المحتوى الرئيسى

حريق جديد بمحطة فوكوشيما النووية اليابانية وسحب العاملين منها بعد زيادة الإشعاع

03/16 19:22

تواصلت الأزمة النووية التى تعيشها اليابان، بعد نحو 5 أيام على الزلزال المدمر الذى ضرب الدولة الآسيوية الجمعة الماضى، مسبباً أمواج مد عاتية «تسونامى»، جرفت الأخضر واليابس فى طريقها، وخلفت دماراً واسعاً، طال العديد من محطات الطاقة النووية المنتشرة فى البلاد. فقد اشتعلت النيران مجددا فى المفاعل النووى رقم 4 بمحطة فوكوشيما شمال شرق اليابان وبُثت صور تليفزيونية على الهواء لدخان يتصاعد من أحد مبانى المفاعل. وقالت وكالة أنباء كيودو، نقلا عن وكالة الأمان النووى اليابانية، إن أوامر صدرت أمس للعاملين فى محطة فوكوشيما بمغادرتها بسبب زيادة فى الإشعاع. وأضافت الوكالة أن العمل لتبريد المفاعلات بالمحطة توقف بعد تعرضها لأضرار فى الزلزال الذى ضرب المنطقة الجمعة الماضى. وهناك مخاوف من انخفاض مستويات المياه داخل حوض تخزين القضبان النووية المستنفدة بالمفاعل رقم 1 بالمحطة ذاتها، الأمر الذى يجعل الوقود مكشوفا، ومن ثم يصبح عرضة للسخونة والانصهار. وقالت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو)، المشغلة لمحطة فوكوشيما إنها تبحث رش حمض البوريك بواسطة مروحية لمنع قضبان الوقود النووى المستنفدة من الوصول إلى حالة حرجة من جديد وإعادة بدء سلسلة تفاعلات فى المفاعل 4 الذى يعانى من المشاكل. وأفادت كيودو، نقلا عن مسؤولين بشركة تيبكو، أن حوالى 70% من قضبان الوقود النووى أتلفت فى المفاعل رقم 1 و33% فى المفاعل رقم 2 بمحطة فوكوشيما. وأكدت اليابان أمس أن هناك حاجة لمزيد من المساعدات من واشنطن للحيلولة دون كارثة نووية. وقال كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية إن اليابان قد تسعى للحصول على مساعدة مباشرة من الجيش الأمريكى لتبريد المفاعلات فى محطة فوكوشيما. وأضاف المتحدث أن اليابان تدرس أيضا إمكانية استخدام طائرات الهليكوبتر لضخ الماء إلى المفاعل رقم 4 بالمحطة، الذى اندلع فيه الحريق مجددا بعد ساعات من إطفائه. جاء ذلك فيما قررت كوريا الجنوبية إرسال كميات من مادة «البورون» (وهو عنصر فلزى نادر فى الطبيعة يستخدم فى الحماية من الأشعة النووية) إلى اليابان لمساعدتها فى الحفاظ على استقرار نشاط مفاعلاتها النووية التى تعرضت لأضرار بسبب زلزال مدمر ضرب البلاد قبل أيام أعقبته موجات مد عايتة (تسونامى). ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن وزارة «اقتصاد المعرفة» فى سول قولها إن «طوكيو طلبت كميات إضافية من البورون بعدما استخدمت معظم مخزونها فى محطة فوكوشيما ومن المقرر وصول 52 طنا من تلك المادة الكيماوية إلى اليابان خلال الأيام المقبلة. وفى الوقت نفسه، أعلن الرئيس الأمريكى باراك أوباما أن بلاده تدرس كيفية «تحسين سلامة وأداء محطاتها النووية» وذلك بعد الحوادث التى وقعت فى اليابان إثر الزلزال والمد البحرى. وقال أوباما فى مقابلة مع محطة التليفزيون المحلية «سى بى إس» إن «المحطات النووية معدة لمقاومة بعض مستويات الزلزال ولكن ليس هناك أى شىء مؤكد 100%». وأضاف «إذن، فى كل مرة تقع فيها تطورات من هذا النوع، اعتقد أنه من المهم جدا بالنسبة لنا أن ندرس الطريقة المثلى لتحسين سلامة وأداء هذه المحطات النووية». وأكد الرئيس الأمريكى أنه لا يعتقد أن سحبا تحمل إشعاعات نووية يمكن أن تصل إلى السواحل الأمريكية ولكنه أعرب عن «قلقه العميق حيال أثر الإشعاعات فى اليابان». أضاف «قلوبنا مع اليابان. هم يواجهون 3 لعنات: الزلزال والتسونامى والآن هذا الحادث النووى. نقدم لهم كل الدعم الذى يمكننا تقديمه. نريد أن يكونوا متأكدين أننا إلى جانبهم وأنهم احد أهم حلفائنا وأصدقائنا». وقال أوباما لشبكة التليفزيون «كى دى كى آى» إن «هناك خطرا بأن تؤثر الإشعاعات على من يعيشون بالقرب من المحطات النووية وأن تصل إلى مناطق أخرى غير اليابان». وأضاف «لكن لقد أكدوا لى أن أى سحابة مشعة ستتبدد قبل أن تصل إلى هاواى وأيضا إلى أى جزء من الولايات المتحدة». وفيما أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مخاوفها من أن تؤثر كارثة اليابان على التأييد الشعبى للتكنولوجيا النووية، أعلن الرئيس الفنزويلى هوجو شافيز أنه أمر بتعليق برنامج بلاده لتطوير الطاقة النووية فى أعقاب الكارثة التى وقعت فى مجمع نووى فى اليابان. وكانت فنزويلا تأمل بأن تحصل على 4000 ميجاوات من الكهرباء من محطة مزمعة للطاقة النووية تبنيها روسيا عندما تصبح جاهزة للتشغيل فى غضون 10 سنوات. لكن شافيز قال إن الأحداث فى اليابان بعد زلزال الجمعة الماضية، وما أعقبه من موجات تسونامى أظهر أن المخاطر المرتبطة بالطاقة النووية كبيرة جدا. ووقعت فنزويلا اتفاقا مع روسيا فى أكتوبر الماضى جعل حكومة شافيز الاشتراكية تقترب خطوة من هدفها للانضمام إلى دول أخرى فى أمريكا اللاتينية مثل البرازيل والأرجنتين فى تطوير الطاقة النووية.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل