المحتوى الرئيسى

المواقف الإيرانية من الثورات العربية

03/16 16:46

اتسمت المواقف الإيرانية الرسمية إزاء حركات الاحتجاج في الدول العربية بالتدرج والتفاوت حسب علاقة إيران باي من هذه الدول، حيث تعاملت مع بعضها بحذر، وأيدت أخرى بقوة، ورفضت الاحتجاجات في بلد مثل العراق واعتبرتها من المحرمات.وبعد أن كانت إيران قد عبرت عن تأييد حذر لثورتي تونس ومصر في بدايتهما، تحول هذا الموقف إلى التأييد الصريح  لثورة البلدين بعد نجاحهما، وتبدي طهران تأييدا ضمنيا لثورة الليبيين ضد معمر القذافي ورفضت في الوقت نفسه أي تدخل عسكري غربي في ليبيا.  لكن إيران لم تخف تأييدها لمطالب المحتجين الشيعة في البحرين ورفضها لأي تدخل في هذا البلد من قبل جيرانه الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، كما أيد البرلمان الإيراني الاحتجاجات اليمنية المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، لكن هذا النظام اعتبر الاحتجاجات في العراق خطأ وأصدر فتوى بتحريمها.وفيما يلي رصد لتطور المواقف الإيرانية من الثورات العربية الراهنة:تونس ومصر:تحفظت إيران في التعليق على الثورة التونسية عند بدئها، وتغير الموقف الإيراني إلى تأييد معلن عقب فرار زين العابدين بن علي إلى السعودية، وعبر غالبية النواب في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) عن دعمهم لثورة الشعب التونسي.وجاء في بيان وقعه 228 من النواب الـ290 أن "برلمان الأمة الإيرانية يدعم بثبات الحركة الثورية للشعب التونسي الشجاع ويتمنى له التوفيق"، وأضاف البيان أن "صرخة الحرية التي أطلقها الشعب التونسي أنهت مرحلة الطغيان ووضعت ابتسامة على وجه هذا الشعب المضطهد".وقال النواب أن سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي جاء "نتيجة النضال التاريخي للشعب ضد الاضطهاد من جهة وعدم اكتراث النظام لحاجات الشعب من جهة أخرى".وكررت إيران تأييدها الحذر مع الثورة المصرية في بدايتها وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست أوائل فبراير/شباط الماضي إن بلاده تتابع عن كثب الأحداث الجارية في مصر.واكتفى بالقول إن بلاده تتوقع من السلطات هناك الإصغاء لصوت الشعب، وتلبية مطالبه المشروعة وعدم لجوء قوات الأمن والشرطة إلى العنف في التعامل مع الانتفاضة الشعبية التي تحولت إلى ثورة.ومع اشتداد حدة الاحتجاجات المصرية قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن الثورة التونسية والانتفاضة في مصر ضد حكم الرئيس حسني مبارك تمثلان "صحوة إسلامية" تشبه ثورة إيران. وحذر في كلمة بذكرى انتصارات الثورة الإيرانية في الحادي عشر من فبراير/شباط الماضي "قوى الاستكبار من التدخل في شؤون مصر وتونس"، ودعا هذه القوى لترك شعوب المنطقة تختار ما تقرره بنفسها.ومع تواصل مظاهرات المصريين اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن انتفاضة مصر وتونس ستكون إيذانا بهزيمة منكرة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وأكد أن الولايات المتحدة هي أول من سيدير ظهره لحلفائها أمثال الرئيس المصري حسني مبارك.وقال خامنئي في خطبة الجمعة بطهران "إذا تمكن المحتجون من المضي قدما فإن السياسات الأميركية في المنطقة ستمنى بهزيمة منكرة"، ودعا شعبي مصر وتونس إلى الالتفاف حول دينهم والتصدي للغرب.وقال إن "الشعب المصري الحكيم وذا الخلفية المسلمة المشرقة موجود في الساحة حالياً، وينبغي توخي الحذر كي لا يحرف العدو الحركة الشعبية هناك، ويوصل فرداً منتمياً للنظام الفرعوني المصري إلى السلطة". ليبيا: حذرت إيران الغرب من أي تدخل عسكري في ليبيا، معتبرة أن الدول الغربية لا يتعين عليها أن تستفيد من الحركة الشعبية في ليبيا لتحويل البلاد إلى قاعدة عسكرية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست إن بلاده "تدين أي نوع من العنف ضد الشعب الليبي وتأمل أن يحاول الحكام غير المحبوبين لدى شعوبهم تبني أساليب تمنع بلدانهم من التمزق وشعوبهم من الاقتتال". وأشار إلى أن تلك القضايا لا يتعين أن تقدم مبررا "لتدخل عسكري من قبل دول أخرى". مؤكدا أن الدول الغربية لا يتعين أن تستفيد من وجود الشعب في الساحة السياسية لتحويل الدول إلى قواعد عسكرية'. البحرين: واعتبر لاريجاني في كلمة أمام مجلس الشورى أن زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى البحرين و"المواقف الضبابية للدول الأوروبية تكشف السلوك الحقيقي لأميركا والغرب".وحذر لاريجاني حكام المنطقة من أن "تدخلهم العسكري بتوجيه من أميركا لن يمر دون أن يدفعوا الثمن".من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبراست "إن وجود قوات أجنبية والتدخل في شؤون البحرين الداخلية غير مقبول وسيزيد الأمر تعقيدا".العراق في التاسع من مارس/آذار الجاري أصدر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي عبر وكيله في العراق المرجع الديني محمد مهدي الأصفي فتوي تحرم تظاهر العراقيين ضد الحكومة العراقية الحالية برئاسة نوري المالكي.وقال خامنئي في هذه الفتوى إن التظاهر لا يجوز ضد النظام القائم في العراق وإن المسيرات التي جرت في بغداد ومدن عراقية أخرى تعد إضعافا للنظام وليست إصلاحا أو نقدا بناء.اليمنعبرت إيران عن تأييدها للمظاهرات الاحتجاجية في اليمن، وأصدر 252 نائبا في مجلس الشورى الإيراني في 15 مارس/آذار الجاري بيانا "لدعم انتفاضات الشعوب في اليمن إلى جانب البحرين وليبيا ودعوا قوات الجيش والشرطة في هذه البلدان لتحمل مسؤولياتها التاريخية ودعم شعوبها المظلومة واتخاذ الخطوة النهائية لإسقاط الحكام الجناة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل