المحتوى الرئيسى

هنا القاهرةالاستفتاءد‏.‏ عبدالمنعم سعيد

03/15 02:17

الغاية النهائية لكل المصلحين والثوريين في مصر‏,‏ هي الوصول إلي محطة الدستور الجديد الذي لا يختلف أحد علي أننا في أشد الاحتياج له بعد أن ظهر الدستور الحالي ـ المعطل ـ مصابا بعوار كبير‏,‏ ولكن بعد ذلك يختلف الجميع‏,‏ فهناك من يريد الشروع في ذلك فورا‏. وهناك من يريد الوصول إلي ذلك بعد تطبيق التعديلات الجديدة‏,‏ وانتخاب برلمان ورئيس جمهورية جديدين‏,‏ هؤلاء بدأوا بالفعل أولي خطوات تاريخهم بالدعوة إلي الاستفتاء علي التعديلات الجديدة يوم‏19‏ من مارس‏.‏ الوقت قريب بلا شك‏,‏ والفترة لم تكن كافية للحوار حول التعديلات الجديدة‏,‏ وهناك في هذه التعديلات ما يثير التخوف والتحفظ‏,‏ ولكن الحركة لابد أن تبدأ من نقطة ما‏,‏ ولا يوجد ما يقطع أن طريقا بعينه سوف يكون الأقرب إلي تشكيل نظام سياسي يتمتع بشرعية القبول الشعبي من ناحية‏,‏ والكفاءة من ناحية أخري‏.‏ المسألة ببساطة هي أننا أمام مرحلة انتقالية بداخلها طريقان لابد من قطعهما‏:‏ الأول الوصول إلي نظام مدني كامل تكون فيه المجالس التشريعية فاعلة‏,‏ ورئيس جمهورية مدني منتخب‏,‏ وكل ذلك إلي جوار سلطة قضائية مستقلة وحاكمة بين الأطراف‏,‏ والثاني هو وضع دستور جديد في مناخ هاديء يسمح بحوار جدي وفي وجود مؤسسات شرعية منتخبة وليس مجالس مؤلفة فوق إرادة الشعب‏,‏ وتعيش وفق إعلانات دستورية مؤقتة‏,‏ الدستور الجديد يحتاج إلي أن يأخذ وقته من النقاش لأن ما فيه من قضايا شائك وحرج وأحيانا يختفي فيه التوافق اللازم‏.‏ علي أي حال‏,‏ فإن الاستفتاء علي التعديلات الدستورية هو الخطوة الأولي‏,‏ ومن حق الشعب كله أن يقول لا أو نعم‏,‏ المهم أن يخرج الشعب ويصوت بحرية في الجانب الذي يراه معبرا عنه‏,‏ المهم بعد ذلك أن تعرف الأقلية هنا أو هناك فضيلة القبول بإرادة الشعب كما تظهرها صناديق الانتخابات‏.‏‏amsaeed@ahram.org.eg‏   المزيد من مقالات د.عبد المنعم سعيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل