المحتوى الرئيسى

في الصميمالعدل‮.. ‬والثورة‮!‬

03/15 00:17

تاهت صفحة من مقال الأمس وهي في طريقها إلي المطبعة‮. ‬ربما اعترضها بعض البلطجية الذين يثيرون الرعب في شوارعنا،‮ ‬وربما ذهبت لتشارك في إحدي الوقفات الاحتجاجية التي لم نعد قادرين علي متابعتها‮ .‬المهم أن الصفحة تاهت،‮ ‬والمقال جاء منقوصا،‮ ‬وما أردنا التأكيد عليه كان بالنص هو أن‮: »‬القيادات السياسية في الحكم والبرلمان والحزب الذي كان حاكما‮.. ‬وفاسدا،‮ ‬هي المسئولة عن كل ما حدث،‮ ‬وهي التي رعت الفساد حتي أصبح أكبر من الدولة،‮ ‬ورهنت الدولة من أجل التوريث،‮ ‬وانتهت بنصف شعب مصر في قبضة الفقر،‮ ‬وبكل شعب مصر في قبضة الاستبداد‮.‬كانت الجريمة الكبري هي الاصرار علي اغتيال وطن عاد الآن‮ - ‬بعد الثورة‮ - ‬يطلب القصاص ولابد أن يناله بوضع كل الرؤوس الكبيرة الفاسدة في يد العدالة‮ . ‬ولعلي أضيف اليوم ما يشجعنا علي طلب القصاص العادل والسريع‮. ‬فإذا كان الرأي العام مصدوما من حجم الفساد الذي يتم اكتشافه،‮ ‬فإن الموقف الحاسم الذي اتخذته القيادة العسكرية بإعلان انحياز جيش مصر العظيم إلي الثورة منذ بدايتها كان يستند إلي معرفة بحجم الفساد الذي توحش وبحقيقة الجرائم التي ارتكبت في حق الوطن وبالأخطار الرهيبة التي تنتظر مصر اذا استمرت الأوضاع علي ما كانت عليه‮. ‬إن القيادة العسكرية‮  ‬هي نفسها التي وقفت قبل الثورة في وجه العديد من المشروعات المشبوهة والفاسدة،‮ ‬وهي التي دافعت في حكومات‮ »‬البيزنس‮« ‬عما تبقي من حقوق للفقراء في هذا الوطن،‮ ‬وهي التي ارتفع صوتها محذرا في‮  ‬آخر حكومات النظام السابق بأن الذين عبروا في أكتوبر وقدموا الشهداء وأغلي التضحيات،‮ ‬لم يكونوا يستردون أرض مصر لكي ينهبها حزب الفساد‮ .‬من هنا يبدو كل تأخير في الحساب بلا مبرر‮.. ‬فالوقائع معروفة،‮ ‬والفساد كان يلعب علي المكشوف،‮ ‬والقيادات السياسية في الحكم والبرلمان والحزب الوطني هي المسئولة عن كل ما حدث،‮ ‬والرءوس الكبيرة هي المطلوبة أولا،‮ ‬وبدون ذلك تظل الثورة في خطر‮!!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل