المحتوى الرئيسى

أطباء الكوارث يستسلمون أمام الكارثة النووية في اليابان

03/16 17:20

- توبنجن– الألمانية Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  ذهب إلى اليابان بحكم خبرته الكبيرة في التعامل مع الكوارث ورغبته في مساعدة ضحايا الزلزال المدمر إلا أن الكارثة النووية في البلاد اضطرته للاستسلام.إنه طبيب الكوارث الألماني، بيرند دومريس، الذي عاد إلى بلاده بعد قضاء 72 ساعة فقط في اليابان، دون أن ينجز ما كان يحلم به.وقال الطبيب الألماني: إنه لم يرغب في تعريض فريقه لمخاطر الإشعاع النووي، وأضاف: "أمان فريق العمل له أولوية..لا نقاش في هذا الأمر".ودومريس )72 عاما( يعرف بحكم الخبرة كيف يتعامل مع الكوارث، فقد قام بمهام حوالي 15 مرة في مناطق منكوبة من الزلازل، وهو يعرف معاناة الناس بعد حدوث هذه الكارثة، ويعرف كيف يتعامل معهم.واستقل دومريس الطائرة بعد 8 ساعات فقط من وقوع كارثة الزلزال المدمر وموجات المد العاتية (تسونامي) يوم الجمعة الماضي، وقال الطبيب الألماني: "سألتني زوجتي عما أرغب في القيام به هناك"، وأضاف، أنه لم يكن يعرف في هذا الوقت طبيعة المهمة التي سيقوم بها، ولكن كل ما كان يعرفه أنه يرغب في تقديم يد العون.ويترأس دومريس المعهد الألماني لطب الكوارث الذي كان من الممكن أن يرسل نحو 100 طبيب متخصص إلى اليابان، حال تم التأكد من أن مهامهم هناك ستكون ذات جدوى.وكان دومريس، هو عنصر اختبار الحاجة لهذه المهمة، لذلك سارع الطبيب بوضع ملابس قليلة في حقيبة سفره، وودع زوجته، واستقل مع فريقه أول طائرة متجهة إلى طوكيو.والسرعة مهمة جدا بالنسبة لدومريس، فالجراح الذي عمل لمدة 23 عاما في مستشفى توبنجن الجامعي، متخصص في الأيام والأسابيع الأولى بعد وقوع الكوارث.وقال الطبيب: "كان معنا أدوية ومواد ضرورية لعلاج من 2000 إلى 3000 شخص، والاهتمام بهم طيلة 14 يوما".ولكن الطبيب لم يتم مهمته التي انتهت بمجرد وصوله المطار، حيث لم تكن هناك إمكانية لأن يصل إلى منطقة الكارثة، كما أن الوضع في المحطات النووية تأزم في الساعات التي قضاها طبيب الكوارث في الطائرة.ولم تسمح السلطات اليابانية لأطباء الإغاثة والكوارث بدخول المناطق المنكوبة، خوفا من المخاطر الإشعاعية، لا سيما وأن الطبيب الألماني وفريقه لم يكن معهم سترات وأقنعة واقية.ولم يجد دومريس أمامه سوى البقاء في المطار، وهو يشعر بحالة من الإحباط الشديد.وقضى دومريس ثلاثة أيام في صالة انتظار، لم يحظ خلالها بالنوم الكافي، حيث إن المطار كان مكتظا بشكل ملحوظ، بسبب رغبة الآلاف في مغادرة اليابان.ولكن ماذا كانت طريقة اليابانيين في التعامل مع الموقف؟ قال الطبيب الألماني: "رغم كل شيء حافظوا على هدوئهم التام ونظامهم وأدبهم".وكانت شاشات التلفاز في المطار تبث باستمرار أحدث التقارير حول الوضع في المحطات النووية، وعندئذ أدرك الطبيب الألماني وفريقه أن وجودهم لم يعد له معنى ولا فائدة.وبعد 72 ساعة في المطار عاد الطبيب الألماني وفريقه إلى ألمانيا، وهو يشعر بخيبة الأمل، لأنه لم يتمكن من تقديم المساعدة، ولكنه على ثقة بأن الرعاية الطبيبة في اليابان على أفضل ما يرام حتى في وقت الأزمة.وتوقع الطبيب الألماني أن تعمل المستشفيات اليابانية في المناطق المتضررة من تسونامي بكفاءة عالية، ولكنه قال: إن الأمر سيصبح غاية في السوء إذا وصلت موجات المد العاتية لسواحل دول فقيرة مثل إندونيسيا أو الفلبين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل