المحتوى الرئيسى

هلع بين مستوردي الأغذية اليابانية بسبب مخاوف من الإشعاعات النووية

03/16 13:05

دبي – حازم علي أثارت أزمة تسرب الإشعاعات من المفاعل النووية في اليابان بسبب الزلزال الأخير الذي ضرب شرق البلاد هلعا لدى أوساط مستوردي المواد الغذائية من اليابان، فقد أوقف العديد منهم الطلبيات في حين فرضت بعض الدول إجراءات مشددة على السلع الغذائية القادمة من اليابان. وحتى الآن لم تعلن الدول العربية عن خطوات لفرض رقابة على الغذاء القادم من اليابان. شهد التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري تقدما كبيرا بين الدول العربية واليابان، إذ حقق حجم التبادل التجاري بين الجانبين زيادة كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية، ففي عام 2003 كان مجموع الصادرات العربية إلى اليابان 36 مليار دولار أمريكي ارتفع إلى 120 مليار دولار عام 2009. وتمثل اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للدول العربية، بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. لكن معظم المستوردات اليابانية تتركز في الآلات والأجهزة الميكانيكية والأدوات الكهربائية والإلكترونية ومنتجات المطاط والحديد، و لا يشكل الغذاء إلا نسبة ضئيلة. ويؤكد مدير إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي خالد شريف العوضي لـ"العربية.نت"، أن الإمارات تطبق إجراءات أساسية تضمن تحقيق شروط ومتطلبات السلامة الغذائية. ويوضح أن كميات الغذاء المستوردة من اليابان ليس كبيرة، مؤكدا أن مصدرها بعيد كل البعد عن مناطق المفاعل النووية. وقال العوضي إن المطاعم اليابانية في دبي لا تستورد من بلادها الأصلية سوى كميات ضئيلة من الأعشاب المزروعة في مناطق بعيدة عن الزلزال، مؤكدا أنها تستورد الأسماك من خارج اليابان. لكن الدول المجاورة لليابان فقتد اتخذت إجراءات احترازية، فقد أمرت الحكومة الهندية بفحص الأغذية القادمة من اليابان لدرء خطر تلوثها بالاشعاع في أعقاب التفجيرات التي وقعت في محطة فوكوشيما للطاقة النووية إثر الزلزال المدمر. وطلبت الحكومة الهندية من المسؤولين المعنيين بهيئة سلامة ومواصفات الأغذية فى موانئ الهند ومطاراتها فحص الأغذية القادمة من اليابان بعد 11 مارس/آذار 2011 لضمان عدم تلوثها بالاشعاع, وفقا لما افادت صحيفة "برس ترست" الهندية. وطلبت الحكومة الهندية من إدارة الايرادات الهندية تقديم المشورة لجميع النقاط الجمركية بالبلاد, حيث يتم تخليص جميع الأطعمة المستوردة من الخارج, لاختبار عينات من تلك الاغذية. واتخذت ماليزيا خطوات لضمان أن الأغذية المستوردة من اليابان غير ملوثة بالاشعاع النووي. وقال وزير الصحة الماليزي ليو تيونج لاي إن وزارته تتخذ إجراءات وقائية بشأن الأغذية المستوردة من اليابان. وتستورد ماليزيا 48 ألف طن مكعب من الأغذية من اليابان سنويا وهي أساسا الأسماك ومنتجات الأسماك، والفاكهة ومنتجات الفاكهة، والحبوب، واللحوم، والمشروبات. وأعلنت سنغافورة وسريلانكا أنهما ستجريان إختبارات، في حين أعلنت تايوان والفيليبين وماليزيا إجراءات إحترازية. وقالت هيئة الاغذية الزراعية والطب البيطري في سنغافورة "افا" أنها ستجري على سبيل الاحتياط اختبارات على المنتجات اليابانية بسبب الخطر المحتمل من التلوث. واضافت الهيئة ان عينات ستؤخذ لتخضع للإختبار على مستوى الاشعاع، وسيتم اختبار المنتجات الطازجة بالدرجة الأولى. وتصل المنتجات اليابانية عبر السفن إلى سنغافورة في العادة، لكن المطاعم اليابانية العديدة فيها تتسلم المنتجات المطلوبة جوا في العموم لضمان بقائها طازجة لا سيما ما يتعلق بالاسماك النيئة التي تستخدم في السوشي والساشيمي. واستوردت سنغافورة العام الماضي بما قيمته ‬33 مليار دولار سنغافوري أي ‬26 مليار دولار من المنتجات اليابانية، بحسب ارقام رسمية. وأبقت سريلانكا على اجراءات الرقابة عبر اشعة اكس المطبقة منذ كارثة تشرنوبيل في ‬1986. وأعلنت وكالة المراقبة الغذائية التايوانية ايضا انها ستجري اختبارات على المنتجات اليابانية. واعلنت الفيليبين دراسة امكانية اجراء مثل هذه الاختبارات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل