المحتوى الرئيسى

من أنتم؟

03/15 08:16

فى ميدان التحرير.. نظر إليه أحدهم قائلا.. لماذا جئت إلى هنا؟.. فهم المغزى من السؤال ورد قائلا.. مواطن مصرى.. قال وأين كنت أيام الثورة؟ لماذا لم تحضر معنا؟ قال شاركت وحضرت والله.. كم مرة؟ سبع مرات على الأقل.. خاصة «المليونية» أقصد كل جمعة فيها مليونية.. رد صاحبنا.. غير صحيح.. أنا لم أرك ولا مرة.. غضب المواطن وقال.. إننى أعتذر.. لم أكن أعلم أن هناك كشف حضور وانصراف يجب أن أوقع فيه أمامك.. كاد الأمر أن ينقلب إلى «عركة» وأتى المواطن بحركة أسفل ذقنه فى إشارة إلى ذقن المحقق.. فقال.. تقصد عيب على ذقنى؟.. من أنت؟.. من أنت؟.. تدخل جمهور الحضور وحاولوا إسكاته وإنقاذ المواطن المسكين.. هاج عليهم وراح يصرخ.. من أنتم.. من أنتم؟ وانقلب المشهد إلى موقف كوميدى يذكرهم بصيحات الأخ «القعيد الرعديد».. إنها محاكم تفتيش تنصب الآن فى كل مكان للناس وينصبها من يعتقدون أنهم احتكروا الثورة.. إنها ثورة شعب بكل فئاته وطوائفه حركتها طليعة رائعة من شباب مصر الشجاع والمستنير.. ولا يجوز لأحد أيا كان أن يحتكرها لنفسه.. إنها ثورة وليست شركة حديد أو أسمنت يمكن أن يحتكرها ابن عز آخر.. وهذه الجماهير المصرية المتعطشة للحرية يجب أن تشارك فى صناعة مستقبل البلد.. وأن تتناقش بحرية تامة فى الدستور وفى اختيار الحكومة التى تناسبها وتعبر عن أحلامها.. ولها الحق أن تعبر عن مخاوفها من اختطاف الثورة.. «عسكريا أو دينيا».. إن هذا الشعب وهذه الجماهير تبحث عن شخصية وسطية وتحلم حقا بدولة مدنية حديثة.. فيها المواطنة حق مكفول للجميع مهما اختلفت الأديان أو الرؤى أو الأيديولوجيات.. ومن هنا مرة أخرى وفى حالة الترقب والقلق و«السربعة» التى نشهدها نحو النقلة الديمقراطية.. فإنه من المناسب جدا أن نطرح فكرة «المجلس الرئاسى» بقوة كمرحلة انتقالية آمنة حتى تستقر الأمور ويعيد المجتمع ترتيب أوراقه.. وتعيد الأحزاب بناء نفسها.. وتظهر الاختيارات والبدائل الممكنة من الشخصيات والبرامج السياسية المناسبة لطموحاتنا.. أتمنى فى هذه الظروف الحرجة جدا أن يبادر عمرو موسى والبرادعى وزويل ومحمد غنيم والبسطويسى وزعماء الإخوان وإسحاق عزمى وأسامة الغزالى حرب وأيمن نور وحمدين صباحى وبكرى وفاروق الباز والسيد البدوى وعصام شرف.. وكل صاحب شرف فى النضال الوطنى من جماعة الإعلام أو الأوتوقراط أو السياسيين.. أن يبادروا جميعا وغيرهم من الشرفاء الذين لا يتسع المجال لذكرهم.. يبادروا إلى تجاوز ما هو ذاتى وشخصى إلى ما هو متجرد لصالح هذا الوطن.. ليت قادة الرأى والفكر يتجهون على قلب رجل واحد نحو إنشاء مجلس رئاسى يضم سبعة شخصيات.. ستة مدنيين وشخصية عسكرية.. وتكون مهمة هذا المجلس هى العبور السياسى الآمن نحو الديمقراطية.. وحكم البلاد لمرحلة انتقالية مدتها أربع سنوات على الأقل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل