المحتوى الرئيسى

مصر: خبراء يطالبون بتأميم الشركات التي تم خصخصتها في ظروف غامضة

03/16 16:23

القاهرة - دار الإعلام العربية طالب خبراء اقتصاديون بتأميم بعض الشركات المصرية، خاصة المرتبطة منها برجال الأعمال الفاسدين الذين صدر قرار من قبل النائب العام بالتحفظ على أموالهم وممتلكاتهم، فضلا عن الشركات التي تم خصخصتها في ظروف غامضة ومشبوهة. وعللوا طلبهم هذا لـ "العربية نت" بالحفاظ على الكيان الاقتصادي بالدولة والهيكل الوظيفي بها وتحقيق المصلحة العامة، منوهين في هذا الصدد بأن كبرى الدول الرأسمالية الحرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قامت بتأميم بعض شركاتها لحماية سوقها والحد من الخسائر المالية الضخمة والانهيارات المتوالية عقب الأزمات الاقتصادية الكبرى. الخبير الاقتصادي محمد رشاد قال لـ " العربية نت"، إن قرار التأميم من الممكن أن يكون مؤقتا حتى البت النهائي في القضايا المنظورة أمام المحاكم، وذلك للحفاظ على الكيان الاقتصادي لتلك الشركات والهيكل الوظيفي بها وحماية أموال المساهمين والمدخرين بها في حالة تعدد المساهمين، وتأمين دفع رواتب الموظفين والعمال بانتظام وتسيير الأعمال بها. وأضاف "في حالة ثبوت قرار الإدانة لهم بالاستيلاء على المال العام بالمخالفة للقانون، فإنه لابد أن يتم إعادة نسبتهم المتمثلة في تلك الشركات إلى الدولة من جديد وتحويلها إلى قطاع حكومي بدلا من القطاع الخاص، مع المحافظة على الهيكل الوظيفي بداخلها، ودفع التعويض المناسب للمتضررين". التجربة الأمريكية وضرب الخبير الاقتصادي مثلا بالحكومة الأمريكية التي استحوذت على شركتي "فاني ماي، وفريدي ماك" بعد اندلاع الأزمة الاقتصادية الأخيرة بالولايات المتحدة الأمريكية ووضعتهما تحت الحجز الفيدرالي لمساعدة النظام المالي الأمريكي على تحمل الخسائر المالية الهائلة التي لحقت بقطاع القروض العقارية، مؤكدا أن الشركتين غير حكوميتين إحداهما شركة مساهمة مختصة بتمويل الإسكان، في حين تختص الأخرى بتوفير السيولة للجهات الممولة للمساكن. وقال إن الحكومة البريطانية أممت أيضا بنك "نورذرن روك" البريطاني للتمويل العقاري عام 2008 عقب أزمة الرهون العقارية الأخيرة، وقد حدث هذا في غيرهما من الدول الاقتصادية الحرة التي أممت شركاتها للحفاظ على الكيان الاقتصادي بها. أضاف رشاد أن بعض الشركات المصرية لابد أن تعاد للدولة مرة أخرى، خاصة الشركات الإستراتيجية مثل شركة حديد عز وشركة عمر أفندي، إذ إن خصخصتهما تمت في ظروف مشبوهة وأقل من التقديرات العادلة لتك الشركات الحكومية، مؤكدا أن التأميم سيساعد الدولة في رفع الطاقة الإنتاجية بتلك الشركات والحد من سيطرة الاحتكارات الكبيرة، ولكن لابد أن يتم التأميم بعد التقدير المناسب لتلك الشركات ودفع التعويض للمتضررين. منظور اقتصادي لا اجتماعي أما الدكتور أحمد عبده، أستاذ الاقتصاد فيرى أن الاقتراح لابد أن يكون من منظور اقتصادي في الأساس وليس اجتماعيا لإعادة توجيه النشاط الاقتصادي وتفعيل دور الدولة وتحقيق المصلحة العامة للمجتمع وإعادة تملكه ثرواته الوطنية الاستراتيجية المنهوبة منه، مشيرا إلى أن التأميم سيساعد في انخفاض معدلات البطالة وتحقيق توزيع عادل للدخول. وأشار إلى أن القرار يساعد في حماية السوق والضرائب المفروضة، مؤكدا أن كل النظريات العالمية أكدت أهمية تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية لحماية السوق حتى لو تتبع الرأسمالية الحرة بكل حذافيرها. ونوه لأهمية أن يتبع هذا القرار تشكيل لجنة من خبراء اقتصاديين جامعيين وقانونيين لحساب القيمة الحقيقية لتك الشركات وحساب صافي الإيراد المتوقع للأصول الإنتاجية، ثم دفع تلك القيمة للمتضررين من خلال سندات على الحكومة مع وجود سعر فائدة مناسب على السندات، كما أنه من الممكن حساب القيمة الاسمية لأسهم تلك الشركة بعد قرار تأميمها. ولابد من الأخذ في الاعتبار –وفقاً لعبده- وجود ديون على تلك الشركات، وفي حالة وجودها تدفع الدولة كمالك جديد إذا كانت الأصول أكبر من الخصوم، أما إذا كانت الخصوم أكبر، فإن على الدولة أن تلتزم بدفع مقابل الأصول التي آلت إليها فقط لهؤلاء الدائنين. إعادة تقييم وعلى صعيد آخر يرى الخبير الاقتصادي الدكتور مختار الشريف، أن من واجبات الدولة إعادة تقييم الشركات التي تمت خصخصتها وحساب فارق القيمة والحصول على تلك القيمة مرة أخرى أو إعادة الاستحواذ عليها. ولفت إلى أن قرار التأميم قد يخوف الشركات الأجنبية من الاستثمار في مصر مرة أخرى، ولذلك لابد من دراسة الأوضاع المختلفة ومقارنتها لتحقيق الأفضل لمصر من المنظور الاقتصادي وهو المنظور القائد لكل المستويات الأخرى. وطالب الحكومة بأن تركز في الفترة المقبلة على استرجاع الشركات والأراضي المنهوبة منها وتهيئة المناخ لجذب الاستثمارات الأجنبية والوصول إلى المستويات المعهودة للسياحة في مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل