المحتوى الرئيسى

هل يكلف حزب " الاخوان الملتحون" بتشكيل الحكومة الاردنية؟؟ بقلم:خليل سميرات

03/15 22:18

هل يكلف حزب " الاخوان الملتحون" بتشكيل حكومة اردنية ؟! خليل سميرات مع رحيل فصل الشتاء وارتفاع درجة الحرارة في منطقة الاغوار الى ما فوق 30 درجة بدأت اسراب من الذباب باجتياح هذه المنطقة الزراعية حاملة معها الميكروبات والجراثيم التي تؤكد تقارير وزارة الصحة انها تشكل المصدر الرئيسي للامراض المنتشرة بين سكان الاغوار وللتلوث البيئي هناك ناهيك عن ان تكاثرها في المناطق الماهولة لايسمح للسكان الاستسلام لنوم مريح ولا مزاولة اعمالهم بالمستوى المطلوب لانشغالهم طوال الوقت بالتصدي للذباب وطرده بعيدا عنهم وعن بيوتهم . ومع ان المشكلة تتفاقم سنة بعد اخرى فلا زالت الجهات الصحية تتصدى لاسراب للذباب وتكافحه بالوسائل التقليدية كرشه بمبيدات اثبتت تجارب سابقة انها لا تقضي على الذباب بل تكسبه مناعة ضدها وتزيد من تكاثره ومن حجمه الى مستوى جعله اكثر شراسة في هجماته المتواصلة ضد السكان .. واذا كان السكان في الاغوار يعانون من تكاثر حشرة الذباب ومن هجماتها المتواصلة ضدهم طوال فترة الصيف فان سكان العاصمة عمان ومدن كبرى اخرى مثل الزرقاء واربد يعانون معاناة اشد وطأة بسبب الضوضاء الناجمة عن مسيرات " الغضب " التي ينظمها ويحشد لها حزب "الاخوان الملتحون" . ومصدر الازعا ج هنا او التلوث الضوضائي ان صح التعبير ان حشود الملتحين والمحجبات والمنقبات بعد اجتياحهم لشوارع هذه المدن ومرابطتهم فيها لاكثر من ثلاث اسابيع مع التهديد باعلان العصيان المدني اخذوا يرسلون زعيقا متواصلا عرف منه المواطنون او لنقل الاغلبية الصامتة من الشعب ان حزب الملتحين لن يكف عن اجتياح الشوارع ولن يتوقف عن الزعيق الا اذا استجابت حكومة معروف البخيت لمطالبهم الداعية الى اجراء اصلاحات سياسية على ان تستهلها بالغاء قانون الصوت الواحد وبحل البرلمان واجراء انتخابات برلمانية ثم تنهيها بتفويض البرلمان صلاحية انتخاب رئيس الوزراء بدلا من ان يتم تعيينه من جانب الملك و فقا للصلاحيات التي يمنحها له الدستور. الغريب في الموقف الاخواني انهم يتشددون في مطالبهم ولا يقبلون باقل منها بينما كنا نراهم في العقود الماضية يقفون الى جانب النظام ويتدون معه لاية جهة تطالب بمثل هذه الاصلاحات لان الديمقرطية بكل ما تنطوي عليه من معان وقيم كانت بنظرهم منتج غربي ومستورد ولا يصح تطبيقه طالما انها تتعارض مع تعاليم الدين التي تحض الرعية على" اطاعة اولي الامر منكم " وكل ما توفره للرعية من حقوق سياسية بعد مبايعة علية القوم للحاكم منهم هو تقديم" المناصحة له مع الدعاء له بطول العمر . لهذا عندما اسمعهم سواء في مظاهراتهم الهادرة او في مؤ تمراتهم الصحفية يؤكدون تمسكهم بالتعددية السياسية وتداول السلطة والدولة المدنية والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وتمسكهم بالعدالة الاجتماعية ومكافحة الجريمة والارهاب وتحرير الوقف الاسلامي في فلسطين من النهر الى البحر دون التفريط ولو بذرة تراب منه مع كنس الوجود الصهيوني واعادة اللاجئين الفلسطينين الى ديارهم المغتصبة اضافة الى محاربة الفساد والمفسدين وتحقيق تنمية مستدامة مع تصفية المديونية المحلية والخارجية عندما اسمعهم يطلقون هذه الشعارات يتبادر الى ذهني افتراضين : اما ان الملتحين قد تخلوا عن افكارهم المثالية وباتوا اكثر ادراكا لحقائق العصر مثلما اصبحوا اكثر من اي وقت مضى مؤهلين لتشكيل حكومة اردنية ولادارة البلد وفق مفاهيم تتناسب مع متطلبات التنمية بشقيها السياسي والاقتصادى او ان الملتحين يطلقون هذه الشعارات لمجرد كسب شعبية ولاستقطاب المزيد من البسطاء ومن المناصرين لهم ثم تنظيمهم كاعضاء فاعلين في تنظيماتهم او لمجرد استخدام مصطلح الديمقراطية سلما للوصول الى السلطة ثم لن يلبثوا ن يركلوه بارجلهم بدعوى انه بدعة غربية لا تصلح للتطبيق الا في دول الشرك والكفر . انا شخصيا لا ارى سبيلا للتاكد من صحة تكيفهم مع متطلبات الحداثة وانسلاخهم الحقيقي عن منظومة القيم السلفية والمثالية الا ان يكلفهم النظام تشكيل حكومة يتولى مراقبهم العام همام سعيد او رئيس جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور رئاستها . تشكيلهم لهذه الوزرارة ربما يشكل حلا افضل من التحاور معهم ومع بقية الاحزاب التي ستشارك فى مؤتمر الحوار الوطني الذي تنظمه الحكومة بهدف التوصل مع الاحزاب والقوى الوطنية الى رؤية مشتركة حول الاصلاحات السياسية . فلاشيء يمكن ان يكشف حقيقة توجهاتهم ولا شيء يجعل المواطن قادرا على تقييم كفاءتهم ولا قدراتهم في التصدي للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى يعاني منها الاردن وتوفير حلول لها الا اذا تم وضعهم على محك "التوزير" الذي لا يخفون توقهم له . نريدهم تشكيل وزارة وفي اقرب وقت ولمدة سنة على الاقل حتى ينخفض منسوب الضوضاء الناجم عن زعيقهم بالخطابات والشعارات الداعية للاصلاحات في شورع عمان واربد والزرقاء وحتى نرى كيف سيتصدى رئيس الوزراء همام سعيد او حمزة منصور للتحديات التالية واي الحلول سيطبقها . من اجل تحقيق الشعارات التي يرعقون بها ليل نهار دون استجابة لها من جانب الحكومة . انا شخصيا اصر على موقفي حتى يرى البسطاء والسذج وغيرهم من المخدوعين بخطابهم الديني والمنساقين خلف شعاراتهم الاصلاحية كيف سيتصدى فضيلة رئيس الوزراء همام سعيد لمشكلة الفقر ورديفه الفقر المدقع و حيث يرزح تحت وطاته 70% من سكان الاردن :فهل سيحل المشكلة بالوسائل التي تؤدي الى تذويب الفوارق بين الطبقات كفرض ضريبة تصاعدية على الاغنياء وتحديد ملكية الاراضى وتوزيع الفائض منها على المعدمين من المزارعين وتوسيع قاعدة القطاع العام توفيرا لفرص العمل للعاطلين عنه الى غير ذلك من الوسائل التي تحد من تغول راس المال وسيطرته على وسائل الانتاج واستغلاله للطبقة العاملة ام ان همام سعيد سيحل مشكلة الفقر عن طريق الزكاة وموائد الرحمن او عن طريق توجيه المناشدات الى الاغنياء للتنازل عن " عفو اموالهم" للفقراء دون المساس بالمجتمع الطبقي او التجاوز على الارادة الالهيه التي قسمت الناس طبقيا الى اغنياء وفقراء ام انه سيتصدى للبطالة المتفشية بين الذكور عن طريق اغلاق ابواب العمل في وجه الاناث وحسبما كان يقترح النواب الملتحين استنادا الى حقيقة ان الذكور اولى من الاناث في اشغال الوظائف الشاغرة وحتى يتسنى للاناث بعد زواجهم القيام بالاعمال المنزلية والاكثار من النسل تاهبا لخوض المعركة الكبرى ضد العدو الصهيوني ! الاخوان المسلمون يكثرون الحديث عن المديونية الخارجية ولا يتركون مناسبة الا ويوجهون اللوم للحكومات المتعاقبة لانها انتهجت سياسات مالية خاطئة ادت لتراكمها فهل سيتم حلها عن طريق ضغط الانفاق الحكومي .. والحد من استيراد السلع البذخية والمظهرية وبحصر الاستيراد بالسلع الاستهلاكية الاساسية وبمدخلات الانتاج الزراعية والصناعية ام ان همام سعيد سيترك باب الاستيراد مفتوحا على مصراعيه تمشيا مع متطلبات وشروط اتفاقية التجارة الدولية وتعظيما لثروات التجار وحيث يؤكد الملتحون ان التجارة حلال . في مسيرات الغضب رفع الاخوان الملتحون شعار المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات من هنا لن نقبل من رئيس الوزراء المقبل الشيخ همام سعيد باقل من تطبيق هذا الشعار وخاصة في مجال التعيين في الوظائف الحكومية : فهل سيتقيد معاليه بهذا الشعار ام انه سيملأ الشواغر " بالاخوة الملتحين" مع استبعاد الذميين من النصارى والعلمانيين والملحدين من هذه المناصب كما احتل الملتحون كافة الوظائف في المركز الاسلامي عندما كانوا يفرضون سيطرتهم عليه وفي عشرات الشركات التي كانت تتبع للمركز ؟؟ الاخوان المسلمون لا يعجبهم من مواقف الحكومة التزامها بمعاهدة وادي عربة مع العدو الصيهيوني كما انهم لن يهنا بالهم الا اذا اغلقت الحكومة السفارة الاسرائيلية في عمان وطردت السفير الاسرائيلي وقطعت كافة علاقاتها مع العدو ثم بدات بعد ذلك استعداداتها لتحرير الاقصى مع كافة الاراضي المحلتة من قبضة هذا العدو : فهل سيلتزم همام سعيد بالمعاهدة او بهدنة طويلة الاجل مع الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود ضمن حدود الرابع من حزيران كما التزم اخوته في حماس بنفس الموقف فهل يلتزم بالمعاهدة على الاقل ضمانا للمساعدات الاميركية والاروبية والتي لا تقل عن مليار دولار سنويا وحتى تتفرغ الشرطة الدينية فى نشر الفضيلة مستخدمة نفس الوسائل التي استخدمها حماس في امارتها الاسلامية في غزة ام ان همام سعيد سيبادر فور استلامه لرئاسة الوزراء الى تمزيق المعا هدة مع اطلاق النفير للجهاد ضد اسرائيل ؟ الاخوان المسلمون كثيرا ما يشكون من تفشي الجريمة في الاردن ولكنهم لم يكشفوا بعد عن الوسائل والاليات التي تحد من وجهة نظرهم من تفاقم هذه الظاهرة ولهذا لا يبقى الا ان نتريث حتى نرى كيف سيتصدى لها معالي رئيس الوزراء همام سعيد : فهل سيتم ذلك عن طريق القوانين الوضعية ام ان همام سعيد سيشكل شرطة دينية لتتولى قطع دابر الفساد بقطع يد وارجل السارق ورجم الزانية والزاني بعد وضعهم في كيس من الخيش تمشيا مع القوانين الالهية وحسب ما نرى تجلياتها في الصومال والسودان وافغانستان وغيرها من الاقطار التي تحكمها انظمة دينية وحيث لا يرى زعماؤها وحكامها الملتحون وسيلة لنشر الفضيلة الا بتطبيق تعاليم البنا وقطب وغيرهم من اقطاب الاخوان المسلمين . همام سعيد سيجد نفسه امام خيارين ا : فاما ان يلجا الى الوسائل العلمية والعصرية للتصدي لهذه المشاكل وللتغلب عليها او يطبق الحل" الاخواني" وهنا لا ارى تقدما وتطورا للاردن وتحسينا للاوضاع المعيشة للمواطنين الا بتطبيق الحل الاخواني . لا اقول هذا الكلام جزافا بل استنا دا الى النهضة الصناعية والزراعية التي يشهدها الصومال منذ ان استلم مقاليد السلطة فيها الاخوان الملتحون. وايضا لنهضة مماثلة في امارتي طالبان وحماستان وحيث لا يقل المستوى المعيشى للفرد عن المستوى المعيشى الذي يتمتع به الفرد في سويسرا او في اي دولة اروبية اخرى...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل