المحتوى الرئيسى

> الإخوان تتحالف مع الأحزاب لإحكام السيطرة علي البرلمان والمحليات

03/16 21:22

نشاط مكثف لجماعة الإخوان علي محاور عدة تنتهي بها جميعًا بالجماعة للسيطرة علي مقاعد مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية، ففي حين تؤيد الجماعة التعديلات الدستورية المقترحة لضمان الإسراع في إجراء الانتخابات البرلمانية في توقيت المستفيد الأول منه هم الإخوان لأنهم الأكثر تنظيمًا في ظل غياب الأحزاب، سعت الجماعة لتكثيف اتصالاتها بالأحزاب والقوي السياسية لبث رسائل طمأنة ومحاولة إبرام صفقات تضمن للأحزاب نصيبًا في مقاعد البرلمان بغية تحييد القوي السياسية إن لم يكن دفعها لتأييد الجماعة. ففي حين تكثف الجماعة من حملات دعوة الجماهير للتصويت لصالح التعديلات الدستورية استضاف مكتب الإرشاد أمس أحزاب المعارضة للاتفاق حول المقترحات وفي مقدمتها خلق قوائم موحدة للمنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتصدي لمحاولات نواب الوطني ممن لهم عصبيات قبلية من العودة إلي مقاعد البرلمان، ممن تصفهم الجماعة بفلول النظام السابق. وبحسب ما أكدته مصادر بالجماعة والأحزاب تعهد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع للأحزاب بأن نسبة تمثيل الجماعة لن تتجاوز الـ50% ولن تزيد علي الـ35% مؤكدة أنها لا تسعي للأغلبية البرلمانية، وفي نفس الوقت لن يكون لها مرشح في انتخابات الرئاسة ودعا المرشد العام الأحزاب للموافقة علي تطبيق هذه الخطوة مبدئيًا حتي لا تفشل الثورة في تحقيق أهدافها، وكثفت الجماعة اتصالاتها مستخدمة رسائل تطمين لجميع القوي السياسية. وفي المقابل تشهد أروقة الأحزاب السياسية خلافًا حول هذه الفكرة ففي حين يري البعض ذلك أن هذه الخطوة امتداد لما سموه استبداد النظام السابق، الذي يختار من يريد محذرين الجماعة من أن تقوم بدور الاقصاء أو التأييد لعناصر فيما يشبه الصفقات، أيد آخرون حدوث تنسيق بين الجماعة والأحزاب. فريق ثالث رأي أن الجماعة ستخدع الأحزاب للوصول للأغلبية معتبرين العبرة في هذه الوعود بالتطبيق وليس مجرد الكلام النظري، الجماعة أكدت أنها طرحت هذا الفكر في مواجهة دعوات الأحزاب لتأجيل الانتخابات البرلمانية لأنها غير مستعدة لها. وأرسلت الجماعة خطابًا لجميع الأحزاب شمل نقاط اتفاق وبعدًا عن الخلاف حول التعديلات الدستورية حتي لا تبدأ حوارها بالصدام مع هذه الأحزاب، نظرًا لحرب الاتهامات المتبادلة بين الجانبين حول هذه القضية. وقال حسين عبدالرازق عضو المجلس الرئاسي بحزب التجمع: هناك اتجاهيا الأول يري أن طرح الإخوان امتداد للاستبداد السابق لكنه من نوع آخر، في حين يري آخرون أن الإخوان يواجهون فلول النظام السابق ومطالبات الأحزاب بتأجيل الانتخابات ترمي للوصول أولاً للمجتمع الديمقراطي حتي لا تطغي سلطة علي أخري. ولفت عبدالرازق إلي أن فكر الإخوان قد يقف عائقًا أمام الحوار بين جميع القوي السياسية في ظل الحديث عن التمييز ضد المرأة والأقباط لأن هذا ينذر بديكتاتورية جديدة، رغم أن الجميع يصر علي الدولة المدنية وهذا التخوف موجود رغم مبادرات التطمين الإخوانية، ودعا لضرورة اختبار هذه الفكرة قبل تطبيقها لأنها ستكون نقطة مهمة في التحول نحو الديمقراطية. ووصف أحمد عبدالحفيظ الأمين المساعد للحزب الناصري المبادرة الإخوانية بالإيجابية معتبرًا التطبيق هو الاختبار العملي لمدي صدق نوايا الإخوان ولا نستبعد أن تكون مجرد مناورة إبراء ذمة تمهيدًا لتكوين ديكور سياسي جديد، وأضاف: «المهم ألا تكون هناك صفقات سرية بين الإخوان وأي من القوي السياسية». ولفت إلي أن المشكلة التي تواجه هذا الحوار أن القوي السياسية لا يمكن أن تصل لاتفاق حقيقي ولا تستطيع السيطرة علي أعضائها حال الالتزام بقائمة أو خريطة سياسية محددة، ولا نتجاهل غياب فكرة الالتزام الحزبي. وأيد بهاء أبوشقة مساعد رئيس حزب الوفد فكرة البدء في حوار مع جماعة الإخوان المسلمين حول هذه الفكرة حتي لو كان ذلك بالاستناد إلي نقاط الاتفاق وليس الاختلاف موضحًا أنه سيدعو الوفد للموافقة علي بدء الحوار. كشف مصدر مطلع داخل جماعة الإخوان المسلمين عن صدور تعليمات لجميع المكاتب الإدارية التابعة للجماعة في جميع المحافظات بمنع أي من أعضاء الجماعة بالانضمام إلي أي حزب سياسي وإلزامهم جميعًا بدخول حزب «الحرية والعدالة» الذي تقوم الجماعة حاليًا بتحديد برنامجه ولائحته باعتباره المعبر الوحيد عن الجماعة. وأكد نفس المصدر أن المكاتب الإدارية لم تقم بإبلاغ الأعضاء الآن وذلك لانشغالها بحشد الجماهير لتأييد الاستفتاء علي التعديلات الدستورية، كان محمد بديع مرشد الإخوان قد أصدر بيانًا أمس أكد فيه « الحرية والعدالة» وهو الممثل الوحيد للجماعة ولا يحق لأي عضو في الإخوان الانضمام لغيره. من جانبه وصف هيثم أبوخليل أبرز الوجوه الإصلاحية داخل الإخوان، هذا البيان بالكارثة لأنه يؤكد أن الجماعة مازال يحكمها فكر السيطرة والسلطوية وقمع الحريات وتساءل أبوخليل: «ألم تقل الجماعة إن الحزب مفصول عنها فكيف يلزم جميع الأعضاء بعدم الانضمام لأي حزب آخر». وأرجع أبوخليل هذا البيان إلي تخوف الجماعة من إعلان كثير من الإسلاميين عن تأسيس أحزاب سياسية مثل عبدالمنعم أبوالفتوح والجماعة الإسلامية والتيارات السلفية فضلاً عن حزب الوسط.. الأمر الذي دفع الجماعة إلي القيام بخطوة استباقية حتي لا يتسرب أعضاؤها إلي أي من هذه الأحزاب. من جانبه نفي الدكتور محمد مرسي المتحدث الإعلامي باسم الجماعة أن يكون هذا البيان نتيجة تخوف من أحد قائلاً: «هذا تذكير لأن المعلوم من السياسة بالضرورة أنه لا يمكن لأي عضو في جماعة أن ينضم إلي حزب لا يمثل مرجعيتها وهذا الحزب مرجعية الجماعة من الناحية السياسية ومن أراد أن يمارس دورًا سياسيًا من أبناء الجماعة فعليه الانضمام للحزب». وأوضح مرسي أن الجماعة ليست لها خبرات سياسية سابقة معلنة لذلك تؤكد علي مثل هذه الأمور لأن أبناء الجماعة ليست لديهم الخبرة الكافية في هذا الأمر، وحول الاستفتاء علي التعديلات الدستورية قال مرسي «الجماعة مشغولة حاليًا بالموافقة علي هذه التعديلات وحشد الجماهير من جميع الاتجاهات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل