المحتوى الرئيسى

صرخة من قلب الثورة

03/16 08:20

صرخة الزميل عمر طاهر فى «المصرى اليوم» أمس الأول، هى صرخة من قلب ثورة مصر فى قوله: يا نهار اسود، هل قامت الثورة ليصبح عبود الزمر بطلها أو من أبطالها!. هناك كتاب وصحفيون ساهموا فى صنع وعى الشباب الذين فجروا الثورة، ولكن عمر طاهر من الكتاب والصحفيين الذين ساهموا فى صنع الثورة، والتى لم تطالب سوى بالحرية للجميع والعدالة للجميع. وعندما يطلق الإخوان المسلمون على حزبهم «الحرية والعدالة»، وعندما نرى برامج التليفزيون على القنوات المسماة قومية والأخرى المسماة مستقلة، تتسابق لاستضافة رموز الإسلام السياسى من الإخوان وغيرهم، ولكل مذيع داعيته المفضل بلحية أو من دون لحية، يتجسد أمامنا معنى سرقة الثورة، ولو كان الإخوان أو دعاة الإسلام السياسى هم من قاموا بالثورة، لكان من حقهم أن يحكموا مصر، ولكن الحقيقة التى شاهدها العالم وشهد عليها أن ثورة 25 يناير هى ثورة الشعب المصرى بكل طبقاته وأجياله وتياراته، بما فى ذلك تيار الإسلام السياسى. لقد قام الجيش المصرى بواجبه عندما رفض إطلاق النار على المتظاهرين فى الثورة، وعندما دفع رئيس النظام السابق إلى التخلى عن الحكم، وعندما تولى السلطة وتبنى العمل على تحقيق مطلب الثورة، وهو إقامة نظام سياسى جديد لدولة مدنية ديمقراطية، ولكن خارطة الطريق التى وضعت لا تؤدى إلى تحقيق هذا المطلب، بداية من تعديل الدستور وليس إسقاطه، وتشكيل اللجنة التى تقوم بهذا التعديل، إلـى التعديلات التى انتهت إليها، وقد أعلن الجيش أن التعديلات سوف تطرح للنقاش العام قبل الاستفتاء عليها، وتمت مناقشتها بالفعل على نطاق واسع، ولكن لم يوافق عليها سوى الإخوان وتيار الإسلام السياسى فقط، بالإضافة إلى جماعة «أحسن من ما فيش»!. «أحسن من ما فيش» منطق مقبول فى الأحوال العادية، ولكن ليس فى حال ثورة شعبية: فى هذه الحالة يكون «ما فيش» أحسن، وأقول مع عمر طاهر: يا نهار اسود، هل من مشاكل أى ثورة أمام من سوف يقسم الرئيس الجديد، فهذه المشكلة تعبر عن الحرص على الشرعية التى قامت الثورة لتغييرها، بينما أبسط تعريف للثورة يعنى فرض شرعية جديدة مستمدة من إرادة الشعب، صحيح أن الشرعية الثورية قد تظلم البعض، ولا أحد يرضى بظلم فرد واحد، ولكن المؤكد أنها ترفع الظلم عن كل الشعب. samirmfarid@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل