المحتوى الرئيسى

كل يوم

03/16 01:20

وثائق الغزو‏(4)‏ كان خطاب الرئيس الأمريكي بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم‏12‏ سبتمبر عام‏2002‏ صادما ومربكا لمعظم حلفاء أمريكا لخلو الخطاب ـ بطريق الخطأ ـ من الإشارة المطلوبة لتبني سبيل الأمم المتحدة في المسألة العراقية حيث أسرع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان للقول خلال اجتماع مع نظرائه في نيويورك في اليوم التالي إنه لابد من صدور قرارين‏:‏ الأول لإرسال المفتشين‏,‏ والثاني للتخويل بعمل عسكري‏,‏ وأضاف‏:‏ إن الفرنسيين لن يصوتوا لمصلحة القرار الثاني إلا بعد إعطاء العراق فرصة للانصياع للقرار الأول ورفضه بعد ذلك‏.‏ يتذكر جاك سترو وزير الخارجية البريطاني أجواء صياغة القرار قائلا‏:‏ لقد واجهنا مفاوضات صعبة جدا مع الأمريكيين‏,‏ فقد كنا بحاجة لشيء نقدمه إلي الجمهور البريطاني لا يبدو وكأنه ذريعة للحرب‏,‏ حيث كان البريطانيون يفضلون طرح صيغة معتدلة للقرار ثم الإصرار عليها‏,‏ غير أن المتشددين في أمريكا فضلوا صيغة في منتهي التشدد ثم تقديم تنازلات فيها شيئا فشيئا حتي قبولها‏...‏ وأخيرا كان النص النهائي الذي وافق عليه الجميع يشير إلي كل الوسائل الضرورية‏(‏ وهي إشارة رمزية في الأمم المتحدة للعمل العسكري‏)..‏ لكن مع تأجيل أي عمل حتي تنتهي عملية التفتيش علي نحو جلي‏!‏ يقول جرينستوك السفيرالبريطاني لديالأمم المتحدة إنه لتهدئة المخاوف الفرنسية من تضمن صيغة القرار لأي صواعق تفجير خفية قلت في إحدي رسائلي للندن‏:‏ لماذا لا نقول إننا نقدم للعراق فرصة أخيرة للانصياع‏,‏ وإنه فقط حينما يرفض هذه الفرصة يصبح الخرق المادي الأصلي ساريا‏,‏ وحينها فقط تصبح العواقب الوخيمة قانونية‏..‏ وقد مضي هذا الاقتراح نحو الإشارة إلي ضرورة حدوث مناقشة ثانية إن لم يكن قرارا ثانيا‏!‏ وعرض جاك سترو الفكرة علي كولين باول الذي رد عليه بأنها ربما تكون مقبولة في واشنطن‏,‏ كما وافق عليها دو فيلبان بعد استشارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشأنها‏,‏ وأخيرا اتفق الجميع عليها لكن ظلت هناك نقاط أخري عالقة حتي‏8‏ نوفمبر‏2002‏ وهو يوم الموافقة علي قرار مجلس الأمن الدولي رقم‏1441‏ الذي اعتبره الأمريكيون بمثابة تفويض نهائي للحرب دون الحاجة لقرار جديد إذا لم ينصع العراق بالكامل للقرار‏.‏ وغدا نواصل الحديث ‏<<<‏ خير الكلام‏:‏ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ‏<<‏ إذا كان المال هو الذي يفتح باب الطاعة فإن الاقتناع هو الذي يصونه‏!‏ ‏Morsiatallah@ahram.org.eg‏   المزيد من أعمدة مرسى عطا الله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل