المحتوى الرئيسى

انتصر العلم وسقتط الراية بقلم : مريد الوحيدى

03/16 21:16

انتصر العلم وسقطت الراية بقلم : مريد الوحيدى الخامس عشر من آذار كان يوماً تاريخياً ، بل يوماً وطنياً بامتياز ، وعلامة فارقة في وجدان وثقافة الشعب الفلسطيني ، مثل منعطفاً فارقاً في التحول من حالة الوحدة والانقسام نحو الوحدة والمصالحة . كيف لا.. وقد طار العلم الفلسطيني يرفرف منتصرا في الساحات وقد غابت كل الرايات ، فالعلم والعلم وحده هو رمز الوحدة واللحمة ، هو عنوان الدولة ، منارة الأحرار كل الأحرار ، وأمام العلم وحده تبدو قزمة الرايات . سقطت الراية تحت العلم ، وحق لها أن تسقط ، ورفرف العلم وحده فوق كل الرايات ، يعزف لحن الحرية ، وسيمفونية الوحدة ، لوح يرفرف لينفض الغبار عن جناحيه . 15 آذار جسد محطة ديمقراطية حضارية ومتطورة ، اخترق جدار الصمت ، وحاجز الخوف ، جسد نموذجاً لحرية التعبير عن الرأي وسماع الرأي الآخر ، وعلى الرغم مما اعترى هذه التجربة الشبابية الحضارية والوطنية جدا من شوائب ، كان بعضها متوقعاً ، وفوجئنا بالبعض الآخر ، فلا يستطيع أحد أن يدعي بأن تجربة 15 آذار كانت مثالية ، فلا شك أنه حاق بها بعض النقص ، فلم يكن مطلوباً أن تجلي صدأ سنوات من الفرقة في يوم واحد، وأن تزيل كل العقبات والمعيقات التي رانت على الجسد الفلسطيني فمزقته وأوهنت قواه أمام التحديات المحدقة في تجربة واحدة .انتصر العلم كما لا أحد يستطيع أن ينكر بأن هذه التجربة قد نجحت نجاحاً باهراً ، واستطاعت دق المسمار الوطني الأول في نعش الانقسام ، ونحن نحتاج اليوم إلى مسامير أخرى قوية ، ونعتقد بأن من يملك هذه المسامير هم القادة السياسيين على اختلاف توجهاتهم ، لقد تاق الشعب الفلسطيني ليوم وطني آخر يدق فيه المسمار الأخير في هذا النعش المقيت ، لندفن الانقسام ونمضي سويا نحو الاستقلال . لقد تاق الشعب الفلسطيني جداً ليوم وحدوي آخر يجسد فيه روح الديمقراطية ، وتسمو فيه الوحدة على الفئوية ، يغني فيه للحرية ، يرفرف فيه العلم خفاقاً فوق كل الرايات . واليوم نرى بأن هذا الحراك بدأ يؤتي ثماره ، وقد وجد آذان صاغية ، وعقول متفتحة ، آملين أن تتوج هذه المبادرات الحكيمة والوطنية بالنجاح ، وأن تصدق النوايا ، وتصفى القلوب ، خروجاً من المربع الأول الذي كنا فيه ، وصولاً ليوم وطني كبير نحتفل به سوياً بالوحدة ، ويرتفع العلم منتصراً...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل