المحتوى الرئيسى

لأه.. تى راراراه.. لأه

03/16 08:20

لأن لجنة التعديلات والجيش لا يستمعان للحلول الوسط التى طرحتها القوى المختلفة لتحقيق أفضل مكاسب ممكنة، لأنهما لا يستجيبان لتعديل بعض المواد التى تقابل برفض عام ويضعوننا فى خانة التصويت على التعديلات بالجملة.. سأقول لا. لأننى لا أثق فى أحد ثقة كاملة إلى النهاية وأريد أن أعرف الآلية التى سأحاكم بها رئيس الجمهورية قبل أن أنتخبه وقبل أن يشرف هو شخصيا على إعداد دستور قد يغفل هذة النقطة أو يصوغها بشكل مطاطى.. سأقول لا. لأننى أثق أن شرف «خير أجناد الأرض» سيحول بين الجيش وبين أن يتناسى وعده بتسليم السلطة إلى مدنيين إذا ما طال قليلا اشتراكه فى الإشراف على إدارة شؤون البلاد حتى تنهض بشكل سليم.. سأقول لا.. (وإذا كان الجيش قد فعل هذا فى ثورة 52 فلأنه كان يؤمن بأنها ثورته، أما الآن فالكل - وأولهم الجيش- يعلم أنها ثورة الشعب). لأننى أثق تماما أن التصويت بنعم للهروب من مأزق الحديث حول المادة الثانية واتقاء شر الفتنة هو مجرد تأجيل لها، فالفتنة أجدر بأن يتم علاجها الآن لأن تأجيل مواجهتها سيحولها إلى خلايا سرطانية تسرى فى جسد البلد ببطء إلى أن نصحو يوما على كارثة.. سأقول لا. لأنه من مصلحتى ومن مصلحة الإخوان المسلمين أيضا أن أعرف بوضوح هل ستظل جماعة محظورة أم أنها ستتحول لحزب سياسى؟، ولأننى أريد أن أعرف كيف سيتم تنظيم موضوع الأحزاب وعلاقتها بالأديان.. ساقول لا. لأننى لا أعرف من هم أعضاء مجلس الشعب القادمين حتى أطمئن لقدرتهم على صياغة الدستور ونحن نعلم جميعا كم حفلت البرلمانات السابقة بالفاسدين والأميين والمتعصبين والترزية والمحتكرين ولاعبى القمار.. سأقول لا. لأننى لا أريد أن أترك الأمور للمصادفة والحظ والنصيب، لأننى أريد أن أعرف راسى من رجليا قبل أن أخطو خطوة للأمام، لأننى أريد أن أتخلص من فوبيا «ايه اللى يضمن» التى تلتصق بالتعديلات أيا كانت نتيجة التصويت عليها.. طالما كده أو كده «إيه اللى يضمن» يبقى «لا» أحسن ونشوف حل ثالث. لأننى أؤمن بأن إعلاناً دستورياً مؤقتاً قد يكون أكثر وضوحا وشفافية من تعديلات بلا ضمانات كافية يسهل خرقها أو التحايل عليها أو هدم كل ما بنى عليها بدعوى قضائية من محام مغمور.. ساقول لا. لأننى أعرف أن كلمة نعم تبدو الاختيار الأسهل لكننى أؤمن بأن العالم يخطو للأمام ويرتقى تحت سحر كلمة «لا».. ساقول لا. لأننى أحلم بدستور عابر للأجيال والانتماءات والرؤساء والبرلمانات يليق بالفكر الذى فرضه الجيل الجديد على شارع السياسة فى مصر مع كامل احترامى لكل الأجيال السابقة، ولأننى أحلم بدستور ثورى يعدنا بالبلد الذى نحلم به بكل دقة، بكل وضوح، بكل جرأة.. سأقول لا. لأننى لا أفهم كيف يعترف المجلس العسكرى بوجود ثورة مضادة تسرى فى أنحاء البلد ثم نقوم فى هذه الأجواء بانتخاب برلمان ورئيس.. سأقول لا. لأننى أؤمن بأنه فى حالة إجماع الإرادة الشعبية على كلمة «نعم» سأكون أول من يحترم ويبارك اختيارها على أن أبذل أقصى جهد فى دعم إيجابيات هذا الاختيار ومحاربة سلبياته.. سأقول لا. لأننى مقتنع بنظرية «وجع ساعة ولا كل ساعة» أكثر من نظرية «خسارة قريبة ولا مكسب بعيد».. سأقول لا. omertaher@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل