المحتوى الرئيسى

نعمة الأمن ..من أعظم النعم، فلا تكفروها!!بقلم:طلال قديح

03/16 22:50

طلال قديح * الأمن من أجل النعم ، به تستقيم الحياة ، ويهنأ العيش ويطيب.ومعه تتفرغ الأمة للبناء والإعمار والمضي قدما وبخطوات واثقة في طريق النهضة والتقدم. والله سبحانه وتعالى منّ على عباده بهذه النعمة العظيمة فقال:"فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف " إننا لو تأملنا الأمم حولنا وما تشهده من قلاقل واضطرابات وما تتعرض له من فتن وما ينتج عنها من فوضى وسفك دماء واعتداء على الحرمات وتجاوز لكل المحرمات، لأدركنا كم نحن فيه من نعيم في هذه البلاد المباركة التى كرّمها الله ان جعلها مهبط الوحي و مهوى أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وفيها الحرمان الشريفان والكعبة المشرفة قبلة المسلمين التي يتوجهون إليها في صلواتهم ويشدون إليها الرحال في حجهم وعمرتهم.. إن ما تنعم به هذه البلاد الطيبة من امن وأمان وسلام، جعلها مضرب المثل وأنموذجا يحتذى، يغبطها فيه الأحباب ويحسدها عليه الأعداء! يتنقل فيها الناس ويقطعون الفيافي والقفار آمنين مطمئنين لا يخافون أحدا إلا الله.. لا لشيء إلا لأن الله قيض لهذه البلاد حكاما يحكّمون شرع الله المستمد من القرآن الكريم والسنة المطهرة .. الناس سواسية كأسنان المشط، في الحقوق والواجبات، بلا تمييز لأي اعتبار من الاعتبارات كما هو الحال في بلاد أخرى.. أبواب المسؤولين مفتوحة ، وباستطاعة من يرغب مقابلة من يشاء وطلب ما يشاء وسيجد آذانا صاغية وقلوبا منفتحة، واستجابة ترضيه وتقر بها عينه ويهدأ باله، فيلهج لسانه بالدعاء أن يحفظ ولاة الأمر وعلى رأسهم الملك الصالح، ملك الإنسانية، خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني وكافة الأمراء الذين ساروا على منهج الوالد المؤسس الملك عبدالعزيز يرحمه الله. استطاع الملك عبدالعزيز أن يوحّد البلاد ويلم الشعث، ويجمع الكلمة، ويقيم مملكة أصبحت مضرب الأمثال عدلا وإنصافا وتقدما ونهضة اقتصادية وعلمية وعمرانية أذهلت كل من عايشها وشاهدها.. إن المقارنة بين الأمس واليوم، كيف كانت وكيف أصبحت أقرب إلى المعجزات قياسا إلى الفترة الزمنية القصيرة..إن حكايات الأجداد كيف كانت الحال بلا أمن ولا أي مظهر من مظاهر الرقي وانعدام الأمن وشيوع السلب والنهب وغلبة القوي وضياع الضعيف..من هنا ندرك عظمة البناء وعبقرية الباني..! قطعت المملكة شوطا بعيدا في مضمار التقدم ، يفخر به كل أبنائها ومعهم العرب والمسلمون وهذا ما يلمسه الحجاج والعمّار والزوار..بذلت المملكة جهودا جبارة في توسعة الحرمين الشريفين والعناية بالمشاعر المقدسة لتيسر أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة وهدوء وراحة بال. إن ما يشهده العالم العربي اليوم من ثورات واضطرابات يثير في النفس تساؤلات كثيرة..!! لم كانت مقصورة على البلا العربية دون غيرها؟ ولم انتشرت بهذه السرعة انتشار النار في الهشيم؟ ولماذا يقف العالم أمامها مشدوها ، متفرجا وكأن الأمر لا يعنيه إلا من بعض تصريحات المجاملة، والمواقف المتذبذبة والمتلونة؟ إن العالم كله يتفرج مطمئنا إلى أن الأمر سيظل محصورا في النطاق العربي..ولا خوف أن يتنامى ويستشري ليطال مصالحه أو يهدد أمنه القومي؟ ألا يدعو ذلك إلى إدراك أن الغرب لا تهمه إلا مصالحه وليذهب الآخرون إلى الجحيم؟! هذه الرياح التي هبت على العرب توشك أن تتحول إلى إعصار أو أعاصير تأتي على الأخضر واليابس وتترك الأرض خرابا بلقعا. آن لنا نحن العرب أن نفيق قبل فوات الأوان، وأن نستخلص العظات والعبر مما يجري، والحكيم من اتعظ بغيره وتفادى أخطاء من سبقه! يا شباب العرب: نحن نقدر لكم حماسكم وحبكم لأوطانكم وندعو الله أن يوفقكم لما فيه صلاحكم وصلاح أوطانكم.. لكن حذار أن يصل بكم حماسكم إلى ما لا تحمد عقباه.. فقد يندس بين الصفوف من الطابور الخامس الذي يسيء إلى نضالكم وينحرف بانتصاراتكم لتخدم مصلحة الأعداء، الذين يتحينون الفرص للكيد لكم ولبلادكم. اليقظة ..اليقظة ! يا شباب المملكة: عضوا على أمنكم بالنواجذ.. وابذلوا الغالي والنفيس.. وكونوا كما أنتم دوما أخوة متحابين وجنودا مخلصين لمليككم ومملكتكم..أنتم في نعمة غامرة ورغد عيش..اشكروا الله على ذلك وارفعوا أكفكم بالدعاء أن يحفظ الله المليك المفدى ذخرا للوطن وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية ليواصل البناء والعطاء.. غمر المليك الهمام بكرمه الوطن كله ونعم به كل من يعيش على أرض المملكة الغالية فقطف الجميع ثماره نهضة عملاقة في كل المجالات فتحولت القرى والهجر إلى مدن عصرية تتوافر فيها كل أسباب الراحة والعيش الرغيد والأمن والسلام. أصبح الملك عبدالله مضرب المثل في الكرم فتجاوز كرمه المملكة إلى ديار العرب والمسلمين ، بل العالم كله.. تكاد عطاياه يجنّ جنونها إذا لم يعوّذها برقية طالب يا أحفاد الغر الميامين ، ويا سليلي الأمجاد والبطولات، ويا أهل النخوة والشهامة: توحدوا ولا تفرقوا ، تحابوا ولا تباغضوا ،"وتعاونوا على البر والتقوى" " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" .. والله ناصركم " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ".. حفظ الله مملكتنا الغالية واحة أمن وسلام وحفظ مليكنا المفدى سالما غانما ..آمين. • كاتب فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل