المحتوى الرئيسى

إقطاعية العقيد بقلم : مريد الوحيدي

03/14 21:35

إقطاعية العقيد بقلم : مريد الوحيدي مطلقاً هو ليس ملكاً ، فليبيا ليست مملكة كما يعلم الجميع ، وليس رئيساً أو رئيس وزراء أو صاحب منصب في الدولة كي يرمي الاستقالة في وجه الشعب كما أشار ، هو قائد ثورة مبجل كما يزعم ، لكن أين هي الثورة التي يتحدث عنها ، هو ملك ملوك أفريقيا كما ادعى ، لكن من منحه هذا التفويض ، هو أمين القومية العربية كما يعتقد ، بل هو عدوها والقومية منه براء . لقد بات في حكم المؤكد أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم يحكمها عقد اجتماعي ، أو تفويض شعبي يمنح الشرعية للحاكم ويخوله ممارسة اختصاصاته وصلاحياته . والمتأمل لحال الساحة الليبية اليوم ، وما يكتنفها من حراك شعبي نحو الإصلاح والتغيير أسوة بتونس ومصر ، لا يجد مبرراً للعقيد القذافي فيما يقوم به اتجاه الشعب الليبي ، ولا مسوغاً مقبولاً يفسر استعمال العقيد القوة المفرطة ، وقصف المدن بالطائرات ، وقتل المدنيين ، والصحفيين ، واعتقال الأجانب ، وشراء المرتزقة لقتل الشعب ، ولا يمكن فهم تمسكه بالسلطة إلى هذا الحد ! والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ، ما هي الصفة التي تخول العقيد المخبول اختزال السلطة في نفسه وأولاده وبعض المنتفعين ؟ وطالما أقر هو بأنه ليس ملكا وليس رئيسا أو صاحب منصب ، وطالما أن الشعب بحراكه هذا سحب التفويض وأعلن صراحةً عدم منح ثقته للعقيد ، ورفض الانضواء تحت قيادته ، بل والمطالبة بمحاسبته وتجريمه كقاتل ومجرم حرب ، هدد بحرق الأخضر واليابس في الدولة من أجل السلطة وها هو يفعل . أهي الدولة الليبية أم إقطاعية القذافي الذي نصب نفسه أقطاعياً بل دكتاتوراً فاشي ، هل هي مزرعة أبيه ورثها أبً عن جد ويريد توريثها لأولاده الذين يملكون من الصلاحيات أكثر مما يملك هو ! لقد بات واضحاً بأن العقيد فقد السيطرة على تصرفاته التي تبدو مشوشة كما هو عقله ، فالرجل بلغ من الكبر عتيا ، ويبدو بأن من يحرك هذه العصابات هم أبنائه وعلى رأسهم سيف الإسلام ، صاحب الطموح الكبير في أن يرث هذه الإقطاعية القذافية كما يعتقدون ، فتمسكهم بسدة الحكم بقوة السلاح ورفضهم القاطع لتوجهات المجتمع الدولي ومتطلبات الإقليم ، يدلل دلالة قاطعة بأنهم لا يعترفون بالدولة الليبية وبمؤسساتها . العقيد أضحى يقاتل تحت شعار النظام يريد إسقاط الشعب ، ولكن هيهات له ذلك فإرادة الشعوب لا تقهر ، وعصر التوريث قد أكل عليه الدهر وشرب ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل