المحتوى الرئيسى

الافراج عن اميركي متهم بقتل شخصين في باكستان بعد دفع دية

03/16 19:50

اسلام اباد (ا ف ب) - افرج في باكستان الاربعاء عن اميركي يعمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) بعدما دفع دية لقتله اواخر كانون الثاني/يناير رجلين في باكستان، في مخرج من شأنه تهدئة التوتر بين اسلام اباد وواشنطن لكنه قد يثير سخط رأي عام معاد جدا للولايات المتحدة.وهذه التسوية تغلق قضية بدأت قبل نحو شهرين وتضمنت كل مقومات افلام الجاسوسية، مع عنصر سابق في القوات الخاصة يحظى بغطاء دبلوماسي مريب، وتبادل اطلاق نار يليق بافضل القناصة، ومطاردات في وسط المدينة، وحرب اعصاب بين اجهزة الاستخبارات، ومساومات دبلوماسية على اعلى مستوى، وصولا الى دفع "دية" عملا باحكام الشريعة.وبعد جلسة مغلقة استمرت اربع ساعات في المحكمة التي اقيمت في سجن يشهد اجراءات امنية مشددة في لاهور، كبرى مدن شرق باكستان، حيث حدثت واقعة القتل، فاجأ وزير العدل في ولاية بنجاب (شرق) رانا صنع الله جميع المراقبين.وقال "لقد اعلنت عائلتا القتيلين رسميا امام المحكمة العفو" عن ريموند ديفيس، بعدما كانت الصحف الباكستانية تتوقع منذ اسابيع ان يدان بقتل الرجلين.وختم الوزير "تم اطلاق سراحه ويمكنه الذهاب اينما شاء" مشيرا الى ان العائلتين قبلتا الدية البالغة قيمتها 1,7 مليون يورو بحسب المدعي العام.ومن شأن هذا الحكم ان يخفف التوتر الشديد المخيم منذ بدء القضية على العلاقات بين واشنطن التي كانت تطالب بمنح مواطنها الحصانة الدبلوماسية، واسلام اباد حليفها الاساسي في مكافحة الارهاب.غير انه يهدد في المقابل باثارة غضب الشارع في بلد يبقى الرأي العام فيه معارضا بغالبيته للاميركيين وكان قسم كبير منه يطالب بمحاكمة "الجاسوس الاميركي" وحتى بشنقه.وفي 27 كانون الثاني/يناير قتل ديفيس بالرصاص في وضح النهار في لاهور شابين باكستانيين كانا على دراجة نارية اكد انهما كانا ينويان نهبه.وقال المحققون انه ارتكب "جريمتي قتل بدم بارد" مع اطلاق خمس رصاصات على كل منهما اكثرها في الظهر. وقالت وسائل الاعلام الاميركية ان ديفيس (36 عاما) كان عنصرا سابقا في القوات الخاصة الاميركية.ولم تنف واشنطن اثر تسريبات بان الاميركي كان متعاقدا مع وكالة الاستخبارات الاميركية لمطاردة الارهابيين او مراقبة منشآت القوة النووية العسكرية الوحيدة في العالم الاسلامي.اضافة الى ذلك كان فريق اميركي اتى لمساندة ديفيس صدم بسيارة احد المارة ما ادى الى وفاته ونجح في الافلات من الشرطة بعد عملية مطاردة.واقدمت زوجة احد الشابين على الانتحار امام الاعلام من خلال تناول السم.وعلى الاثر اعلنت الولايات المتحدة ان ديفيس يعمل في سفارتها ولديه جواز سفر دبلوماسي وبالتالي يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، لكن الحكومة الباكستانية وبضغط من الشارع لم تتبن هذا الموقف لكنها لم تعارضه ايضا.وتعتبر الولايات المتحدة، الدولة الرئيسية المانحة لباكستان، ان كبار قادة تنظيم القاعدة يختبئون في هذا البلد ويدربون الانتحاريين في معسكرات طالبان باكستان في المناطق القبلية شمال غرب البلاد التي تستخدم ايضا كقواعد خلفية لطالبان افغانستان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل