المحتوى الرئيسى

نعم مشروطة.. لأ قلقة طب وبعدين؟

03/15 08:16

ضبطت نفسى سعيداً وأنا سهران أتنقل بين مقالات ولقاءات المفكرين السياسيين بحثا عن الحقيقة، سعيد لأنى شعرت فجأة بأن صوتى يوازى فى القوة والأهمية صوت الـ80 مليونا، أنا الآن أؤمن بأن صوتى سيكون فارقاً مع مصر كلها، أنا الذى عشت عمرى أتحاشى انتخابات مجلس اتحاد ملاك العمارة اللى أنا ساكن فيها، وأخترع الحجج للهروب منها، أقضى الأيام السابقة والقادمة قلقا تحت وطأة الشعور بالمسؤولية، أدقق النظر فى مقالات المعتز بالله عبدالفتاح، متأملاً إيجابيات التصويت بنعم، قد أجد عنده ثغرة يسدها فورا محمد سليم العوا، قبل أن يقلب عمرو الحمزاوى مائدة الأفكار المنصوبة فى عقلى، طيب البرادعى بيقول إيه؟، بلاش البرادعى أحسن يكون رأيه مرتبط بترشيحه لانتخابات الرئاسة، طيب تجربة البرازيل كانت إيه فى كتابة الدستور؟،  طب الحق بيقولك الإخوان بيقولوا نعم للتعديلات، طب هات كده تاريخ إيران نشوف عملوا إيه بعد الثورة، طيب خد لينك المقال ده لحسن نافعة، طب الحق افتح التليفزيون.. أحمد كمال أبوالمجد عامل مداخلة مع «مصر النهاردة»، باقول لك إيه اعمل شير لمشروع الإعلان الدستورى اللى عامله هشام البسطاويسى فى «الوفد»، خُد بالك فلول «الحزن الوطنى» بيقولوا نعم للتعديلات.. الله، ما هو ده بردُه نفس كلام الإخوان ؟، مصطفى ابن خالتى بيقول عايز استقرار وعايز عجلة الإنتاج تدور، لكن خالتى نفسها ترى أن الترقيع يصلح لبنطلون بيجامة ولا يصلح لمستقبل بلد، جوز خالتى بقى شايف إن المهم ماحدش يقاطع الاستفتاء، سألت عم محمود البواب فقال لى يا أستاذ عمر أنا مع الثوار طول ما أنا باروح الفرن ألاقى عيش. المؤيدون والمعارضون «مسحولين» فى حب البلد هذه الأيام، من يقولون نعم يخشون عليها من دوام الانفلات الأمنى ومخاطر الفتنة الطائفية وانشغال الجيش بالحياة المدنية فى ظروف حرجة، ويرون فى بدء الانتخابات خطوة إلى الأمام يستحقها هذا الوطن، ويرون أن التصويت بـ«لا» سيقودنا إلى المربع صفر من جديد، والمعارضون يرون أن الصياغة غير دقيقة وخالية من أى ضمانات ومليئة بثغرات قد ندفع ثمنها فى أى وقت، واحتمالات خلق ديكتاتور جديد واردة، واحتمالات إقصاء أى قوى سياسية غير «الإخوان» وفلول «الوطنى» واردة، ولا ضمانات لشكل مجلس الشعب الذى سيصيغ الدستور، ودستور 71 الديكتاتورى لم تصدر له شهادة وفاة رسمية حتى الآن. المعارضون والمؤيدون يستيقظون ليلا على صرخة واحدة «طب إيه اللى يضمن ؟»، معظمنا يقول «نعم» أو «لا» خوفا من الاختيار الثانى أكثر من إيمانه باختياره الأول، وتلك هى المشكلة.. مطلوب من المجلس الأعلى قليل من الصبر، وإجراء الحوار الذى وعد به لتقييم التعديلات قبل طرحها للاستفتاء، فالتعديلات بها ثغرات يسهل سدها وتحتاج لضمانات يسهل إضافتها.. الموضوع مش كيميا! سيادة الجيش.. ما ينفعش تقول لى فيه ثورة مضادة وتترك لنا ثغرة بعرض التعديلات، لا أطلب منك أن تنحاز لأحد الطرفين، لكن أرجوك أن تراجع التعديلات بالشكل الذى يجعل من يقول «نعم» أو «لا» يقولها من أقصى أعماق قلبه. سيادة الجيش.. هو أنت مصعبها علينا كده ليه؟ omertaher@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل