المحتوى الرئيسى

اصدقائي العلمانيين والاسلام بقلم عبدالله جراح

03/14 21:01

مايثير اسستغرابي في الاونة الاخيرة هي الهجمات الشرسة من العلمانيين على الاسلاميين وتخويف الناس بهذه الفزاعة. ان الدول العربية التي بدأت تستنشق نسيم الحرية تتلمس طريقها الى الغد وليس هناك خلاف على وجود اختلاف قد يكون طفيف احيانا وعميق احيانا اخرى في صورة الغد الذي يريده العديد من الاطراف الجديدة. فلا يمر يوم في مصر مثلا الا نسمع عن ممثل او داعية او سياسي او شيخ طريقه الا ويعد العده لإطلاق حزب سياسي. وكل هذه الامور صحية في هذه المرحلة وطبيعية فالضمئان قد يشرب لحد الانفجار لكن لن يطول الوقت حتى يعلم انه اخذ كفايته. ولكن الغريب هو الهجوم الشرس الذي يشنه سياسيون وكتاب ومثقفون علمانيون . فمن محذر من دولة خلافة ومن مشبه بعض الصور بعودة الخميني ومن كثير وكثير من هذه المقولات والمقالات. ادهشني منذ ايام أحد الكتاب وهو يعرض الثأثير الخفي للاخوان المسلمين على الجيش المصري ويحاول ان يثبت تبعية الجيش للاخوان وأن القرضاوي عاد كخميني جديد. وكاتب آخر سطر مقالته تحت عنوان (النموذج التركي وخرافة دمقرطة الاسلام) واجهد نفسه ليثبت أن كل التجارب الاسلامية فاشلة وكارثية على الامة والناس وان هذا المارد يتخفى في جلد الحمل لينقض على السلطة ثم يحرق السلالم من ورائه حتى لايصل احد. وهنا أوجه رسالة الى العلمانيين فلنبدأ النقاش من تركيا: هل النموذج التركي فاشل؟ هل أحرق اردوجان السلالم بعد وصوله؟؟ ان تركيا لاتزال حره وليثبت العلمانيون بأحزابهم مصداقيتهم ولينتصرو في الانتخابات القادمة. ان علمانيو تركيا يتباكون على الجيش الذي كان حامي حمى العلمانية ودرعها الحصين لأن العدالة والتنمية قص ريش هذا الحامي. لم يقولو العلمانيون للناس أن تركيا شهدت في عهد الجيش اسوء عصور الفساد المالي والاداري في تركيا . لم يعترفو ان العدالة فاز لنظافة يده وحسن ادارته. لم يقولوا ولن يقولو ان اسطنبول شهدة فائض مالي في عهد بلدية اردوجان عندما كانت كل تركيا تعاني ازمة اقتصادية. لم يتحدثو عن مؤامراتهم مع الجيش لقلب الديمقراطية التي خنقونا بها في وسائل الاعلام. والتجربة الثانية حماس وانا لا أخفي عدم رضاي واستهجاني لبعض تصرفاتهم التي لا أبررها لهم ولكن على العلمانيين ألا يتخذو دور الحمامه في هذه التجربة والسؤال هو هل العلمانيون سمحو لحماس بتجربة كاملة صحية لنرى إن كانت ستنزل عن الكرسي بعد اربع سنوات. يا اصدقائي لقد حشرتموهم في الزاوية وشننتم عليهم حربا شعواء وألبتم عليهم الامم ونصبتم لهم المكائد وافسدتم كل شيء في طريقهم ثم تباكيتم على تجربتهم والله لإنكم أسوء من اخوة يوسف فهم إستغفرو بعد فشل مكيدتهم وانتم اصررتم على تضليلكم. ومثال آخر لكم هو ايران ومن الاجحاف ان تحسب ايران على التجربة الاسلامية رغم نجاحها الكبير في عدة جوانب سياسية وعسكرية واقليمية والتي جاءت نجاحاتها على حسابنا نحن العرب في وقت كنتم تحكموننا انتم ايه العلمانيون. ايران لايخفى على احد انه يحكمها الفرس تحت غطاء إسلامي ولا تحتاج هذه الحقيقة الى براهين . كما حكم علمانيو تركيا باسم الترك تحت غطاء العلمانيه وقناعها الزائف. أما تجربة الجزائر فهي المثال الصارخ على أنكم أول من يضرب عرض الحائط بالديمقراطية التي تتكلمون عنها. أما مصر وما أدراك ما مصر. لن اعود كثيرا الى الوراء فقط اذكركم انه عندما قام الاخوان الملاحقين في عهد مبارك بعمل انتخابات داخلية لمكتب الارشاد وخرس كل معترض داخل الجماعة امام النتائج كان البدوي يستعين بالبلطجية ليبقى على سدت الوفد وكانت المشاكل مشتعلة في الغد بين ايمن نور وصديقه وزوجته . ولا اريد ان اذكرك ان العلمانيين الذين يتخوفون من ان يثبت الاسلاميين في الكرسي ان وصلوه, نفسهم لايزحزح قيادات احزابهم عن كراسيهم الا الموت ثم يعيبون على الحكام كأننا في مسرحية كوميدية . سأكتفي بهذه التجارب السابقة ولدي المزيد ان اردتم يا اصدقائي العلمانيين . فلا ترجمو الناس بالحجارة فبيتكم من زجاج هش تحطمه الريح وليس الحجارة. وانا مع الحريات وليس ضدها ولست مع التعصب ولكن ارجوكم اعطو الاسلاميين تجربة واحدة خالية من المؤامرات و دعوهم يفشلون لنعرف عيبهم ونرى سوأتهم ونكرههم بعدها لسبب وليس فقط لنذلل لكم الطريق الى الحكم. بقلم عبدالله جراح

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل