المحتوى الرئيسى

تهانى الجبالى: لابد أن سيكون الإصلاح الدستورى قبل الانتخابات الرئاسية

03/16 14:45

  أكدت المستشارة تهانى الجبالى نائب رئيس المحكمه الدستوريه العليا أن انتصار ثورة 25 يناير التي طالبت باسقاط النظام، تحقق عندما أُبعد رأس النظام، وأُسقط الدستور القائم. وقالت الجبالى خلال مؤتمر نظمه الحزب الناصري ولجنة الحريات برئاسة علي أحمد علي مساء الثلاثاء بنقابة المحامين بالسويس إن قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتعطيل دستور 1971 قرار صائب تمامًا، لأن الثورة عندما طالبت باسقاط النظام فذلك يعنى أنها قامت ضد النظام ودستوره، وهذا السقوط سمّته «سقوطًا سياسيًا». أما السقوط الفعلي، حسبما قالت الجبالي، فيتمثل في عدم قدرة أي مؤسسة على إدارة البلاد مستندة إلى شرعية هذا الدستور، وآلا تكون السلطة الفعلية التي تولت إدارة البلاد لا تستند الى نص في الدستور القائم. ولا يوجد في دستور 1971 ما يمنح المجلس الأعلى للقوات المسلحة تولي الحكم تحت أي ظرف من الظروف. وكان مفترضًا لو طبقت أحكام الدستور عند تنحي مبارك أن تنتقل سلطته إلى رئيس مجلس الشعب، أو رئيس المحكمة الدستورية العليا لو كان مجلس الشعب منحلاً. وأكدت الجبالي أنه وعلى الرغم من عدم وجود شرعية دستورية للمجلس العسكري، فإن انتقال السلطة إليه كان من خلال الشرعية الثورية وحدها، وهي شرعية الشعب المصرى مصدر السلطات والدستور، لذلك لابد من الاستمرار على هذه الشرعية الثورية وبناء شكل من أشكال السند الدستورى ولو بشكل مؤقت. وأضافت أنه ونتيجة لهذا، كان المنتظر بعد نجاح ثورة 25 يناير، أن يكون الإصلاح الدستوري أولاً لمواجهة آليات الاستبداد وعدم تكرار ما عانيناه فى السابق، لذلك من الضرورى أن يكون الرئيس القادم محاطًا بضمانة دستورية وإطار يحدد اختصاصاته وصلاحياته. وطالبت بأن يكون الإصلاح الدستوري أولاً لأنه فى حالة انتخاب الرئيس مع وجود الصلاحيات الممنوحة له حاليا ربما لا يمكننا تغيير الدستور لان صاحب السلطة يكون من السهل له استخدام صلاحياته فى تغيير إرادة الشعب والتأثير عليهم، مضيفة أن استدعاء أي مواد من دستور 71 معناه أن السلطة التي سوف تمارس الحكم من خلاله سوف تكون سلطة استبدادية في ظل عدم وجود ضمانات تسمح بتقليص صلاحيات الرئيس ومحاسبته. وأشارت إلى أن اللجنة التي شكلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتعديل بعض المواد الدستورية فرضت على نفسها إطاراً من السرية ولم يكن هناك شكل رسمى للحوار ومناقشة التعديلات سوى من خلال وسائل الإعلام واللقاءات الجماهيرية رغم أن التعبير عن الدساتير عملية سياسية كبرى تتطلب سماع كل وجهات النظر السياسية والاجتماعية والدينية والفئات المختلفة. وأشارات الجبالى إلى أن سلطة إنشاء الدساتير في العالم ملك للشعوب، ويضع فيها كل ما اتفق عليه من خلال إدارة حوار وطني مكتمل يشارك فيه كل طوائف المجتمع الوطنى سواء السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الطبقية لكى نصل إلى مفهوم العقد الاجتماعى ثم يتم صياغته صياغة دستورية من خلال المتخصصين الذين ياتى دورهم أخيراً. وأكدت الجبالى أن نص الماده 189 المضاف من اخطر المواد لانه يحمل شكل الالتفاف على مطالب الشعب المصرى ولا يلزم رئيس الجمهورية بصياغة دستور جديد. يذكر أن لجنة تعديلات الدستور اقترحت إضافة مادة (189 مكررًا) تنص على أن يجتمع الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى خلال ستة أشهر من انتخابهم لينتخبوا جمعية تأسيسية تعمل على وضع دستور جديد خلال ستة أشهر من انتخابها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل