المحتوى الرئيسى

الثورة .. وصال وفراق

03/16 14:17

دعاء الشامى - Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  لم تتوقع هدى أن تنتهى علاقتها بصديقة طفولتها هكذا ببساطة لمجرد مشاركتها فى ثورة 25 يناير «اتصلت بى يوم جمعة الغضب واتهمتنى بالجهل والغباء، أنهت الاتصال ومن يومها لا ترد على اتصالاتى»، قالتها هدى التى تعمل محاسبة بإحدى الشركات الكبرى، معتبرة أن الثورة أثبتت أن هناك تشويها للعقل المصرى كرسه النظام السابق حتى للمتعلمين، مستشهدة بصديقتها التى تخرجت فى الجامعة ودرست بأفضل المدارس الدولية ومازالت ترى أن الثورة «خربت البلد».أن تقطع صلتك بصديق هذا وارد أما أن تفعلها مع شقيقك فربما يحتاج الأمر لتفسير وهذا ما سترويه نهلة: «خاصمتنى أختى لأننى قررت المبيت فى الميدان، فى البداية كانت لا تكف عن مهاتفتى ونصحى بالعودة للمنزل، لكنى استمررت حتى التنحى فأخبرت والدتى أنها لا تريد رؤيتى بعد الخراب الذى ساهمت فيه».نهلة تلتمس العذر لأختها التى تستقى معلوماتها طوال الوقت من القناة الأولى والصحف القومية التى كانت تعتبر الرئيس السابق حسنى مبارك رمز مصر الشامخ، ولكنها لم تفهم بعد لماذا تصر شقيقتها على موقفها فى الوقت الذى غيرت فيه الصحف والقنوات الحكومية مواقفها؟!«أعز الولد ولد الولد» مثل مصرى معروف ولكن الثورة غيرته أيضا، إذ رفض والد هبة التى شاركت وزوجها فى الثورة زيارتهما أو رؤية مولودتهما الجديدة، فهبة وضعت حملها قبل التنحى بيومين فقط. «والدى يعتبرنا شوية عيال وضيعنا البلد»، هكذا تعلق السيدة التى كانت تسير فى الميدان فى شهرها التاسع وكلها أمل أن تلد ابنتها فى غير عصر مبارك حتى تطمئن على حياتها المستقبلية. وبين اختيار انهاء العلاقة أو استمرارها اختار البعض إبقاءها معلقة «لا أستطيع التعامل مع خالى من يومها لأنه كان يسب الثوار ويعتبرهم خونة»، كما تروى دعاء التى اختلفت مع خالها حول أهداف الثورة التى شاركت بها، وبعد نجاحها فى الاطاحة بالرئيس السابق فشلت فى إعادة العلاقة بينها وخالها لسابق عهدها الذى يرى ما يحدث مسرحية هزلية هدفها احتلال مصر من اسرائيل وأمريكا!فكما غيرت الثورة تاريخ مصر، غيرت خريطة العلاقات الاجتماعية فصارت هى محور الحديث والحكم على أهمية من سيكملون حياتهم معك بين وصال وانقطاع. وبوصفه نقطة الانطلاق كان للموقع الاجتماعى «Facebook» حضور واضح فى استمرار علاقات أو فشلها، مهند شاب عشرينى لم يشارك فى الثورة ولكنه دأب على متابعة أخبارها وكان يلاحظ تعليقات أصدقائه فمن يجده يكتب أى عبارات تشير لعلاقته بالثورة من قريب أو من بعيد يقوم بحذفه بدون مقدمات» الناس دى شبهة والواحد كان لازم يبعد عنهم وقتها» قالها الشاب صراحة لأنه كان مقتنعا تماما أن جهاز أمن الدولة لن يتركهم وسيذهب هو ضحية أفكار أصدقائه التدميرية.أما علا فقد التقت فى الميدان عشرات الأفراد، توطدت علاقتها بهم حيث اتحدت الظروف والأهداف، على صفحتها بالفيس بوك خسرت العشرات من أصدقائها المقربين، وتقول: «صدمت فى كثير من أصدقائى ولكننى كنت أشاهد ما يحدث فى الميدان فأعرف الفارق بين الحق والباطل»، هكذا اعتبرت علا فكرة إنهاء الصداقة فى حد ذاتها صعبة وموجعة ولكنها تعتبر وجودهم على صفحتها إهانة لدماء الشهداء الذين سقطوا أمام عينيها ليفدوها بدمائهم.سيف نموذج آخر فضل أن يدير نقاشا حرا حول الثورة أثناء الفترات التى كان يقضيها بمنزله قبل عودته للميدان، تجول على صفحته وحدد أصدقاءه الرافضين للثورة وأدار نقاشا مطولا معهم: «سألت كل واحد عن رأيه، وحكيت لهم حقيقة ما يجرى فى الميدان». اختار سيف أن يغير بلسانه وأن يتأنى قبل الحذف الذى يعنى بلغة Facebook قطع العلاقة فاقتنع البعض بكلامه وكان Block and delete (جمد واحذف) من نصيب الباقين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل