المحتوى الرئيسى

بتريوس: المهمة الأمريكية بأفغستان ينبغي إنجازها وأن لا نكرر"خطيئة" الماضي

03/15 23:22

واشنطن- منى الشقاقي أكد قائد القوات الأمريكية في افغانستان الجنرال ديفيد بتريوس أن التقدم الذي أحرزته الزيادة في القوات الأمريكية في افغانستان يعد تطورا جيدا، ولكنه "هش ومعرض للانتكاس"، وجاءت تقييمات بتريوس في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع أن ثلثي الأمريكيين لا يرون أي جدوى في استمرار الحرب، وهي أقل نسبة تأييد للحرب خلال السنوات العشرة الماضية. وجاء كلام بتريوس في معرض شهادة ألقاها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أمس الثلاثاء 15-3-2011، وهي اول شهادة يقدمها بترويس أمام المشرعين منذ تسنمه منصبه قبل 9 أشهر. وأوضح في شهادته أن"الزخم الذي حققته قوات حركة طالبان في افغانستان منذ عام2005 توقف بل وتمت هزيمتهم واستعادة السيطرة على مناطق أخرى"، مؤكدا دعمه لبدء انسحاب بعض القوات الأمريكية من افغانستان هذا الصيف، رغم أنه لم يحدد اعداد او وظائف الجنود الذين سيتم سحبهم. وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت في وقت سابق أن القوات التي ستنسحب في البداية لن تتضمن قوات قتالية، بل ذات المهام الإسنادية. بعد عام 2014 قصة أخرى وقال بتريوس انه سيترك للرئيس الافغاني حميد كرازاي مهمة اعلان اسماء المناطق التي ستنسحب القوات الاميركية منها وتسلميها للسلطات الملحية في خطاب مجدول له الاسبوع المقبل. ووافق كل من بتريوس و ميشيل فلورنوي، نائبة وزير الدفاع للقضايا السياسية، والتي أدلت بشهادتها مع بتريوس، على أن القوات الأمريكية ستبقى حتى بعد عام 2014، وأن بقاء القوات بعد ذلك التاريخ يعتمد على طلب الحكومة الافغانية وعلى الأوضاع الميدانية، وهما عاملين يتوقع ان يتطلبا الوجود الاميريكي بعد ذلك التاريخ. اما اعضاء اللجنة فدارت الكثير من تعليقاتهم حول ضرورة مخاطبة الرأي العام الامريكي الذي لم يعد يؤيد الحرب ضد طالبان أو يبدى اهتماما كبيرا بها، حيث اظهرت الاستطلاعات أن الغالبية يضعون الحرب في أفغانستان في أواخر أولوياتهم، وحتى جلسة الاستماع لم تحظ بتغطية اعلامية كبيرة كما حصل اثناء النقاش المتعلق بزيادة القوات في العراق، وعزا عضو مجلس الشيوخ جو ليبرمان سبب تلك اللامبالاة عند الأمريكيين "إلى الأزمة الاقتصادية وتفشي البطالة"، وهنا تجدر الإشارة إلى أن ليبرمان يعتبر من مؤيدي زيادة القوات الأمريكية. وشدد بتريوس على ضرورة تمويل الجوانب غير القتالية من الحرب، محذرا من ان تقليل ميزانية وزارة الخارجية و ووكالة التمنية الدولية قد "يعرض مهمتنا و انجازاتنا للخطر". وتحدث الجنرال بالتفصيل عن عقبات تدريب القوات الافغانية، حيث ان اهم مهمات المدربين هي محو الامية بين اعضاء القوات الافغانية، موضحا أنه تم اعادة "استيعاب" حوالي 700من مقاتلي حركة طالبان ودمجهم في المجتمع الافغاني وأن هناك أكثر من 2000 آخرين تم اقناعهم بترك التنظيم. النجاح على طريقة بتريوس وعرّف بتريوس نجاح المهمة الأمريكية بأفغانستان من خلال " تكوين بلد فيه حكم ديمقراطي و قادر على حماية المجتمع من المتمردين وعدم توفير ملاذات آمنة لتنظيم القاعدة لتخطيط عمليات ضد الولايات المتحدة". وعندما جرى سؤاله عن اهمية الوجود الأمريكي في افغانستان، ذكر بتريوس بزمن آخر قامت فيه الولايات المتحدة بالتدخل في افغانستان ومن ثم تركت المهمة قبل "انجازها" اي بعد خروج الاتحاد السوفيتي من هناك، وتابع: "دفعنا الثمن غاليا، ويجب ان لا نكرر تلك الخطيئة". يقتضي التنويه إلى أن الجنرال بتريوس يعد من اهم صانعي القرار في وزارة الدفاع، و يولي السياسيون والمشرعون الكثير من الاهتمام لتقييماته، وتداولت اشاعات تشير الى انه قد يترشح للرئاسة في الانتخابات القادمة، وعينه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في منصبه الحالي خلفا الجنرال ستانلي مكريستال والذي اجبر على الاستقالة بعد ان نشرت مجلة "رولينج ستو"ن مقالا انتقد فيه ماكريستال أوباما وعددا آخر من المسؤولين الاميركيين، ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تأمل في أن يستطيع بتريوس في أن يحقق في أفغانستان نفس النجاحات التي أنجزها في العراق. كما تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 100 ألف جندي أمريكي يتواجدون حاليا في أفغانستان، بالإضافة إلى 50 ألف من قوات التحالف الدولي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل