المحتوى الرئيسى

كلينتون: نؤيد مايقرره المصريون بشأن مستقبلهم

03/16 00:23

القاهرة - أ ش أ أكد الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية أهمية المباحثات التي أجراها مساء الثلاثاء مع هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية والتي تناولت الوضع في مصر بعد ثورة 25 يناير، إضافة إلى قضايا المنطقة والوضع في ليبيا والعلاقات الثنائية الطيبة بين القاهرة وواشنطن والتي أكد أنها ستشهد تقدما ملموسا في المستقبل القريب.وقال العربي في مؤتمر صحفي مشترك مع كلينتون عقب المباحثات - إن هناك تطابقاً في وجهات النظر ظهر خلال مباحثاته مع نظيرته الأمريكية في كثير من القضايا التي تناولتها المباحثات.من ناحيتها، أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية عن سعادتها بالعودة إلى زيارة القاهرة في هذه اللحظة التاريخية التي هي ملك للشعب المصري الذى استطاع القيام بهذه الثورة.ووجهت كلينتون فى بداية كلمتها التحية للشعب المصري الذى كسر كل القيود وتخطى المصاعب لتحقيق حلم الديمقراطية، قائلة ''نحن نقف بجانبكم لتحقيق أحلامكم''.وأضافت ''لقد شاهدنا بإعجاب الثورة المصرية ''، مشيرة إلى التأييد العارم من جميع شعوب العالم والذى يمكن الشعب المصري من تسطير مستقبله بيده.وأكدت أن التضامن الذى أظهره المصريون وهذه الشجاعة سيستخدمها الشعب المصري بشكل جيد في طريقه للديمقراطية ،إلا أن الطريق إلى الديمقراطية طويل وصعب، منوهة بأن الولايات المتحدة والتي هي أقدم الديمقراطيات ستدعم مصر في هذا الطريق.وهنأت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الشعب المصري الذي كتب فصل هام وجديد في تاريخ مصر.وقالت كلينتون إنها ستؤكد خلال لقاءاتها الخميس مع المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري والقائد العام للقوات المسلحة والدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، تأييد واشنطن الخطوات اللازمة لانتخابات حرة ومنصفة ذات مغزى ومستندة على أسس صلبة تكون مستقرة بما فيه الكفاية للمضي نحو المستقبل لانتخابات تشريعية ورئاسية تأتي بقادة قادرون على تلبية طموحات الشعب المصري.وأشارت إلى أنها بحثت مع الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية عدداً من الموضوعات التي تهم الجانبين المصري والأمريكي، لافتة إلى أنها جاءت إلى القاهرة لكي تصغي أكثر من الحديث.وأوضحت أنها استمعت من الوزير نبيل العربي إلى الاحتياجات المصرية على الصعيد الاقتصادي لأن الإصلاح السياسي يتطلب إصلاحاً اقتصادياً.ورحبت وزيرة الخارجية الأمريكية بخطوة تفكيك جهاز أمن الدولة، معربة عن أملها في إعادة بناء جهاز أمني مسئول يحظى بثقة الشعب المصري.وأشارت كلينتون إلى أنها تطرقت في مباحثاتها مع الدكتور نبيل العربي على الوضع الاقتصادي وتم التركيز على المشاريع المتوسطة والصغيرة .. مشيرة إلى أن المباحثات في هذا الصدد حضرتها مدير مؤسسة الاستثمارات اليزابيث وينفيلد.وقالت كلينتون ''نحن نريد أن نرى التزاماً خاصاً من هذه المؤسسة بتشجيع الاستثمار في القطاع الخاص في مصر لأن النمو الاقتصادي يعتمد على تشجيع القطاع الخاص''.وأضافت أنها حذرت في أوائل يناير الماضي في منتدى المستقبل بالدوحة من أن المنطقة ستشهد توترات شعبية إذا لم يتم تبني خطوات إصلاحية من قبل الأنظمة الحاكمة.ورداً على سؤال حول موقف واشنطن من الاستفتاء على المواد الدستورية المقرر إجراؤه السبت المقبل، قالت كلينتون ''نحن نؤيد ما يقرره المصريون في تحديد مستقبلهم الديمقراطي، وبالنسبة للاستفتاء على التعديلات الدستورية فقد التقيت بعدد من المصريين في السفارة الأمريكية بالقاهرة، كما زار وكيل الخارجية الأمريكية وليم بيرنز القاهرة الأيام الماضية وعقد لقاءات أيضا مع شخصيات مصرية، وكان هناك نقاش حول التوقيت والنمط''.وأكدت أن واشنطن ليس لها رأي في ذلك، وقالت ''لدينا رسالة واضحة بأننا نؤيد ما يقرره المصريون ويعبر عن مصلحتهم''.من جهته، قال الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية إن الاستفتاء هو خطوة لتحسين الدستور السابق، والأهم في ذلك أننا نتوقع أن يكون لدينا استفتاء حر دون أي تدخل، لأنه من خلال هذه التعديلات سنخلص إلى دستور جديد.وردا على سؤال للدكتور نبيل العربي حول ما إذا كانت مصر ستبقي على علاقتها القوية مع واشنطن، قال ''بكل بساطة نعم.. الولايات المتحدة صديقة لنا، وإذا حدث خلاف معها في وجهات النظر سنتحدث معها بكل صراحة، لأن علاقتنا طيبة''.من جانبها، عقبت كلينتون بقولها إن مصر وأمريكا لهما مصالح استراتيجية كبيرة، كما أن مصر الديمقراطية ستستمر في أن يكون لها مصلحة مشتركة معنا، مشيرة إلى أن الطموحات الواضحة للعالم من خلال ميدان التحرير هي طموحات عالمية، ونحن في أمريكا نؤيد بشدة هذه التحولات الديمقراطية.وقالت وزيرة الخارجية الأمريكي هيلاري كلينتون ''لدينا علاقات انفتاح مستمرة مع مصر، وهناك بعض الاختلافات أو منظورات متباينة قد نشعر بها، ولكن كأصدقاء فنحن ملتزمان، لأنه لا يوجد شخصان متفقان على كل شيء، والمهم أن نبقى على خطوط التواصل مفتوحة بين الجانبين''.وردا على سؤال حول موقف واشنطن من تطورات القضية الفلسطينية، قالت كلينتون إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ملتزمة التزاما كاملا ببذل كل ما في وسعها لخلق مناخ مواتي لحل الدولتين بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، مؤكدة أن الوقت قد حان كثيرا لذلك، وقالت ''نحن مصممون للسير في هذا المسار الذي في مصلحة الجميع خاصة الفلسطينيين الذين يستحقون أن يكون لهم دولتهم الخاصة''.وحول الوضع في ليبيا، أوضحت كلينتون أن المباحثات تطرقت إلى الوضع في ليبيا، مؤكدة أنها تشعر بالقلق البالغ حيال المصريين الموجودين في ليبيا، ومشيرة إلى أن الولايات المتحدة ساهمت في إعادة بعض المصريين من تونس إلى مصر، وأنهم يعرفون أن هناك عددا كبيرا من المصريين لا يزالون عالقين في ليبيا. كما أبدت كلينتون ترحيبها ببيان الجامعة العربية في هذا الشأن، مشيرة إلى وجود مشاورات تجريها الولايات المتحدة الأمريكية مع مجموعة الثماني، وقالت إن هناك قرارا يدفعها الفرنسيون والبريطانيون واللبنانيون في مجلس الامن يتم التشاور حوله مع جامعة الدول العربية.وأكدت كلينتون أنها ألتقت بعدد من المعارضة الليبية، وقالت إن واشنطن ستعزز المساعدات الإنسانية لليبيا، كما ستنظر في سبل دعم المعارضة، وقالت ''وهذا جهد يجب أن يكون دوليا وطبقا لقرارات من مجلس الأمن''.اقرأ أيضا:كلينتون للمصريين: الديمقراطية تستغرق وقتا 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل