المحتوى الرئيسى

القطري بن همام يُجهّز نفسه لمصارعة بلاتر متسلحاً بنفوذه الدولي

03/15 13:47

دبي – آيات عبدالله يقف القطري محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على بعد أيام معدودة لإعلان موقفه من عدمه من أجل الترشح لمنافسة السويسري جوزيف بلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وهو يجهز نفسه ويعد العدة من أجل الإعلان بشكل رسمي عن خوض الانتخابات المقررة في أواخر مايو/أيار المقبل، بعد عدة إشارات طمأنة لدعمه، وأمور أخرى يتصدرها نجاحه في الترويج لملف قطر لاستضافة مونديال 2022 للمرة الأولى في تاريخ العرب والخليج. وأخيراً، رفض بن همام الربط بين الحكومة القطرية وبين ترشحه لرئاسة الفيفا، مؤكداً أن هذا الأمر رياضي لا علاقة له بالحكومة القطرية وهو يخص اتحاد كرة القدم القطري. واعتبر أن الثقة بينه وبين الاتحاد القطري متبادلة ولا علاقة للحكومات بالتدخل في مثل هذه الأمور من أي ناحية سواء بالرأي أو المساندة بأي شكل من الأشكال. حضور قوي لـ"بن همام" وسيكون بن همام على موعد لإثبات نفسه مجدداً على الساحة الدولية حين يعلن ترشحه، وهو ما تشير اليه كافة الدلائل لإعلان ذلك رسمياً في مؤتمره الصحافي الجمعة المقبل. ويملك بن همام حضوراً قوياً بين الأوساط الدولية، وهو ما تمخض فعلياً حين نجحت بلاده في استضافة مونديال 2022 على حساب دول كبرى، هذا الأمر الذي أرجعه الكثيرين إلى قوة نفوذ بن همام لدى الاتحادات القارية المختلفة، وهذا الأمر سيكون قائماً لترجيح كفة بن همام. ولكن ورغم ذلك يتوجب على بن همام أن يكون حاضراً لمقارعة رجل الفيفا الأول بلاتر الذي يملك هو الآخر حضوراً ليس بالهين، لذلك يتعين على بن همام النجاح في إقناع مؤيديه ومعارضيه في آن واحد في برنامج انتخابي واضح يتفوق على برنامج بلاتر المعلن مسبقاً. وأياً كانت الأمور، فإن المنافسة ستكون محتدمة بين بن همام (61 عاماً) وبلاتر (75 عاماً) وصعوبتها تكمن في قوة الرجلين وحضورهما في كافة أرجاء العالم. تلميحات ترشح ويرى مراقبون أن بن همام بتصريحاته الأخيرة ألمح بما لا يدع مجالاً للشك أنه سينافس بلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي (الفيفا)، حين قال عبر رسالة على حسابه الشخصي على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر المرتبطين بموقعه الشخصي على الإنترنت: "المنافسة مفيدة بالنسبة للفيفا سواء على منصب الرئيس أو أي منصب آخر.. المنافسة هي أفضل طريق لتكون المؤسسة نشيطة ومفعمة بالحياة". وكان بن همام تحدث في الشهر الماضي عن أن هناك حاجة للتغيير من اجل تطوير الفيفا وتحسين أدائه، وألمح عدة مرات أنه يعتزم خوض الانتخابات ضد بلاتر ويبدو ان الوقت قد حان الآن لوضع طموحاته قيد التنفيذ، وهو يملك حتى الحادي والثلاثين من الشهر الحالي ليعلن ترشيحه لأعلى منصب كروي في العالم. وقبل نحو عام وخلال زيارته للرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك قال بن همام إنه يمكن لآسيا ان ترشح شخصية لرئاسة الاتحاد الدولي وأن هذا امر مشروع. ومن الاشارات الاخرى الى طموحه الرئاسي، انتقاده ايضاً بقاء رئيس الاتحاد الدولي في منصبه لأكثر من ولايتين، وقال "اعتقد، بصراحة، أن فترة ثماني سنوات كافية لأي رئيس فيفا للتركيز على كرة القدم، بعد هذه الفترة، فإن الرئيس يبدأ بالتركيز على أمور كثيرة، باستثناء كرة القدم". معارضة داخلية للرجلين ويشترك بلاتر وبن همام في موقف واحد هو انقسام اتحاداتهما المحلية تجاههم، فنجد في أوروبا حيث معقل بلاتر بروز دول كبرى كإنكلترا تعارض ترشيح بلاتر مجدداً للرئاسة، وتعلن موقفها بشكل رسمي لدعم بن همام الذي يجد أيضاً معارضة لترشيحه ولو مخفية من اتحادات كبرى ككوريا الجنوبية في إطار تصفية حسابات. وإلى جانب ذلك، أشارت تقارير صحافية أوردتها وكالة رويترز للأنباء أخيراً أن بن همام يلقى معارضة داخلية من قبل الكويتي أحمد الفهد الصباح الذي بعث برسالة لبن همام لم تنشر بشكل علني قال فيها إن الأعضاء الـ25 الذين صوتوا للأمير على بن الحسين الذي فاز بعضوية اللجنة التنفيذية للفيفا سيصوتون لصالح بلاتر في اي انتخابات رئاسية محتملة. وانتخب بلاتر للمرة الأولى رئيسا للفيفا في عام 1998 بعد فوزه على السويدي لينارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي بواقع 111-80 وتولى رئاسة الفيفا خلفاً لجواو هافيلانغ الذي تقاعد بعدما استمر في المنصب 24 عاماً. وفي 2002 في سول أحرز بلاتر نصراً ساحقاً بواقع 139-56 على الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم، مع العلم أن بن همام كان مؤيداً قوياً لبلاتر في المرتين السابقتين. نفوذ عربي ممتد وفي حال نجح بن همام في الفوز برئاسة الفيفا فإنه سيكون أول عربي يفوز بهذا المنصب وأول شخصية غير أوروبية تنال هذا الشرف كون من فاز بالرئاسة على مداها الطويل كان أوروبياً، حتى البرازيلي هافيلانغ يتمتع بأصول أوروبية بلجيكية. ولكن إذا ترشح بن همام ونجح في الفوز على بلاتر فإنه سيكون الرئيس التاسع في تاريخ الفيفا، كما أنه سيزيد من نفوذ العرب والشرق أوسطيين بعد فوز الأمير الأردني علي بن الحسين والجزائري محمد رواروة بعضوية اللجنة التنفيذية للفيفا، كما سيرسخ وجود العرب والقطريين بعدما بلادهم في الفوز بشرف استضافة كاس العالم 2022. إنكلترا داعمة بقوة لإسقاط بلاتر ويحظى بن همام بثقة كبيرة، حيث تلقى إشارات طمأنة من الاتحادات الكونفدرالية الخمس الأخرى، آسيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وإفريقيا وأوقيانوسيا. وإلى جانب الدعم المخفي الذي يلقاه بن همام من عدة اتحادات قارية مختلفة، يأتي الموقف الانكليزي الداعم بقوة وبإعلان رسمي لمحمد بن همام. وتتهم انكلترا بلاتر بالوقوف وراء حرمانها من الفوز بشرف استضافة مونديال 2018 الذي ذهب لمصلحة روسيا. وتراهن انكلترا على دعم أوروبي لبن همام في مواجهة بلاتر الذي تتهمه بعض الدول الكبرى بأنه استغل نظام الفيفا. وترى الأوساط العالمية أن خطوة انكلترا لدعم بن همام انتقامية من بلاتر، بعد اعلانها تأييد أي مرشح يتمتع بالمصداقية في مواجهة بلاتر، وأشار الاتحاد الانكليزي إلى بن همام بوصفه أحد أقوى المرشحين لزحزحة بلاتر من على عرش الفيفا. ونقلت تقارير صحافية عن مسؤولين في الاتحاد الإنكليزي قولهم إنهم طلبوا من بن همام الترشح ضد بلاتر، إلا أن بن همام لم يعلن حتى الآن ذلك بانتظار مؤتمره الصحافي يوم الجمعة المقبل الذي قد يعلن فيه خوضه انتخابات الفيفا. وتحدثت تقارير أوروبية عن إمكانية تشكيل بن همام لتحالف مع رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني، رغم أن الأخير شغل منصب المستشار الخاص لبلاتر، إلا أن العلاقات في إطار سياسات كرة القدم قد تغيرت، بعد أن منح تنظيم كأس العالم لعام 2022 إلى قطر. ومن المقرر أن يحضر بن همام مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المقررة عقده في باريس في العشرين من الشهر الجاري. من هو بن همام؟ يتمتع بن همام بشخصية قوية داخل الأوساط الرياضية العالمية، وهو دائم التواجد في أكبر الأحداث الرياضية الكروية، كما أنه يتمتع بالاحترام داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي حيث يشغل منصبه فيها منذ عام 1996، ولعب دوراً كبيراً في حصول بلاده على شرف استضافة كأس العالم 2022، وهو رئيس مشروع الهدف المخصص لمساعدة الدول النامية حيث تحصل هذه الدول على مساعدات مالية لبناء مقار لها او ملاعب تدريبية وغيرها. وكان بن همام أول شخصية عربية تتبوأ سدة رئاسة الاتحاد الآسيوي عام 2002 بعد ان بقيت في عهدة رؤساء ماليزيين تعاقبوا على المنصب منذ إنشاء الاتحاد القاري في منتصف الخمسينات. ولا ينتمي محمد بن همام إلى أسرة حاكمة إلا أنه رجل أعمال ثرياً قفز بنجاحات كبيرة في ظل الازدهار الاقتصادي في قطر خلال آخر 30 عاماً في مجالات البناء والعقار والتنقيب. وحقق الرجل تقدماً في مشواره الرياضي بعد توليه رئاسة نادي الريان القطري طوال 15 عاماً الى جانب عمله رئيساً للاتحاد القطرى للكرة الطائرة والاتحاد القطري لتنس الطاولة. وأصبح بن همام رئيساً للاتحاد القطري لكرة القدم في 1992 وانضم الى عضوية اللجنة التنفيذية للفيفا في 1996، وانتخب بن همام بالتزكية رئيساً للاتحاد الآسيوي لأربع سنوات قادمة في يناير/كانون الثاني الماضي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل