المحتوى الرئيسى

القوات المسلحة تنحاز للدوري المصري

03/16 09:16

دبي- خاص (يوروسبورت عربية) يواصل الشعب المصري والعربي خلع القبعات تحية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في أرض الكنانة بعد القرار الذي أصدره أخيراً بالسماح لاتحاد كرة القدم استئناف بطولة الدوري بالفترة من 15 نيسان/أبريل وحتى العاشر من تموز/يوليو المقبلين بعد توقف دام نحو 45 يوماً بسبب ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك. وكان رئيس اتحاد الكرة المصري سمير زاهر قد حصل الثلاثاء على موافقة رسمية من الجهات المسؤولة بإعادة عجلة الدوري للدوران وسط أجواء من الفرح سادت أطراف اللعبة أندية ولاعبين وإداريين وجماهير انتظروا القرار على أحر من الجمر لرؤية فرقهم تكسر الجمود وتتحدى الظروف بحثاً عن موطئ قدم جديدة على خارطة الكرة محلياً وأفريقياً. القوات المسلحة المصرية لم تقف عند حماية شعبها خلال ثورة 25 يناير، بل تعدت دورها السياسي وانتقلت لمواقع أخرى في دعم المجتمع حتى وصلت إلى المنبر الرياضي الذي يلتف حوله الملايين، وغالباً ما يجدون معه أفراحاً وانتصارات كبيرة لا سيما على المستوى الأفريقي، فالفراعنة عاشوا لحظات الفرح التاريخية سبع مرات -آخرها ثلاثة على التوالي- محققين رقماً قياسياً بعدد مرات الفوز بلقب أمم أفريقيا. قرار حكيم القرار الحكيم جاء لينقذ الأندية من الإفلاس، واللاعبين من مرحلة اللاعودة، والجمهور من الإحباط، فالدوري يعني لهم الحياة واستئناف مبارياته يعد ثورة حقيقية على الواقع الذي كانت فيه التوقعات تشير إلى استحالة مواصلة مشواره الذي بدأه باقتدار وتحت الأضواء العربية والقارية. الدوري شريان الحياة الكروية في مصر، فكيف لنا أن نتخيل موسماً دون التلذذ بفنون الأهلي والزمالك والإسماعيلي ومهارات محمود عبد الرازق "شيكابالا" وتكتيك اللاعب الخلوق محمد أبوتريكة وروعة معطيات حسني عبد ربه، على سبيل المثال لا الحصر. الشعب حريص على التغيير وكذلك على عودة الحياة الطبيعية للأرض والملاعب المصرية وبالتالي أدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة تحية الوفاء للشريحة الواسعة المحبة للرياضة والعاشقة للانتصارات عندما وافق على مطالبها إيماناً بالقوة النابضة في قلوب الشباب المصري، فالكرة المصرية أقوى من إيقاف نشاطها.   إنقاذ الأندية من الإفلاس اقتصادياً، أنقذ قرار عودة الدوري ميزانيات الأندية من أزمة مالية حقيقية لأن إلغاءه كان سيرتب عليها خسائر فادحة تزامناً مع الصرف على اللاعبين والالتزام بدفع عقود اللاعبين المحليين والأجانب كاملة حتى وإن لم يلعبوا!. كما أن عوائد الأندية المالية ستذهب أدراج الرياح لتوقف ضخ الأموال من منابع البث التلفزيوني وريع تذاكر المباريات وحتى عقود الرعاية المبرمة مع الشركات الوطنية والأجنبية، فضلاً عن الخسائر الفنية التي كانت ستؤثر على المنتخبات الوطنية لكون اللاعبين سيعودوا إلى منازلهم أو يتجهوا للملاعب الخماسية والعودة إلى عصر الهواية بعيداً عن الإعداد المنهجي الاحترافي!. التماسك والتكاتف وعلى صعيد المشاركات الخارجية، كان إلغاء الدوري ليشكل صدمة قوية لأندية مثل الأهلي والزمالك والإسماعيلي أقطاب الكرة المصرية والتي يعول عليها الشارع الرياضي في البلاد لمواصلة وضع البصمات الواضحة في منصات التتويج السمراء، والقرار الجديد جاء ليصف في مصلحتها لعدم مواجهة شبح الوداع المبكر من دوري أبطال أفريقيا. وأمام ما يثار حول صعوبة استئناف الدوري لعدم جاهزية الفرق بعد فترة التوقف الطويلة نقول بأن مصر تمر بمرحلة عصيبة على المستوى السياسي ومثلما تقوم الجهات المسؤولة عن تسيير الحياة في الدولة يجب على الأندية والمسؤولين عن كرة الفراعنة التكاتف من أجل التحدي وعدم طي صفحة جميلة كانت قد بدأت، وعلى الجمهور أيضاً دور جوهري بالتماسك خلف الفرق والتشجيع بروح الرياضة والابتعاد عن كل ما يثير النعرات والتصدي لمحاولات دس الفتن في المدرجات والوقوف خلف شعار واحد هو "الشعب يريد البناء من جديد". ترويج زائف! وهناك من يروج بأن المصريين غير متقبلين لفكرة متابعة مباريات كرة القدم في الموسم الحالي نظراً لانشغال الجميع بالأحداث السياسية في البلاد ولكن المصلحة العامة تقتضي عودة النشاط الرياضي الكروي من مبدأ "اللاعبين عايزين يعيشوا". وبدوره، لم يأبه اتحاد الكرة المصري لأمزجة الراغبين في إلغاء الدوري ويعكف حالياً على إعداد جدول الدوري المضغوط بعد قرار الموافقة على استئنافه، وسيتم مراعاة الارتباطات الدولية والإقليمية في ظل مشاركة أربع أندية مصرية في بطولتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد الأفريقي، الأمر الذي يرجح سريان القرار السابق بإلغاء تنظيم مسابقة كأس مصر مما يتيح الفرصة لوضع جدول منتظم لبطولة الدوري. تساؤلات حول البطل وهنا نتسائل.. من سيتوج بلقب أول دوري مصري في العهد الجديد؟ ومن القائد الذي سيصعد منصة التتويج لاستلام الكأس الغالية تزامناً مع ثورة 25 يناير المجيدة؟ الزمالك المتصدر برصيد 32 نقطة أم الإسماعيلي الوصيف برصيد 29 نقطة أم سينتفض الأهلي من المركز الخامس برصيد 26 نقطة لينقض على لقبه السابع على التوالي والسادس والثلاثين في تاريخه؟.   من محمد الحتو  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل