المحتوى الرئيسى

مجموعة الثماني تستبعد الخيار العسكري في ليبيا

03/15 21:19

باريس (ا ف ب) - استبعدت دول مجموعة الثماني المجتمعة الثلاثاء في باريس خيار تدخل عسكري لمساعدة الثوار ضد نظام معمر القذافي في ليبيا دعت اليه فرنسا وبريطانيا، مفضلة ترك القرار لمجلس الامن الدولي.وفشلت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة في اقناع شركائها بضرورة اعطاء ضوء اخضر من الامم المتحدة لعمل عسكري في ليبيا في الوقت الذي تتقدم فيه قوات القذافي نحو بنغازي معقل الثوار.واعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه لاحقا في كلمة القاها امام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسي ان فكرة اقامة منطقة حظر جوي في ليبيا "قد تم تجاوزها".وقال جوبيه ان وزراء خارجية دول مجموعة الثماني يعتبرون انه "من الضروري ان يتخذ مجلس الامن مجددا وفي اسرع وقت مجموعة من الاجراءات، الهدف منها ممارسة الضغط الكافي على القذافي".واضاف جوبيه "هل سيكون الحظر الجوي من ضمن هذه الاجراءات ؟ الامر لا يزال موضع نقاش". الا انه اضاف انه بعد انقلاب ميزان القوى بين الزعيم الليبي والتمرد "نعتبر انه تم تجاوز هذا الامر، وليس هذا الاجراء هو الذي سيوقف اليوم تقدم القذافي، الا انه لا بد من مناقشة الامر وربما العودة الى الاقتراح الذي قدمناه".وتابع جوبيه ان "فكرة فرنسا لم تكن اقامة منطقة حظر جوي، وهي مسألة صعبة في منطقة شاسعة مثل ليبيا، بل توجيه ضربات محددة على عدد من المواقع العسكرية كان يمكن ان تحرم القذافي من امكانيات القصف التي يتمتع بها حاليا، ولكن طبعا بعد الحصول على تفويض من مجلس الامن".وتابع"لم نحصل على تأييد لهذه النقطة لان بعضا من شركائنا اعترضوا على اي اشارة الى استخدام القوة العسكرية، وانا اتكلم عن هذا الامر هنا من دون اي رغبة بالجدال، حيث كان في الصف الاول للمعارضين نظيري الالماني، فيما لم تكن روسيا متحمسة كثيرا، واخذت الولايات المتحدة الكثير من الوقت لتحديد موقفها".وتسعى باريس ولندن منذ الاسبوع الماضي لاقناع شركائهما باقامة حظر جوي او بتنفيذ ضربات جوية محددة الاهداف لاضعاف القوة العسكرية للقذافي.واقر جوبيه بعد الاجتماع لاذاعة اوروبا-1 بان "القذافي يسجل نقاطا" وبان الاسرة الدولية لن تتمكن من منعه من استعادة السيطرة على بنغازي. وقال "اليوم الامكانات العسكرية ليست متوفرة لان الاسرة الدولية قررت عدم الحصول عليها".واضاف "لو لجأنا الى القوة العسكرية الاسبوع الماضي لتعطيل عدد من مدارج الملاحة الجوية وعشرات الطائرات التي يملكها (القذافي) ربما لم يكن هذا التحول في ميزان القوى لمصلحته ليحصل".وتابع ان وزراء دول مجموعة الثماني متفقون على استئناف المفاوضات سريعا في مجلس الامن الدولي للتوصل الى قرار يزيد الضغوط على الزعيم الليبي.وقال نظيره البريطاني وليام هيغ امام الصحافيين ان مجلس مجموعة الثماني ليس "الهيئة الصالحة لتقرير" عمل عسكري على ليبيا.وقال جوبيه وهيغ ان لندن وباريس وبرلين لديها "رغبة مشتركة في تشديد الضغط على نظام القذافي" مع تشديد العقوبات، وان اعضاء مجموعة الثماني وافقوا على اجراء مباحثات جديدة في الامم المتحدة.وجدد وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي موقف بلاده المعارض لانشاء منطقة حظر جوي فوق ليبيا. وقال "نحن مترددون جدا لاننا نخشى ان يتطور الموقف الى حرب تضعف حركة الديوقراطية التي تنتشر في شمال افريقيا".وفي ختام الاجتماع، قال جوبيه ان وزراء خارجية مجموعة الثماني طلبوا من الرئاسة الفرنسية العمل على اقرار اجراءات جديدة في الامم المتحدة "لزيادة الضغط" على القذافي. غير ان النص الصادر عن الاجتماع لا ياتي على ذكر فرض منطقة حظر جوي على ليبيا، وقد عارضت عدة دول بينها المانيا هذا الخيار.وقال النص ان "الوزراء طلبوا من معمر القذافي احترام المطالب المشروعة للشعب الليبي المتعلقة بحقوقه الاساسية وحرية التعبير وقيام حكومة ذات صفة تمثيلية. وقد حذروه من العواقب الخطيرة في حال رفض".والاثنين شهد مجلس الامن الدولي في نيويورك انقساما مشابها للذي افضت اليه قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي قبله باسبوع.وتعتبر روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي انه هناك "مسائل اساسية" يجب حلها قبل الدعوة الى التصويت على نص يجيز اللجوء الى القوة. واشارت المانيا هي الاخرى الى "اسئلة تنتظر الاجابة عليها" مفضلة الدعوة الى المزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على نظام القذافي.ومساء الاثنين، شددت اليابان بلسان هيدنوبو سوباشيما احد المتحدثين باسم وزارة الخارجية على ان فرض حظر جوي يتطلب "تبريرا". ولا تبدو الولايات المتحدة هي الاخرى متحمسة لفكرة عمل عسكري ضد نظام القذافي كما تدعو اليها فرنسا وبريطانيا.وفي باريس، اشارت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال لقاء مع احد اعضاء المجلس الوطني الانتقالي مساء الاثنين الى احتمال تقديم مساعدة سياسية واقتصادية للمعارضة الليبية. وطالب محمود جبريل المسؤول المكلف العلاقات الدولية للمجلس، بتسليم الثوار اسلحة الا ان كلينتون اكتفت بالقول انها ستدرس الخيار بدون تقديم اي وعود، كما قال مسؤول اميركي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته.من جهة اخرى افاد دبلوماسيون ان مجموعة من الدول الكبرى بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تامل بان يتم الثلاثاء توزيع مشروع قرار في الامم المتحدة يلحظ تشديد العقوبات على ليبيا.وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته ان "بريطانيا وفرنسا والمانيا ولبنان، عن الجامعة العربية، تبذل جهودا للاتفاق على قرار يفترض ان يرسل رسميا الثلاثاء الى الاعضاء الاخرين" فيما اوضح دبلوماسيون اخرون ان الولايات المتحدة تؤيد المشروع.ومساء الاثنين، شددت اليابان بلسان هيدنوبو سوباشيما احد المتحدثين باسم وزارة الخارجية على ان فرض حظر جوي يتطلب "تبريرا". ولا تبدو الولايات المتحدة هي الاخرى متحمسة لفكرة عمل عسكري ضد نظام القذافي كما تدعو اليها فرنسا وبريطانيا.وفي باريس، اشارت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال لقاء مع احد اعضاء المجلس الوطني الانتقالي مساء الاثنين الى احتمال تقديم مساعدة سياسية واقتصادية للمعارضة الليبية. وطالب محمود جبريل المسؤول المكلف العلاقات الدولية للمجلس، بتسليم الثوار اسلحة الا ان كلينتون اكتفت بالقول انها ستدرس الخيار بدون تقديم اي وعود، كما قال مسؤول اميركي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته.وتباحث وزراء مجموعة الثماني مطولا حول تبعات الزلزال والتسونامي الذي تلاه الجمعة في اليابان. واعلن الان جوبيه ان الخطر النووي "مرتفع للغاية" في اليابان التي تواجه مشاكل خطيره في عدد من المفاعلات النووية، وذلك ي اعقاب حديث مع نظيره الياباني تاكياكي ماتسوموتو.من جهة اخرى اعرب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن "امله" في "الا تتدخل حكومات اوروبا والولايات المتحدة" في الشرق الاوسط محذرا من ان "اي تدخل عسكري سيزيد الامور تعقيدا"، وذلك في مقابلة عرضها الثلاثاء التلفزيون الاسباني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل