المحتوى الرئيسى

أدباء عالميون بمهرجان الإمارات للآداب

03/14 22:34

جهاد هديب-دبياختتمت في الإمارات العربية المتحدة فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب التي تضمنت قرابة 130 فعالية قدّمها أكثر من مائة كاتب ينتمون إلى مختلف أنواع الكتابة من الإمارات والوطن العربي والعالم. فأقيمت يوميا قرابة الخمسين ندوة وحوار ولقاء، وسط حضور مميز، خصوصا تلك التي انطوت على أطروحات إشكالية مثل علم الأديان المقارن.وفضلا عن ورشات عمل متخصصة وفعاليات خاصة بالأطفال ومبيعات كتب وحفلات توقيع لكتّاب أجانب، اصطف معجبون بهم من مواطنيهم وغير مواطنيهم، على نحو يثير الغيرة بالفعل، فقد كان المهرجان كرنفالا لبيع آخر الإصدارات بالإنجليزية تقريبا.وكانت أمسية الافتتاح للشاعر والمسرحي النيجيري الحائز على نوبل للآداب وول سوينكا حيث قدم قراءات شعرية لكن غلب عليها طابع سياسي لم يخل من جماليات إنسانية راقية لامست حرية الإنسان وخياراته الفردية وتوقه إلى الحرية رغم ما شاب الترجمة الفورية للشعر من ارتجال قادت إلى أخطاء في المعنى والترجمة، لكن الرسالة ظلّت واضحة.وشاركت الشاعرة مارغريت أتوود، والباحثة البارزة عالميا في علم الأديان المقارن البريطانية كارين آرمسترونغ صاحبة "سيرة الله" و"تاريخ الأسطورة" والتي قدّمت صورة غير معهودة للغرب عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يمكن القول بأنها الأكثر إنصافا حتى الآن. شهد المهرجان معرضا للكتب وحفلات للتوقيع (الجزيرة نت)حقول إبداعيةكما برزت أسماء أخرى ذات وقع عالمي في حقولها الإبداعية مثل يانغ ليان الذي يعتبر شاعر المنفى الصيني والشاعرة الفلسطينية نتالي حنظل وكذلك عدد من الصحفيين والكتّاب البارزين من الذين يكتبون دوريا في كبريات الصحف العالمية مثل نيويورك تايمز وممن يظهرون في قنوات فضائية ملحوظة عالميا.وكانت ندوة عن المبادرة العالمية "التراحم" من أبرز الفعاليات حيث جرى نقاش التعاطف الذي يعد إعلانا للقاعدة الذهبية التي تكمن وراء الإسلام والمسيحية والديانات الأخرى جميعا والتي هي معاملة الآخرين كما نريد لهم أن يعاملوننا، حيث ينتسب إلى هذه المبادرة أكثر من ستين ألف شخصية من العالم من بينهم القس ديزموند توتو والدلاي لاما والشيخ علي جمعة والأكاديمي والناشط الإسلامي في بلجيكا طارق رمضان، ومحمد عبد الحليم الذي أنجز مؤخرا ترجمة لافتة للقرآن الكريم.وكان السؤال الأساسي الذي دار حوله النقاش يتمثل في أنه كيف يمكن للتعاطف أن يتغلب على الأحكام المسبقة في حياتنا اليومية جراء قرون من الصورة النمطية المسبقة عن الآخر منذ قرون؟من جهة أخرى أقيمت ندوة احتفالية خاصة بالروائي الراحل نجيب محفوظ (نوبل للآداب 1988) شارك فيها عبد الإله عبد القادر من العراق وليلى أبو ليلى من مصر وأدارها المترجم والمعلق كالدر بانك. "كانت ندوة عن المبادرة العالمية "التراحم" من أبرز الفعاليات حيث جرى نقاش التعاطف الذي يعد إعلانا للقاعدة الذهبية التي تكمن وراء الإسلام والمسيحية والديانات الأخرى جميعا"سؤال مباغتوكان السؤال الأول والمباغت للمعلق هو: كيف استطاع محفوظ أن يمرر قضايا ممنوعة دون أن يلحظها الرقيب، مع أنه قد كتب الثلاثية بالعهد الملكي؟ فأجاب عبد القادر بأن السبب هو جنوح محفوظ إلى الكتابة عن أصغر الفئات الاجتماعية وأقلها شأنا، وكذلك  تعامله مع الجنس مثلا دون أن يخلّ بالقضية الاجتماعية التي يبحث فيها.أما عن اقتراب محفوظ من السلطة وعدم ممارسته السياسية الصريحة في الرواية، كما فعل الطيب صالح أو محمود درويش، فعلقت ليلى أبو ليلى بالقول "كانت السياسة موجودة دائما في كتاباته". وأضافت "كما أنه فتى رأى الجنود الإنجليز يطلقون النار على المتظاهرين لكنه كان ابن عائلة تنتمي إلى حزب الوفد أو تتعاطف معه أقلّها" ثم ذكرت بعض الروايات وبقاءه وفديا غير صريح ينتقد من بُعد، مؤكدة أن لديه موقفا سياسيا لكنه ليس صريحا كما هي الحال لدى الطيب صالح أو درويش.ولعل من أطرف ما حدث بالمهرجان من مواقف، عندما قرأ الشاعر بنجامين زيفانيا قصيدة عن الحماقات السياسية للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش فتوجه قبلها بالسؤال إلى الجمهور عمن يؤيد بوش فرفع عدد قليل من الأميركيين أيديهم، ليقول لهم بما معناه: أحرى بكم العودة لدياركم وترك فرص العمل هنا لأهلها، ثم صمت ليقول بعد ذلك ضاحكا: كنت أمزح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل