المحتوى الرئيسى

مصطفى الغمري يكتب: جمعة الاعتقال

03/15 16:46

Select ratingإلغاء التقييمضعيفمقبولجيدجيد جداًممتاز  زكريا عزمي وصفوت الشريف تمر مصر الآن بأحداث يعجز العقل على توقعها وأحيانا تحليلها، والشائعات تغرق الشعب كالسيل الجارف، بينما الرؤى ووجهات النظر متنافرة، كل ذلك في ظل غياب لهيبة الدولة، وحاجة حقيقية للانتهاء من مرحلة الهدم للانتقال إلى مرحلة البناء وتحديد كيف سينظم حكم مصر في المرحلة المقبلة؟ المشهد الأخطر الآن هو لغز الأمن المختفي منذ جمعة الغضب وصحبة هجوم على أقسام الشرطة والسجون أدى إلى تسريح آلاف المجرمين وسرقة آلاف الأسلحة، ثم تبعه تبخر أمن الدولة تاركا ورآه قلاع تحتوي تلال من الوثائق المحروقة والمفرومة، والقليل من الوثائق المشكوك في صحتها، ثم بدأ الحديث عن مخاوف تعرض الأمن المركزي إلى نفس السيناريوهات المظلمة، هذا ولم تصل التحقيقات إلى أي نتائج. المشهد الثاني: هو سقوط حكومة شفيق بعد ضغوط شعبية وإعلامية، وتعيين حكومة عصام شرف التي قوبلت باستهجان إسرائيلي، ولكن الأخطر من ذلك المصائب التي توالت بصورة تبدوا مفزعة فور الإعلان عن الحكومة الجديدة، فقد تبخر أمن الدولة وبدأ المشهد الثالث وهو الفتنة الطائفية. كيف بدأت هذه الفتنة وتطورت بهذه السرعة هل  مصدرها قرية صغيرة بالفعل، أم لأمن الدولة "المنحل" يد فاعلة في هذه الأحداث، أو هي إسرائيل نفسها؟ المشهد الرابع:  التعديلات الدستورية التي أنجزت بتمهل وطرحت للتصويت على عجل، فالشعب لا يعرف يصوت بلا أو نعم، ولا يعرف ماذا بعد التعديلات هل سيتم إجراء انتخابات رئاسية أم برلمانية ومن يدير كل تلك الإجراءات الاستثنائية المعقدة. المشهد الخامس: هو توتر الإقليمي على كال الحدود، غربا ليبيا تحولت إلى حرب شاملة، والولايات المتحدة تحرك القوات تحت ستار دولي كالعادة، جنوبا السودان مقسمة ولها حديث حول حلايب وشلاتين، وشمالا إسرائيل تثير التوتر من ما يحدث في مصر ومستنفرة من كل شيء، هذا بجانب الغموض الذي يحيط بالموقف الأمريكي الحقيقي، وحجم الاختراق الرهيب من دول متعددة في ظل تبخر أمن الدولة وتخليه عن دوره الرئيسي.المشهد السادس: اضرابات واحتجاجات فئوية قميئة في كل مكان، وكأن الثورة قد تحولت إلى فرصة لخطف الحقوق، حتى تحولت تلك الاضرابات إلى شوكة في ظهر الثورة، تعطل الاقتصاد وتعطي ذريعة للهجوم على ثورة شعب يبحث عن تغيير شامل يحقق العدالة لكل مواطن وليس لفئة دون أخرى.  المشهد السابع: غموض حول مصير صانعي الفساد والقادة الحقيقيين للتخريب في مصر وعلى رأسهم زكريا عزمي وصفوت الشريف وبصحبتهم كتائب من عصابات الوطني ورجال الأعمال القادرين على تمويل وإدارة المكائد، خاصة مع تواتر شائعات حول تسليح ميليشيات تقوم بإدارة عمليات اغتيال وتخريب وترويع واسعة المدى، وهو ما استدعى المجلس العسكري إلى تشديد عقوبة البلطجة لتصل إلى الإعدام. تلك المشاهد يستحيل فصلها عن بعضها، ولكن لابد أن أتوقف عند المشهد السابع الذي صنع المشهد الأول بل وصنع كل مصائب مصر على مدار عقود، ببساطة الأمن غائب والمفسدين يديروا المكائد، والأسئلة الحرجة الآن لماذا لا يتم القبض عليهم فورا؟ وهل لهؤلاء حصانة أو مظلة حماية خارجية؟ وأين يحتفظوا بالوثائق الأكثر خطورة؟ أعتقد أن على الشعب أن يحشد الملايين على مطلب اعتقال زكريا عزمي وصفوت الشريف والعصابات التي تعمل معهم بتهمة الخيانة العظمى ولتكن الجمعة القادمة جمعة الاعتقال.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل