المحتوى الرئيسى

19 مارس.. يوم تحديد الشعب لمصيره الدستوري والسياسي

03/15 12:34

القاهرة - أ ش أتشهد مصر خلال الفترة الحالية حالة من الزخم السياسى بعد قيام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأخذ خطوات جادة من أجل إدخال البلاد حالة من الاستقرار الدستوري عبر تعديل بعض بنوده ممن شابهها كثير من العوار.وتعتبر هذه المرة الأولى في تاريخ مصر التي يتم فيها الاستفتاء على تعديل بعض بنود الدستور تحت إشراف قضائي كامل في محاولة لتصحيح الأوضاع الخاطئة وتفصيل بنوده وفقا لاشخاص بعينهم ، حيث اعتبرته عدد من الدول نقطة تحول فارقة في تاريخ الديمقراطية في مصر خآصة والوطن العربي عآمة مما يضع البلاد والعباد على العتبات الأولي من التصحيح.وينظرالعالم أجمع إلى مصر كونها قاطرة العالم العربي نحوالتغيبر حيث أدت ثورة 25 يناير المصرية قيام العديد من الدول وفي مقدمتهم اليمن وليبيا والبحرين والأردن بالسير على نفس النهج مهما كانت العواقب سواء على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي وإن كانت خلفت ورائها قتلى وجرحى والدخول في حروب أهلية على غرار ما يحدث في ليبيا وتمسك زعماء أمضى عليهم الدهر أعواما وعقودا من الزمن وفي مقدمتهم معمر القذافي القائد الثوري حسب قوله وعلى عبد صالح رئيس اليمن.ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الاستفتاء الشعبي بأنه "علامة فارقة فى تاريخ مصر"،حيث سيحدد ملامح المستقبل السياسي للبلاد، موضحة أن الاستفتاء سيمثل حدثا هاما وكبيرا كونه أول استفتاء لاشبهة فى تزويره خلال الستين عاما الأخيرة.وأوضحت أنه من الصعب قراءة نتيجة الاستفتاء مسبقا ففى الوقت الذى يتوقع فيه بعض المحللين أن تلقى التعديلات رفضا بسبب الحالة الثورية التى تشهدها البلاد، يذهب البعض الآخر إلى التوقع بقبول المصريين لهذه التعديلات للتخلص من حالة الفوضى الاقتصادية وانتشار الجريمة بالإضافة إلى رغبتهم فى استعادة الاستقرار.وأضافت :أن التغييرات الناتجة عن الموافقة على التعديلات المقترحة ستمهد الطريق لإقامة انتخابات تشريعية وانتخابات رئاسية ، بينما يبدو المشهد غامضا حتى الآن فيما يخص النتائج المترتبة على رفض هذه التعديلات.ونوهت الصحيفة إلى أنه لايمكن التنبؤ بحجم إقبال المصريين على صناديق الاقتراع يوم "السبت" المقبل علما بأن 41 مليون مصرى فوق سن 18 أصبح فى إمكانهم التصويت باستخدام بطاقة الرقم القومى دون الحاجة إلى تسجيل أنفسهم فى قوائم التصويت، وهناك سؤال يطرح نفسه خلال المشهد السياسى ، ما الذى يريده الشعب من الدستور هل يبغي تعديله أو يبغي إلغاءه حيث تباينات المواقف بين مؤيد ومعارض في هذا الصدد.المستشار الدكتور محمد أحمد عطية النائب الأول لرئيس مجلس الدولة رئيس اللجنة القضائية المشرفة على الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وصفها بأنها خطوة سياسية هامة على طريق التحول الديموقراطى الذي تشهده مصر في أعقاب ثورة 25 يناير، خآصة وانه سيتم على أثرها نقل السلطات الدستورية والمدنية العليا إلى سلطة مدنية منتخبة من الشعب، والعمل على تأسيس جمهورية جديدة تعلي مبادىء القانون والعدل والمساواة.عصام العريان، عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامى باسم الجماعة ، قال إن الموافقة على التعديلات الدستورية هي الطريق الأمثل إلى الدستور الجديد الذي ينادى به الجميع، مشيرا إلى أن تلك التعديلات وإن كانت غير كافية فإنها تلزم بسن دستور جديد، ولا يمكن إلغاء هذا الإلزام إلا بالشعب، مشددا على ضرورة مواجهة الخوف والموافقة على التعديلات الدستورية لعبور المرحلة، وبعدها إجراء الانتخابات البرلمانية التي يمكن من خلالها تكوين الأحزاب؛ حيث إن الأحزاب تبني كوادرها وسط الناس والشوارع والميادين، ومن خلال عقد ندوات ومؤتمرات جماهيرية ولا تُبنى داخل الاجتماعات المغلقة أو في المكاتب.وفى ميدان التحرير - وإن أطلق عليه الشباب عدة أسماء من بينها " ميدان الشهداء -الحرية " دعوا إلى تغيير الدستور وعدم الاكتفاء بتعديله فقط ، مشيرين إلى أن الدستور سقط من تلقاء نفسه بسقوط النظام السابق ، قائلين: " إن تعديل دستور مبارك يعد استمرارا لنظامه الذي شابهه الكثير من اللغط ، فلابد من إعلان دستوري جديد ليؤكد نجاح الثورة".وطالبوا بتشكيل لجنة تأسيسية من حوالى 250 شخصا من الشخصيات العامة المشهود لها بالنزاهة والشفافية والوطنية لإنشاء دستور جديد يتناسب مع معطيات ومكتسبات ثورة 25 يناير ومحاكمة رموز النظام السابق وعلى رأسهم الدكتور زكريا عزمى، والدكتور أحمد فتحى سرور ، وصفوت الشريف.وفي المجلس المصرى للشئون الخارجية ، دعا المجلس العسكرى الأعلى إلى اختيار ما بين 50 إلى مائة من فقهاء القانون الدستورى وعدد من الشخصيات التى تحظى بالاحترام من بين مختلف التيارات السياسية والمهنية لتشكيل "جمعية تأسيسية تتولى إعداد دستور جديد فى غضون شهر" مقترحا أن يعرض مشروع الدستور الجديد على استفتاء شعبى وأن يكون الدستور الجديد يواكب روح العصر والتطورات التى تشهدها البلاد على مدى ال50 عاما الماضية.ومن خلال ان المناقشات الواسعة التى أجراها المجلس وشارك فيها عددا من أساتذة القانون الدستورى تؤكد أن هناك تحفظات على التعديلات الدستورية المقترحة والمقرر الاستفتاء عليها فى 19 مارس القادم.معربا عن خشيته من أن تقابل التعديلات الدستورية بالرفض الأمر الذى حسبما يرى المجلس.وإبان النظم الرئاسية التي مرت بها مصر "باتت الأحزاب مجرد ديكور تكمل أشكال النظام"، ولكن أبت أن تقول كلمتها إلا بعد إطلاق حرية لسانها ،حيث تعتبرها رموز الشعب بانها أحزاب هشه لا تغني ولا تسمن من جوع بعد وضعها فى زنزانة المعارض المؤيد للنظام ، حيث أعلن حزب شباب مصر موافقته على التعديلات الدستورية، مؤكدا أنها خطوة أولى فى حركة الدفع التى ينشدها المصريون للأمام ، موضحا أنه الحزب يرى أن وضع شرط تشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد عقب انتخاب رئيس للبلاد بستة أشهر هو شرط قاطع ويفى بمتطلبات جميع الأحزاب والقوى السياسية التى تطالب بوضع هذا الدستور الذى يتفق ومقتضيات المرحلة القادمة.وكشف حزب "العمل" عن موافقته على التعديلات الدستورية التي صاغتها اللجنة الدستورية مشيرا الى ان الغرض من هذه التعديلات إتاحة الفرصة لانتخابات حرة نزية يفضى لتسليم السلطة المؤقتة للشعب والاعداد لدستور جديد خلال مدة زمنية محددة منوها بان هذه هي المرة الاولى في التاريخ نرى الجيش يريد تسليم السلطة للمدنيين فى الوقت الذى يرفض فيه بعض المثقفين والسياسيين ذلك.ومن جانبه قال حلمى سالم رئيس حزب الأحرار إن الاستفتاء أمر طبيعي ويجب أن نشارك فيه حتى لا نترك فراغا دستوريا ،ونهيب بكل المواطنين أن يستخدموا حقهم المشروع فى هذا الأمر للتأكيد على المشاركة السياسية والشعبية بالرأي.وبدوره ، قال وحيد الأقصرى رئيس حزب مصر العربى الاشتراكي "إننا نشارك فى الاستفتاء وندعو كل قيادات الحزب وجماهير الشعب إلى المشاركة فى الاستفتاء ويقولون نعم للتعديلات الدستورية حتى ننتقل من هذه المرحلة الانتقالية وبعد انتخاب رئيس الجمهورية يعد دستور جديد".ورحب ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل بالاستفتاء القادم على التعديلات الدستورية بالرغم من تحفظ الحزب على بعض التعديلات ومنها المادة 76 والتي تشترط لدخول الأحزاب في انتخابات الرئاسة أن يكون له عضو منتخب فى البرلمان ، مطالبا بضرورة الاستثناء من هذا الشرط فى الانتخابات القادمة لحين انتشار وتفاعل الأحزاب مع الجماهير والشارع المصرى بعد فترة القهر والقمع الذى فرضها الوطنى على الأحزاب طوال الثلاثين عاما الماضية.وفي يوم السبت 19 مارس الحالى يقول الشعب كلمته التى تعتبر نقطة فاصلة لتدخل مصر مرحلة مخاض لمولود جديد وحكم يأتي بيد الشعب مثلما خلع حكما أيضا ولكن باتت الاحداث تفرض نفسها من أجل اغتنام الفرصة التي قدمها شباب 25 يناير لشعب أصابة الملل والخوف من "نظام توحش بيد من فساد" وآخر من حديد ليطرق عليه ويصب جحيم ناره ويحول الدفة من ظالم الى حاكم يخلع من يريد" الشعب" اذا هو الشعب الذى تبقى كلمته باقية لمن يريد ان يبقى على سدة الحكم.اقرأ أيضا:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل