المحتوى الرئيسى

خبراء يقترحون إصدار إعلان دستوري يشمل المواد المعدلة

03/14 21:15

كتب – مصطفى علي:اقترح فقهاء دستوريون ونشطاء، انتزاع المواد الدستورية التي سيتم الاستفتاء على تعديلها السبت المقبل، من دستور 71، ووضعها في إعلان دستوري من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة ينظم للمرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس للجمهورية أو لجنة تأسيسية لصياغة الدستور، وذلك تجنبا لمعضلات دستورية وسياسية كثيرة سيسببها استدعاء الدستور الذي عطل منذ ما يقرب من الشهر لحين استكمال التعديلات الدستورية.جاء ذلك في جلسة نقاشية عقدت بالجامعة الأمريكية بعنوان "رؤى سياسية حول المرحلة الدستورية الانتقالية: ما قبل وما بعد الاستفتاء"، والتي حضرها المستشار صبحي صالح عضو اللجنة الفنية للتعديلات الدستورية، المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور فتحي فكري استاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، والدكتورة رباب المهدي استاذ العلوم السياسية المساعد بالجامعة الأمريكية، والاستاذ ناصر عبد الحميد عضو ائتلاف ثورة 25 يناير.وقال المستشار صبحي صالح أن الاستفتاء بلا على التعديلات يوم 19 مارس، سيجعل الاختيارات مفتوحة أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي يدير البلاد، ما بين تعينها لأعضاء لجنة تأسيسية لصياغة دستور جديد، أو دعوتها لانتخاب اعضاء هذه اللجنة، أي أن القرار سيكون بيد المجلس الأعلى وليس بيد الشعب أو القوى السياسية، إذا ما تم رفضنا استلام السلطات التي يمسك بها الجيش تباعا، فور تشكيل وتجهيز مؤسسات الدولة، كالمجالس النيابية مثلا التي تطالب قوى سياسية بتأجيلها.وأضاف صالح ، أن المطالبات بإصدار المجلس العسكري لإعلان دستوري، وتشكيل مجلس مؤقت لإدارة البلاد و وضع إطار زمني لانتقال السلطة، ليست ذات معنى، إذ أن الإعلان الدستوري موجود بالفعل ومنشور في الجريدة الرسمية، والمجلس الانتقالي ممثل في قيادة المجلس العسكري، والإطار الزمني موضوع ومعروف.وأوضح عضو لجنة تعديل المواد الدستورية أن البلاد تعيش في شرعية ثورية الآن وهي شرعية مؤقتة بطبيعتها، وأن اختصاص هذه اللجنة التي وصفها بلجنة خبرة وليست لجنة تأسيس، هي نقل البلاد من الشرعية الثورية للشرعية الدستورية، وذلك عن طريق تعديل 11 مادة تقوم على ثلاثة محاور لتحقق هدفين: المحور الأول هو تأمين انتخابات منصب الرئيس، والمحور الثاني تأمين انتخابات مجلس الشعب، أما الثالث فهو يختص بإنشاء دستور جديد.فيما اشارت المستشارة تهاني الجبالي إلى أن التعديلات الدستورية ستستدعي دستور 71 الذي سقط مع سقوط الرئيس وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الأمر الذي لا تستقيم معه الأمور حيث أن الثورات حينما تقوم تسقط الانظمة بآليتها بما فيها الدستور.وحذرت الجبالي من أن استدعاء دستور 71 سيخلق معضلة أمام المجلس الأعلى إذ أن تكليفه بإدارة البلاد لم يستند على نص دستوري، وبالتالي عودة العمل بالدستور لن يعطي له الحق في إدارة البلاد، وهو أمر غفلت عنه اللجنة.واقترحت الجبالي، انتزاع تلك التعديلات الدستورية من دستور 71 و وضعها في إعلان دستوري انتقالي يضاف إليه مواد عامة معروفة لتنظيم الحريات وإدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الانتقالية، وأن توضع مادة لإلزام الرئيس الجديد بتشكيل لجنة تأسيسية لصياغة دستور جديد في مدة معينة.من جانبه، أبدى الدكتور فتحي فكري دهشته من استخدام طريقة غير موجودة بالدستور لتعديل مواد دستورية، وذلك من أجل إعادة الدستور الذي سقط بالثورة، معتبرا أن الذي يحدث لا يزيد عن كونه عملية تجميلية لدستور قبيح سيعود اكثر قبحا إذا تم استدعاءه، مشيرا إلى احتواءه على مواد تعطي صلاحيات مطلقة للرئيس لم يتم المساس بها من قبل اللجنة التي تخطت تكليفات القوات المسلحة في تعديل 6 مواد لتعدل 11 اخرى، لكنها لم تفكر في تعديل هذه الصلاحيات.وأضاف فكري أنه من الناحية الفنية لم تعرض هذه التعديلات على الشارع فعلا، حيث لم يحدث حوار مجتمعي حقيقي، مشددا على أنه لا يكفي في تقرير العقد الاجتماعي مجرد الذهاب إلى صناديق الاستفتاء، وإنما يجب أن يمارس الشعب حقه في السيادة بأن يبدي ملاحظاته وأن تستجيب اللجنة المختصة لهذه الملاحظات.بينما جدد ناصر عبد الحميد دعوة ائتلاف الثورة للمجلس العسكري بضرورة إعلان دستوري ينظم هذه المرحلة الانتقالية، ليكون مطروحا بعده إحدى الخيارين إما انتخاب رئيس للجمهورية أو الدعوة لانتخاب لجنة تأسيسية لصياغة الدستور.وشدد عبد الحميد على أن الشعب لا يجب أن ينتظر ثورة جديدة تنظم ما يجب أن ينظم الآن أو تنجز ما يجب أن ينجز الآن، وأن هذه المرحلة هي مرحلة تأسيس دولة، وليست تجميد للدولة ونقلها لمرحلة اخرى.وقال عبد الحميد أنه إذا خرج المصريون للموافقة على التعديلات الدستورية، سنرضخ جميعنا لهذه الإرادة، إذ لا يمكن الدعوة لاعتصام بعد تمرير التعديلات إذ أنه سيعتبر ليس مواجهة للنظام، وإنما مواجهة لإرادة المصريين، وإجهاض للديموقراطية التي نسعى إليها.وحذرت الدكتورة رباب المهدي من تهميش شريحة عريضة من المجتمع المصري، ساهمت في الثورة، التي اندلعت نتيجة لتراكمات سياسية قدرتها بالسبعة سنوات، وعلى الأخص آخر ثلاثة سنوات التي شهدت تفعيلا لدور 1.8 مليون عامل خرجوا في احتجاجات سميت بالفئوية كان لها الأثر في هذه الثورة.وأضافت المهدي أن ما حدث بعد 11 فبراير، هو تغليب لدور النشطاء السياسيين والخبراء والإعلاميين على حساب هذه القطاع العريض من المجتمع، وأنه لا توجد آلية حتى الأن لهذا القطاع، أو أي مجهود تقوم به القوى السياسية لوضع نظام يسمح لسماع اصوات هذا القطاع.وربطت المهدي ما بين هذه المعضلة السياسية وما بين الاستفتاء الذي لم يشهد حوارا مجتمعيا حقيقيا يسبقه، إذ أنه تستخدم كلمة توعية بدلا من كلمة تنظيم مع هذه الفئة، أي عرض الحقائق على الناس أو فرضها عليهم، وليس الاستماع إليهم.ونادت ببذل جهد اكبر لصناعة تنظيم يصنع تعبيرا عن المصالح المختلفة حول قضايا مثل التعديلات الدستورية، وأن الأولى بدلا من الدعوات لإعطاء الاحزاب فرصة لتنظيم نفسها، هو إعطاء فرصة لتنظيم ما خلف هذه الاحزاب من تكوين لجان شعبية بدلا من المجالس المحلية الفاسدة، وتنظيم النقابات خارج إطار الاتحاد العمالي، وأن يكن للأقباط صوت خارج إطار الكنيسة، باعتبارها فرصة لعمل تحول ديموقراطي بثمن أقل بإحداث تغييرات هيكلية للبلاد، تتخطى التعديلات الدستورية وصلاحيات رئيس الجمهورية.اقرأ أيضا:الثلاثاء.. 9 لقاءات حوارية بين شباب مصر ورجال الشرطة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل