المحتوى الرئيسى

أسئلة وأجوبة- لماذا لن تزود أمريكا المعارضة الليبية بالسلاح؟

03/15 23:22

واشنطن (رويترز) - مع التقدم الكاسح للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي على حساب المعارضة ذات التسليح المحدود تواجه الولايات المتحدة دعوات لتوفير السلاح لدعم المعارضة المسلحة لكنها لاتزال مترددة حتى الآن في القيام بذلك.فيما يلي بعض الاسئلة والاجوبة بخصوص إمكانية تزويد المعارضة الليبية بالسلاح.- ما نوع الاسلحة التي بحوزة المعارضة الليبية؟.يقول مسؤولون أمريكيون واوروبيون انه لا يزال بامكان المعارضة الليبية الحصول على كثير من الاسلحة المنهوبة من ترسانة الحكومة الليبية ذاتها. فبعض وحدات الجيش الليبي الذي يتألف على نطاق واسع من جنود معينين إما رفضت القتال لصالح القذافي أو انشقت وانضمت للمعارضين المسلحين وأخذت معها أسلحتهم.ويحمل افراد المعارضة أسلحة صغيرة في معظمها لكن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية يقول انهم يملكون أيضا صواريخ ارض-جو وأنظمة صواريخ متعددة الاطلاق ومدافع الية ثقيلة ومدافع هاون على الرغم من أنه كلما زاد تطور الاسلحة واجه المعارضون غير المؤهلين على ما يبدو صعوبات في تشغيلها.- يقول أوباما أن على القذافي أن يرحل فلماذا لا يزود المعارضة بمزيد من السلاح؟.تبدو واشنطن وقد خلصت الى أن زيادة ما لدى المعارضة من سلاح لن يحول دفة الحرب لصالحهم. وأثار جيمس كلابر مدير المخابرات الامريكية جدلا الاسبوع الماضي عندما قال في جلسة لمجلس الشيوخ ان أجهزة المخابرات الامريكية تعتقد أن قوات القذافي مسلحة ومدربة بشكل أفضل وبالتالي ستنتصر في معركة طويلة الامد مع المعارضة المسلحة.ويقول مسؤولون أمريكيون ان ادارة اوباما والجيش الامريكي يعارضون بقوة جر الولايات المتحدة الى حرب ثالثة في الشرق الاوسط بينما لا يزال نحو 150 الف جندي أمريكي في العراق وافغانستان.ومن شأن تورط عسكري أمريكي في بلد مسلم اخر أن يمنح القاعدة فرصة دعائية ذهبية.ويقول البيت الابيض بوضوح ان تزويد المعارضة بالسلاح يظل أحد الاحتمالات على الرغم من أن هذا الخيار يبدو اقرب الى كونه ملغيا مع مرور كل يوم يمر تقترب فيه قوات القذافي من معقل المعارضة في بنغازي بالشرق.ورغم الدعوات من بعض المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين ومن معلقين محافظين وغيرهم لتدخل امريكي عسكري في ليبيا لا يقع أوباما تحت ضغط كبير لاتخاذ تلك الخطوة التي ربما تكون محفوفة ببعض المخاطر ولا تبنيء بمكسب سياسي له.- وماذا عن حلفاء الولايات المتحدة الذين يزودون المعارضة بالسلاح؟.يقول مسؤولون امريكيون واوروبيون ان السعودية ودولا خليجية اخرى منها قطر التي تكره القذافي تتوق لتزويد المعارضة الليبية بأسلحة متقدمة.لكن السعوديين وجيرانهم شغلتهم الاضطرابات داخل بلدانهم. كما ارسلت السعودية الف جندي الى دولة البحرين المجاورة لمساعدة الاسرة الحاكمة السنية في الصمود أمام احتجاجات ينظمها شيعيون غاضبون.وعامل آخر يحول دون قيام الولايات المتحدة وحلفائها بتزويد المعارضة الليبية بالسلاح هو الطبيعة غير المنظمة للتمرد في ليبيا. فالجماعات المعارضة مفككة وغير منظمة وأهدافها غير واضحة وقياداتها غير راسخة.وقال السناتور الديمقراطي جيم ويب الوزير السابق للاسطول الامريكي "أنا مع الرأي القائل بأنها ليست فكرة جيدة أن تعطي سلاحا ودعما عسكريا لاشخاص لا تعرفهم."وأدى هذا التشوش الى تفاقم المخاوف من تقديم اسلحة ثقيلة للمعارضة الليبية خشية أن تسقط في النهاية في أيدى الجهة الخطأ.في أعقاب الغزو السوفيتي لافغانستان قامت وكالة المخابرات الامريكية والسعودية خفية بتسليح المتشددين الافغان بأسلحة متطورة منها الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات. وتحولت بعض من فصائل المجاهدين الافغان المدعومة من واشنطن الى طالبان والقاعدة لاحقا.وحتى اذا اتخذت السعودية او اخرون قرارا بشأن تسليح معارضي القذافي فستظل هناك مشكلات لوجيستية في شحن الاسلحة الثقيلة الى ليبيا وتدريب المعارضين المتحمسين غير المؤهلين على كيفية استخدامها.من مارك هوسينبول

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل