المحتوى الرئيسى

ماذا لو: ودّع ريال مدريد دوري الأبطال؟

03/16 10:50

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) في عالم كرة القدم، قد تُنهي مباراة مسيرة لاعب، أو قد تُطيح بمدير فني، لكن في حالة ريال مدريد الإسباني فإن مباراته أمام أولمبيك ليون الفرنسي الأربعاء في إياب دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا قد تهدم المعبد على رأس من فيه! الخروج من البطولة التي يحمل الـ"ميرينغي" رقمها القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (9 مرات) سيكون السابع على التوالي من دور الـ 16، والثاني على التوالي على يد ليون، وتوديع البطولة هذه المرة يبدو وارداً بعد أن انتهى لقاء الذهاب بالتعادل 1-1. منذ عاد فلورنتينو بيريز رئيس النادي الملكي إلى منصبه في عام 2009، وضع الرجل مئات الملايين تحت تصرف خزينة النادي، وأنفق ببذخٍ شديد وبشكلٍ لم تعهده كرة القدم من قبل، ووضع البطولات هدفاً أمام عينيه لن يحول دون الوصول إليه شيء. الأزمة الاقتصادية.. أين هي؟ تحدى بيريز الأزمة الاقتصادية العالمية، وأخرج لها لسانه مؤكداً: لن تهزميني وتُخفي قدرتي على الإنفاق، فأخرج مبلغاً يُقدر بـ 366.8 مليون دولار للتعاقد مع ستة لاعبين، هم البرتغالي كرستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد الإنكليزي، والبرازيلي كاكا من ميلان الإيطالي، والفرنسي كريم بنزيمة من ليون الفرنسي، وتشابي ألونسو من ليفربول الإنكليزي، وراؤول ألبيول من فالنسيا الإسباني وستيبان غرانيرو من خيتافي الإسباني. ثارت الأسئلة في أذهان المهتمين بكرة القدم في أوروبا، أولها عن كيفية إيجاد ريال مدريد لكل هذه المبالغ الطائلة رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، وثانيها يتركز حول كيفية استفادة ريال مدريد في الفترة المقبلة من هذه الاستثمارات الضخمة التي ضخها، أما السؤال الثالث فيدور حول ردود الفعل داخل وخارج إسبانيا تجاه هذا الإسراف والتبذير من قِبَل النادي الملكي في سوق الانتقالات. وبعيداً عن هذه التساؤلات، بدا الهدف واضحاً أمام كتيبة العمالقة، متمثلاً في إيقاف زحف برشلونة على المستوى المحلي، والعودة إلى منصة التتويج الأوروبية على المستوى القاري، بعد غياب الفريق عنها منذ عام 2002. موسم أول.. "بلا حمص"! لكن لا هذا تحقق، ولا ذاك أتى في الموسم الأول، على يد المدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني، الذي كان كبش فداء الفريق الموسم الماضي، ورحل غير مأسوف عليه ليأتي بدلاً منه "مُروّض الوحوش" البرتغالي جوزيه مورينيو. أما من عرف طريق التألق في القارة الأوروبية فهما اثنان من لاعبي الفريق تخلى عنهما بيريز، الأول هو الهولندي ويسلي شنايدر، والثاني هو مواطنه أرين روبين، وتمكن هذا الثنائي من قيادة فريقيهما الجديدين (أنتر ميلان الإيطالي وبايرن ميونيخ الألماني) إلى الفوز ببطولات الدوري المحلي، وإلى نهائي دوري أبطال أوروبا. لكن هل تغير شيء مع عودة مورينيو؟ ليس هناك من بإمكانه أن يُجزم أن المدير الفني السابق لبورتو البرتغالي وتشيلسي الإنكليزي وانتر ميلان الإيطالي قد ترك بصمةً كبيرة مع الفريق، الذي لم يصل بعد إلى صدارة الدوري الإسباني، تاركاً الساحة للأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم الـ"بلوغرانا" ورفاقه يجلسون على العرش حتى الآن. أما في القارة العجوز، فإن توديع الفريق الملكي لدوري أبطال أوروبا الأربعاء ربما يعني الضوء الأخضر لاستقالة بيريز، الذي سيكون متهماً بإهدار المال، كما قد يعني انفراط العقد ورحيل عدد كبير من النجوم، وهو ما بدأت بشائره باستعداد كاكا للفرار من "سانتياغو بيرنابيو". احتمالاتٌ واردة الخروج من دوري أبطال أوروبا أيضاً سيُنهي - إلى حدٍ ما - أسطورة ارتباط الإنفاق "الجنوني" بحمل الألقاب، وهذه الملايين التي خرجت من خزينة بيريز خير شاهدٍ على ذلك. وعلى المستوى الفني فإن رحيل ريال مدريد عن دوري أبطال أوروبا من هذا الدور بالذات سوف يتسبب في تأصل عقدة ليون، لأن الفريق الملكي التقى نظيره الفرنسي في 7 مباريات بالبطولة، انتهت 3 بفوز ليون و4 بالتعادل. في الغالب لن يأتي توديع البطولة على رأس مورينيو، الذي أعلن تمسكه بالتحدي الذي بدأه الصيف الماضي، وقرر البقاء مع الـ"بلانكو" حتى انتهاء عقده الذي ينص على بقائه لمدة أربعة مواسم. تكهنات واستنباطات قد تقع أو لا تقع إذا سقط ريال مدريد بين فكّي ليون، لكن المؤكد أن الأمر لن يمر على جماهير "سانتياغو بيرنابيو" مرور الكرام.   من مهند الشناوي  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل