المحتوى الرئيسى

تساؤلات حول الحالة الفلسطينية "الميكي ماوسية" ! بقلم : محمد رمضان النخالة

03/14 22:16

في ظل اكتواء أهلنا في الضفة المحتلة بنار ولظى هجمات المستوطنين المسعورة عقب عملية ايتمار المنسوبة "غصباً" للفلسطينيين - ولا أعتقد أن فلسطينياً يمكن أن يفعلها - وبالتزامن مع أنين مدينة القدس المحتلة تحت وطأة السرطان الاستيطاني والحفريات الخطيرة , يطل علينا من جديد الفرقاء في الساحة الفلسطينية بالمزيد والمزيد من الكوميديا المضحكة , ولكن في وضعنا هذا شر البلية ما يضحك ! في يوم الثلاثاء الخامس عشر من آذار مارس , يهب الشباب الفلسطيني ليقولون كلمتهم , امتداداً لحالة طبيعية عربية , حان فيها الوقت ليقول الشباب والشعب كلمتهم في وجه الأجندات الدولية و الإقليمية و فلسفة من يدعون أنهم حكماء أوطانهم و الأدرى بمصالحها , شرارة انطلقت من تونس ومصر و ليبيا و اليمن والبحرين و عمان و .. و .. و .. و فلسطين أيضاً ! من المؤلم جداً أنه في الوقت الذي يجب أن يخرج فيه الكبير والصغير ليرفعون " الشعب يريد إنهاء الاحتلال " يأتي الشباب المغلوب على أمرهم والمطحونين تحت رحى الفقر و البطالة والمحسوبية و الحصار و الإغلاق ليرفعوا شعار " الشعب يريد إنهاء الانقسام " ! ولكن لحظة ! لماذا يخرجون !؟ وماذا بعد خروجهم !؟ والى أين ستذهب الأمور في أحسن الأحوال !؟ هل ستكون النتيجة " لقاء هوليودي فتحاوي حمساوي على التلفاز " وابتسامات عريضة وتصفيق تتورم منه الأيادي وعناق حار زائف و ربما قبلات ومن يدري ربما حجَة أو عُمرة في مكة يغسلون بها ذنوبهم كما فعلوا في السابق !؟ أليس إنهاء الانقسام واستمراره سيان !؟ لأن المحاصصة السياسية واقتسام كعكعة الوطن – وهذه المرة بالتراضي – هو ما سيكون حاضراً !؟ كيف تجرؤ فتح وحماس على الإعلان جهاراً نهاراً أنهما يؤيدان مسيرات إنهاء الانقسام وسيشاركان فيها !؟ سيشاركون لماذا !؟ وضد من !؟ أليس الانقسام هو نتاج ذلك الحمْل الحرام لزواج عرفي بين النقيض ونقيضه !؟ أين المقاومة التي كنا نراها في الماضي !؟ وأين المفاوضات وجدواها !؟ أين كل شيء !؟ المضحك المبكي أن يجد الفلسطينيون تعديلات وزارية هنا وهناك , وهؤلاء الذين يعدلون لا يحكمون لا على معابر ولا على اقتصاد ولا صناعة ولا تجارة ولا أمن ولا رياضة ولا أي شيء , فعن أي حكم وأي سلطة يتحدثون !؟ ومن يحاسبهم ومن يقيمهم فليجيبني عن حضرته وسعادته ومعاليه !؟ لماذا يُغيِب هؤلاء المسلَطون على رقابنا صوتنا , وإرادتنا , رغم أنهم جاءوا الى مناصبهم وكراسيهم بها !؟ لماذا لا تقام الآن الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية , وليقل الشعب كلمته , من يريد ومن لا يريد !؟ الجميل أن يأتيك أحدهم فيقول : لا يجوز تنظيم الانتخابات في ظل الانقسام , ثم يأتيك ويقول لن ينتهي الانقسام طالما لم يتوفر كذا وكذا .. " ويا حبيبي " لو لم تتوفر تلك الأمور لمدة أعوام وأعوام حينها سنشاهد مجلساً تشريعياً وحكومات فاقدة للشرعية لا تكاد تختلف عن حكومات الطواغيت التي أسقطتها الشعوب في الوطن العربي من شرقه إلى غربه وشماله وجنوبه ! يجب على الشباب الفلسطيني الخروج ليس فقط لإنهاء الانقسام بل لمحاسبة من تسبب بالانقسام , لأن هؤلاء جنوا على الشعب الفلسطيني والقضية برمتها , حتى صارت قضيتنا بدلاً من قضية وطن , قضية مساعدات وكوبونات , وإعادة بناء بيوت مهدمة وفتح معابر , وتقليل حواجز , وتسهيلات سفر ! هؤلاء شوهوا سمعة الشعب الفلسطيني وصورة القضية أمام العالم , وقولوا لي بالله عليكم من ينصر أخوين مظلومين على خصمهم الجائر لو كانا متقاتلين كارهين لبعضهما البعض !؟ لقد آن الأوان للأغلبية الصامتة أن تتكلم , فالشعب الفلسطيني لم يكن يوماً فتح وحماس وجبهة و جهاد و .. و .. الخ . والفلسطيني الحقيقي هو من يرفع علم فلسطين وفلسطين فقط , ليس ذلك الفصيل – حتى لو كثر عدده - أو تلك الفئة التي ترفع الأعلام بالألوان الأخرى ! لقد آن للبوصلة أن يتعدل مسارها , نحو الهدف الصحيح , و آن الأوان ليقول الشارع الفلسطيني " كفاية " , فقد قالها قبلهم المصريون وخسروا الدماء و أزهقت الارواح وفي النهاية تحرروا ! لا ولم ولن يحرض أحد الشارع الفلسطيني على فصيل قاوم وناضل وخدم شعبه , ولكن الأوطان لا تحكم بالنوايا ولكن تحكم بالأفعال , ولا تحكم بالتاريخ والماضي , بل تحكم بالحاضر والمستقبل , وحاضرنا مرير ومستقبلنا مجهول , فهل يستمر حالنا الفلسطيني على شاكلته " الميكي ماوسية " أم نراه قريباً يعود إلى صوابه , وعراقته , وأصالته , وشهامته , ورجولته التي فقدها !؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل