المحتوى الرئيسى

ثورة 25 يناير تقدم ثنائياً جديداً على غرار الفاجومي والشيخ إمام

03/15 19:19

القاهرة – دار الإعلام العربية اسمه مصطفى سعيد، مطرب وملحّن شاب، قدمته ثورة المصريين في 25 يناير كبديل عصري للشيخ إمام، التوأم الفني للشاعر أحمد فؤاد نجم، واللذين شكّلا منذ ستينات القرن الماضي ثنائياً متميزاً بأغنيات ثورية اشتركا في كتابتها وتلحينها وأدائها. واللافت في المطرب الشاب أنه نسخة متماثلة من الشيخ إمام، فكلاهما كفيف جمعهما الهمُّ الثوري وحب الوطن وكره الظلم، كما حفظ كلاهما القرآن في طفولته. تخرّج سعيد في بيت العود على أيدي مجموعة من الملحنين على رأسهم نصير شمة وعمار الشريعي، وظهر مصطفى بقوة وبصورة عفوية أثناء ثورة 25 يناير في ميدان التحرير، إذ حرص على الحضور برفقة عدد من أصدقائه حاملاً العود بين يديه، ووجد في أغنية تميم البرغوثي "يا مصر هانت كلها كام يوم" الملهم الذي يحرك انفعالاته في قلب الميدان. وكما وجد الشيخ إمام في الشاعر المشاغب نصفه الثاني وشكلا ثنائياً فريداً، وجد سعيد في الشاعر المصري من أصل فلسطيني البرغوثي نصفه الآخر، وشكلت أغنية "يا مصر هانت وبانت" المنعطف الرئيسي في علاقتهما، وهي الأغنية التي جمعت آلاف المتظاهرين في قلب ميدان التحرير حول مصطفى وهو يدندن بنفس إيقاعات الشيخ إمام. وتقول القصيدة: "يا مصر هانت وبانت كلها كام يوم، نهارنا نادي ونهار الندل مش باين، الدولة مفضلش منها إلا حبة شوم، لو مش مصدق تعالى على الميدان عاين، يا ناس مفيش حاكم إلا من خيال محكوم، واللي هيقعد في بيته بعدها خاين.. يا مصر هانت وبانت كلها كام يوم، نهارنا نادي ونهار الندل مش باين، يا صف عسكر بدل الدرع شيلوه اثنين، 25 يناير يا شباب فاكرين، كان فيه إنجليز ووزير الداخلية تخين، كان عنده برضه عساكر زيكم جامدين، سابهم يموتوا ولا سأل فيهم، كانوا شبهكم أساميكم أساميهم، يا عسكري البهوات اللي بتحميهم، ممكن يردوا عليك لما تناديهم، يا عسكري أنا أصلي بس بستغرب، لو لاقي تأكل وتشرب قوم يا عم اضرب، اضرب عشان الوزير من ضربتك يطرب، لكن هتشتغل إية لما الوزير يهرب؟". وولد البرغوثي الشاعر في القاهرة عام 1977، واشتُهر بالقصائد التي تتناول قضايا الأمة، وكان أول ظهور جماهيري له في برنامج "أمير الشعراء" على تلفزيون أبوظبي، حيث ألقى قصيدة عن القدس لاقت إعجاباً جماهيرياً كبيراً واستحسان المهتمين الكثيرين. وقد حصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2004، ويعمل أستاذاً مساعداً للعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومحاضراً بجامعة برلين الحرة، كما يعمل أستاذاً مساعداً للعلوم السياسية في جامعة جورج تاون بواشنطن، وله خمسة دواوين باللغة العربية الفصحى وبالعاميتين الفلسطينية والمصرية، فضلاً على كونه نجل الأديبة والكاتبة رضوى عاشور. يُذكر أن الشيخ إمام واسمه الحقيقي إمام محمد أحمد عيسى من مواليد يوليو 1918، ومتوفى في يونيو 1995، كان قد أكمل عامه الثاني عشر حينما اصطحبه والده للقاهرة للدراسة بالجمعية الشرعية السنية بحي الأزهر، وفى إحدى زياراته لحي الغورية قابل مجموعة من أهالي قريته فأقام معهم وامتهن الإنشاد وتلاوة القرآن الكريم، حتى تعرّف في عام 1962 على الشاعر أحمد فؤاد نجم، الذي صار رفيق دربه، وذاع صيتهما، والتف حولهما المثقفون والصحافيون خاصة بعد أغنية: "أنا أتوب عن حبك أنا؟"، ثم "عشق الصبايا"، و"ساعة العصاري"، واتسعت الشركة فضمّت عازف الإيقاع محمد علي، فكان ثالث ثلاثة كونوا فرقة للتأليف والتلحين والغناء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل