المحتوى الرئيسى

> وزارة رد الجميل والعرفان.. الصحة سابقا

03/14 21:01

قبل يوم 25 يناير كان يوجد في شارع مجلس الشعب وزارة تدعي وزارة الصحة والسكان وهي وزارة منوط بها تقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين المصريين أغنياء وفقراء إلا أن تلك الوزارة أصبحت ملجأ للفقراء غير القادرين علي سداد تكاليف العلاج وإجراء العمليات واستخراج قرارات العلاج وشهدت أرصفتها اعتصامات ومظاهرات من المرضي لعجزهم عن حصولهم علي حقوقهم الصحية كما شهدت مطالب الأطباء والممرضات بحقوقهم في التعيين. إلا أن الوزارة حاليا تعاني حالة من الركود والتنويم المغناطيسي، فالوزير الحالي الدكتور أشرف حاتم وهو ضمن حكومة تسيير الأعمال الذي نعلم حساسية وخطورة موقفهم يختلف عن نظرائه من الوزراء الآخرين الذين يحاولون مسايرة الاحداث وتحريك عجلة العمل ولكنه لم يفعل شيئا في الوزارة إلا اعادة كل الوجوه القديمة والمستبعدة من المسئولين والأطباء إليها. فأول قرارات الوزير كانت تشكيل لجنة من وزراء الصحة السابقين علي رأسهم الدكتور ابراهيم بدران والدكتور عوض تاج الدين - الذي تجمعه صداقة قوية بالوزير - وذلك بهدف الاستعانة بخبراتهم وبالطبع الاستفادة هنا عائدة علي الوزير الذي يجهل كثيرًا من الأمور داخل الوزارة ويحتاج إليهم كمساعدين، ولم يكتف الوزير بتلك المجموعة الاستشارية بل قام بإعادة جميع عمداء معهد القلب السابقين علي مدار 10 سنوات ماضية وذلك عن طريق لجنة أخري خاصة للنهوض بمعهد القلب وعلي رأس تلك المجموعة دكتور القلب الشهير عادل امام والذي ينشغل بعيادته 24 ساعة في اليوم وأقرب حجز لديه بعد سنة. فكيف يجرؤ وزير الصحة الحالي علي عودة الشللية مرة أخري للوزارة وتجميع اصدقائه حوله؟ فاذا كان موظفو الوزارة قد تظاهروا ضد مساعدي الوزير الأسبق حاتم الجبلي لأنهم اصدقاؤه وينتمون الي مستشفي دار الفؤاد وتخلصوا منهم فكيف يقع الوزير الحالي في نفس الخطأ مرة اخري ويعيد اصدقاءه من شيوخ المهنة لتطوير الصحة فأين دور الشباب من الاطباء في تلك النهضة؟ كما أنني انتظرت من الوزير ان يدخل بعمق داخل مشاكل الوزارة ومنها تطوير المستشفيات والنهوض بها، فالوزير الي الآن لم يقم بزيارة لأي مستشفي ليتعرف علي الوضع بنفسه ولم يطرح سياسته في وحدات طب الاسرة التي تم بناؤها في عهد الجبلي وتجاوزت اكثر من الف وحدة علي مستوي محافظات القاهرة وهناك وحدات مازالت تحت البناء. كما لم يقترب الوزير الجديد من ملف التأمين الصحي وهو ملف خطير وصرفت فيه أموال طائلة ولم يعلن عن سياسته في ملف الدواء والادوية الاجنبية التي تم تخفيض أسعارها ولم يثبت نية في محاولة لإعادة الثقة للدواء المصري وغير ذلك من الملفات الحساسة التي تمس المريض في انتظار فتحها. علي الوزير أن ينتبه الي كثير من الأمور الخطيرة بوزارته بدلا من تحويلها إلي وزارة للرد الجميل والعرفان فإذا زاد رد الجميل عن حده انقلب ضده.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل