود هو الخاضع لتلك السلطات التي كانت بدورها تخضع لحاكم‮ ‬غير مسئول يتخذ من الدستور مطية لأهوائه ويجد من الثغرات ما يمكنه من ذلك‮.‬والآن وبعد أن بدأت حركة البناء وشملت كل مرافق الحياة سياسية واقتصادية واجتماعية أصبح لزاما أن نغير الأوضاع التي كادت تودي بالبلاد والتي كان يسندها ذلك الدستور الملئ بالثغرات ولكي نؤدي الأمانة التي وضعها الله في أعناقنا‮.. ‬لامناص من ان نستبدل بذلك الدستور دستورا آخر جديدا يمكن الأمة أن تصل إلي أهدافها‮«... ‬ولذلك تم تشكيل لجنة لوضع دستور جديد للبلاد من خمسين عضوا مثلت أطياف المجتمع‮..‬وفي افتتاح أعمال اللجنة كرر السيد اللواء نفس الانتقادات للدستور القديم قائلا‮: »‬إنه في ظل هذا الدستور وأحيانا باسمه وقعت جميع الكوارث التي هزت وجودنا طوال ثلاثين عاما‮..«.‬‮ ‬بالتأكيد لم يكن يقصد السيد‮ »‬اللواء محمد نجيب عام‮ ‬1953‮« ‬بفترة الثلاثين عاما فترة حكم مبارك‮..‬لأنه كان يعني دستور1923‭.‬‮. ‬فبعد نجاح حركة الجيش المباركة في1952‮ ‬بدأ التفكير في وضع دستور جديد للبلاد عام‮  ‬1953‮!‬‮ ‬وبدأت اللجنة‮  ‬في انجاز دستور جديد واستمرت في عملها حتي قدمته عام1954‮ .. ‬وكانت المفاجأة‮.. ‬لم يلتفت‮  ‬السيد اللواء ومعه رجال الثورة إلي ما أنجزته اللجنة من دستور وتم إهماله‮..‬وعلي حد تعبير احد القانونيين الكبار آنذاك تم إلقاء الدستور الجديد‮  ‬في صفيحة الزبالة‮..!‬ثم تعددت الدساتير والتعديلات عليه بعد ذلك من‮ »‬1953‮ ‬حتي‮٧٠٠٢«.. ‬والالتفاف من الحكام حول الدستور‮  ‬كان واحدا‮.. ‬فلم تمنع نصوص الدستور‮  ‬في أي عصر الالتفاف حولها‮.. ‬حتي أن القانوني رئيس مجلس الشعب السابق د.فتحي سرور أفتي جهارا نهارا بأن‮ »‬الدستور وثيقة تقدمية يمكن تفسيرها في كل الأزمان بحسب مقتضيات الزمان والمكان‮«..!‬وعليه تم بيع مصر وبالدستور فلم يمنع مثلا دستور‮ »‬1971‮« ‬التفريط‮  ‬في المكاسب الوطنية من تصفية القطاع العام وبيع أراضي الوطن بأبخس الأثمان دون أن يعترض أحد من نسبة العمال والفلاحين الخمسين بالمائة‮.. ‬وحتي النص الثاني من الدستور الذي يلزم بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وكلنا نعرف كيف تم تمرير هذا النص كرشوة لإسكات تيارات بعينها لتغض الطرف عن إطلاق فترات الرئاسة‮.. ‬ورغم حرص الإسلاميين علي النص الثاني‮  ‬ودفعهم في كثير من الأحيان للإبقاء علي الدستور الحالي حتي لا يتعرض النص للتغير‮..‬لم يبق منه سوي أن تكون القوانين‮ ‬غير مخالفة للشريعة‮..!‬وبلا أدني حرج تم تفسير النصوص الاشتراكية بالدستور بشكل رأسمالي وتطبيقها علي أرض الواقع وأمام أعيننا‮!‬وكأن الأطياف اللاعبة في السيرك السياسي المصري تواطأت للحفاظ علي مكاسب تخشي خسارتها إذا فتح باب تغيير دستور‮"‬71‮".. ‬وهو باب يراهن البعض إذا فتح الآن سيدخل منه الريح‮.. ‬ويرون أنه لا بد من سده حتي يتم تأهيل الأطياف المستأسدة وتحويل قناعاتها من المحافظة علي الدستور إلي المحافظة علي مصر‮..!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل