المحتوى الرئيسى

العصابة التى سرقت مصر

03/15 09:48

بقلم: عماد الدين حسين 15 مارس 2011 09:34:59 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; العصابة التى سرقت مصر  أحد الحكام الخليجيين اكتشف أن بعض كبار مساعديه لصوص و«يأكلون مال النبى»، وأنهم سرقوا مليارات الدولارات من أموال الدولة وحولوه إلى الخارج.هذا الحاكم ــ الذى لا يؤمن كثيرا بالديمقراطية على الطريقة الغربية ــ جمع هؤلاء اللصوص وأغلق عليهم إحدى غرف قصره وخيرهم بين رد الأموال فورا والانصراف إلى بيوتهم، أو السجن المؤبد وربما الإعدام. على ذمة قريب من هذه الواقعة التى تمت قبل حوالى ثلاث سنوات فإن معظم هؤلاء المسئولين ردوا الجزء الأكبر من الأموال التى سرقوها، وخضعوا لما يشبه الإقامة الجبرية.الآن لدينا فى مصر نفس السيناريو تقريبا، لكن الفارق هو أن كل المسئولين السابقين فى النظام الساقط يبدو أنهم لم يفرقوا كثيرا بين أموالهم الخاصة وأموال الدولة، وبالتالى فان الجيش باعتباره الحاكم الفعلى ينبغى أن يقوم بنفس الدور الذى قام به هذا الحاكم الخليجى.لا نريد أن نحبسهم فى غرفة ونهددهم بالسحل والسجن والإعدام. بل أن نخضعهم لمحاكمة عادلة، لكنها حاسمة وسريعة قدر الإمكان.الاتهامات ضدهم ــ من أول رئيس الجمهورية السابق إلى رؤساء الأحياء والمحليات ــ متنوعة، وتقارير الاجهزة الرقابية تفيض بالوقائع والدلائل.ورغم ذلك فإن لدى بعض المواطنين قلقا كبيرا من وجود تباطؤ فى التحقيقات يبعث أحيانا برسالة سلبية إلى المواطنين الذين يشعرون بالقهر وهم يسمعون ويقرأون كل يوم عن جبل الفساد الضخم الذى تكوّن خلال السنوات الثلاثين الماضية.أدرك أنه ليس كل ما ينشر من اتهامات هو بالضرورة وقائع صحيحة، قد تكون هناك نسبة شكاوى وبلاغات كيدية، وقد تكون هناك مبالغة، وربما يريد البعض إغراقنا فى تفاصيل قضايا فساد فرعية للتغطية على قضايا جوهرية لا يراد لنا أن نعرفها أو حتى أن نناقشها.فى كل الثورات، يلعب عامل الوقت عنصرا مهما وضروريا، وتأخير اتخاذ القرار قد يؤدى ليس فقط إلى إجهاض الإمساك بمجرم بل إجهاض الثورة نفسها، خصوصا إذا كان المتآمرون ضدها ينعمون بحرية كبيرة، بل إن بعضهم لايزال يمسك بسلطات كبيرة.هناك شخصيات ينبغى التحفظ عليها فورا، وفرض إقامة جبرية عليها أو حبسها احتياطيا حتى لا تتحرك بحرية، وهناك شخصيات ينبغى استرداد أموال الدولة منها بأسرع وقت ممكن حتى لا يتم تهريبها أو التصرف فيها، خصوصا إذا كانت هذه الشخصيات لم يتم التحقيق معها أو حتى مجرد اتهامها.القوات المسلحة وفى القلب منها المجلس الأعلى هى الأكثر إدراكا ومعرفة بحجم الفساد الذى كان مستشريا فى العهد الماضى، هم يعرفون أكثر منا، ويدركون كيف تم نهب هذا البلد بطريقة منظمة وممنهجة، يعرفون اللصوص، صغارهم وكبارهم، ويعرفون بالطبع الشرفاء.نعرف أن العبء ثقيل على أجهزة التحقيق هذه الأيام لكن المهمة تستحق، فكل قرش سوف نسترده من هؤلاء اللصوص سيساعدنا فى عملية البناء الصعبة المقبلة.يا أيها الجالسون فى المجلس العسكرى الحاكم نستحلفكم بكل ما هو غال عليكم، نستحلفكم بتراب مصر الغالى الذى ضحيتم كثيرا من أجله، ودفع زملاء كثيرون لكم حياتهم من أجله، نستحلفكم ألا تتركوا لصا يهرب بغنيمته، أو مجرما يفلت بفعلته مهما كان اسمه او منصبه.ما فعلته العصابة بمصر يستحق أن يواجه بحسم يردع كل من تسول له نفسه أن يكرره فى المستقبل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل