المحتوى الرئيسى

هل يستطيع الشعب إنهاء الانقسام؟ بقلم ابو حمزة الخليلي

03/16 20:49

هذا هو السؤال الذي يجب على كل فلسطيني أن يسأله لنفسه قبل التوجه والمشاركة في أي تظاهرة أو مسيرة لإنهاء الانقسام, ويجب أيضا أن نسال أنفسنا من هم أطراف الانقسام , ومما لا شك فيه سيكون الجواب أن أطراف الانقسام هما حركتا فتح وحماس, وكان هاتين الحركتين هم من صنيعة أجنبية, وليس لهما علاقة بالشعب الفلسطيني, وأنا اجزم أن العكس هو الصحيح لان الحركتين حازت وبشكل لا يدع مجال للشك عل أكثر من 90% من أصوات الشعب الفلسطيني في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006م,.وان الحركتين لا تزال وحسب استطلاعات الرأي تتمتعان بشعبية ساحقة بين أبناء الشعب الفلسطيني,.وعليه فان الانقسام هو من صنيعة الشعب الفلسطيني نفسه الذي لم بحاسب نفسه ولو لمرة واحدة على دعمه المطلق للقيادات السياسية في تلك الحركتين, وعدم مراجعة أفعال الحركتين السياسية فيما يتعلق بالوضع الداخلي والخارجي, وعدم احترام الناخب الفلسطيني الذي أعطى ثقته المطلقة لقياداتهما, دون المراقبة المستمرة لللأداء والأفعال. إن من أهم المسببات لهذا الانقسام هو الدعم الأعمى من قبل المناصرين لهاتين الحركتين والذهاب إلى كل ماهو مطلوب من هؤلاء الأنصار بدون الوعي الجماعي لما هو مقبل عليه الشعب من وراء الحزبية الضيقة, وقد شاهدنا يوم أمس كيف كانت المسيرات متوحدة في المظهر ومتفرقة في الجوهر والكل ذهب إلى شعاراته الحزبية إما في السر أو في العلن, وما أكثرها من شعارات والتي تبدأ بإنهاء الانقلاب وإنهاء عملية السلام وإنهاء الاعتقالات السياسية وإنهاء ما يسمى بالتنسيق الأمني وإنهاء التبعية للدول الإقليمية, وقد غاب الشعار الأهم والاشمل الذي يطالب بإنهاء الانقسام الذي سيصل حتما إلى الوصول لكل هذه المطالب الحزبية الضيقة. إن المنقسمين هم أبناء الشعب الواحد بسبب التمرس لصالح حركاتهم وأحزابهم على حساب الأب الكبير ألا وهو الوطن الذي يتسع للجميع وهو أب للجميع ولم ولن يتبرأ من أبنائه على اختلاف توجهاتهم السياسية والفكرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل