المحتوى الرئيسى

الغضب الفلسطيني المشروع والشجب المرفوض!!بقلم: زياد ابوشاويش

03/16 21:36

الغضب الفلسطيني المشروع والشجب المرفوض!! بقلم: زياد ابوشاويش تعقيباً على عملية مستوطنة "ايتمار" بالقرب من نابلس انبرت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والرباعية لشجبها باعتبارها عملاً وحشياً يقوض عملية السلام في الشرق الأوسط، ورغم أن السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها عباس ورئيس وزرائها فياض نددوا بالعملية واعتبروها عملاً إرهابياً تحاربه سلطتهم في الضفة المحتلة إلا أن الرد الإسرائيلي جاء عنيفاً وشاملاً ويتجاوز كافة الأعراف والقوانين الدولية ولم نسمع أي طرف من هؤلاء يتفوه بكلمة واحدة ضد سلطات الاحتلال التي تمارس القتل والحصار والتجويع ضد الفلسطينيين بشكل يومي. المعايير المزدوجة أمر تعودناه من الغرب تجاه ما يحدث في فلسطين المحتلة، كما أن المساندة الأمريكية والبريطانية والفرنسية للعدو الصهيوني بات أوضح من أن يشرحه أحد، لكن الأمر غير المفهوم أن تقوم السلطة الفلسطينية بالشجب وتعطي غطاء للاحتلال ليبطش بالشعب في الضفة دون أن تتضح تفاصيل العملية ومن وراءها، وكان الأكرم لهذه السلطة أن تتحفظ على الإدلاء بأي رأي طالما لم تعرف الجهة المنفذة وطالما وقعت العملية في حدود الأرض المحتلة عام 1967، كما كان عليها أن تعيد التأكيد بأن هؤلاء المستوطنين يقيمون في أرضنا بطريقة غير شرعية وأن اقتلاعهم بكافة الطرق حق وواجب على كل فلسطيني وعربي، وأن وجود هؤلاء في حد ذاته هو المعوق والمخرب لعملية السلام الوهمية التي يروج لها في تل ابيب وواشنطن. الغضب الفلسطيني الذي يتصاعد باستمرار بسب كل ما تقوم به سلطات الإحتلال وعصابات المستوطنين وجد تعبيراً له في الهجوم على مستوطنة مقامة على أرض محتلة ومقتل خمسة من المستوطنين، ومنطقي أن هذا الأمر سيتكرر ما بقي الاحتلال وما بقيت المستوطنات، وبدلاً من تصريحات الشجب من كل مدعي الحرص على الأمن والسلام كان يجب عليهم البحث في أسباب ودوافع هذا الغضب، وكيف يمكن تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي بما في ذلك حقوق الإنسان وكرامته التي يزعم هؤلاء أنهم سدنتها والمدافعين عنها. بعد عملية الهجوم المذكورة قامت دولة الاحتلال بحملة بطش واسعة النطاق في نابلس وقراها واعتقلت عشرات المواطنين الفلسطينيين، كما حاصرت العديد من القرى ومنعت عنها الإمدادات ولم تكتف بذلك بل اتخذت قراراً في حكومتها العنصرية ببناء آلاف الوحدات السكنية في مختلف المستوطنات وتوسيع عمليات الاستيطان فيها مدعية أن توسيع الاستيطان هو الرد الأمثل على العملية ويحمي هؤلاء المستوطنين، وأيضاً لم نسمع ولا كلمة حول ذلك رغم أن ضرب المستوطنات أمر مشروع ويدخل تحت عنوان مقاومة الاحتلال بينما كل الاستيطان وبكل أشكاله يخالف الشرعية والقانون الدولي. كل من شجب العملية في مستوطنة "ايتمار" بالضفة يجب أن يعلم أن هذا الشجب سيزيد من الغضب الفلسطيني ولا يحل المشكلة التي خلقتها "إسرائيل" والدعم الأمريكي الغربي لها. وأن الفلسطينيين الذين يعرفون أنهم الشعب الوحيد في هذا الكون تحت الاحتلال والذين تنتهك حقوقهم يومياً وتتم سرقة أرضهم ومياههم وحياة أبنائهم لن يترددوا في تفجير هذا الغضب، وأن توقيت الانفجار بات قريباً، وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته تجاه هذا الأمر. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل