المحتوى الرئيسى

من الواقع

03/15 14:16

مرة أخري إلي د.يحيي الجمل:الانتخابات لا تصلح.. لاختيار القيادات الصحفيةطرحت سؤالاً يوم الأربعاء الماضي في هذا المكان مفاده: أيهما أصلح للمواقع القيادية.. الانتخابات أو التعيين؟!واليوم أعود لنفس السؤال بعد أن اقترح أعضاء مجلس نقابة الصحفيين في اجتماعهم مع الدكتور يحيي الجمل نائب رئيس الوزراء والمشرف علي المجلس الأعلي للصحافة أن يكون اختيار رؤساء تحرير ورؤساء مجالس إدارات الصحف القومية عن طريق الانتخاب.وليسمح لي الزملاء أعضاء مجلس النقابة الذين أعتز بهم وبمواقفهم في الدفاع عن حرية الصحافة وبوقوفهم في وجه بعض رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية ورؤساء تحريرها الذين خرجوا عن الأصول المرعية وتجاوزوا أثناء توليهم مناصبهم.. ليسمح لي هؤلاء الزملاء أن أختلف معهم في اقتراحهم وأذكرهم بأن الصحافة مهنة احترافية إلي جانب كونها رسالة إعلامية وتوجيهية وتنويرية.وقد يتصادف أن يكون هناك زميل صحفي يتمتع بشعبية بين زملائه إلي جانب كونه مهنياً له رؤية وقدرة علي إصدار جريدة ناجحة تحريرياً وتوزيعياً وإعلانياً.جريدة تستطيع أن تأخذ مكانها ومكانتها بين الكم الهائل من الإصدارات الصحفية الموجودة حالياً في الأسواق.. وتستطيع من خلال هذا النجاح المواءمة بين مصروفاتها وإيراداتها بحيث تتوفر لها السيولة لاعطاء رواتب مناسبة تضمن للعاملين فيها حياة كريمة ويكون لديها فائض للإحلال والتجديد في بنيتها الأساسية.أقول.. قد يتصادف وجود هذا الزميل الصحفي الذي يتمتع بهاتين الميزتين.. ولكن دعوني أكن صريحاً معكم وأقول إن هذا أمر نادر ولا يتوافر لدينا أعداد كبيرة من الزملاء بهذه الصفات.. في الوقت الذي نعلم جميعاً فيه أن هناك زملاء مهنيين وعلي أعلي مستوي من الاحترافية في العمل الصحفي. وقد يتمتعون بحب واحترام زملائهم ولكنهم يأبون علي أنفسهم خوض معركة انتخابية للفوز بمنصب رئيس مجلس إدارة أو رئيس تحرير.. لأنهم يعلمون جيداً طبيعة المعارك الانتخابية وما فيها من تربيطات وتجاوزات في أحيان كثيرة.ومن هنا أقول: إن الانتخابات في الصحافة قد لا تفرز الأفضل لتولي مناصبها القيادية. وبالتالي قد تتراجع الصحيفة ولا يتحقق الهدف السامي الذي ظنناه محققاً للآمال.هناك صحفيون محترمون ومهنيون في كل إصدار لا تخطئهم الأعين ويستطيعون قيادة المؤسسات إدارياً وقيادة الإصدارات صحفياً. وعلي المجلس الأعلي للصحافة أو من يقوم مقامه ــ أقصد الدكتور يحيي الجمل ــ أن يتحري عنهم ويدفعهم إلي مكان الصدارة.كل مرشح في الانتخابات لمثل هذه المواقع ستكون له شلة أو مجموعة عمل تدعو له وتعمل علي تسويقه بين زملاء المهنة. فإذا نجح سوف يصبح هذا القائد أسيراً لمجموعته أو شلته التي أوصلته إلي المنصب فإما أن يعطيهم ما ليس حقهم.. وإما أن يتحري العدل فلا يأخذون أكثر مما يستحقون.. وفي الحالتين سيتعرض لحرب شرسة سواء منهم أو من غيرهم.. فتحدث المفسدة التي نحن في غني عنها.إن تأجيل اختيار القيادات الصحفية للفترة الانتقالية الحالية لحين تشكيل لجنة تضم عدداً من أعضاء مجلس النقابة ومجموعة من النقابيين القدماء تطوف بالمؤسسات الصحفية للوقوف علي رغبات الصحفيين حول الاسماء المطروحة لهذه المناصب فيها ضرر كبير علي الأقل بالنسبة للمناصب التي خلت بالاستقالة.وصدقني يا دكتور يحيي إذا قلت لك إن الصحفيين لن يتفقوا علي اسم محدد حتي لو كان ملكاً منزلاً أو نبياً مرسلاً!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل