المحتوى الرئيسى

> وماذا بعد ؟

03/14 21:01

سؤال بات يفرض نفسه ويطرحه الكثيرون ماذا بعد؟ ومن المؤكد أن الجميع يعني ماذا بعد 25 يناير وماذا بعد تخلي الرئيس عن منصبه وماذا بعد كشف هذا الكم الهائل من السرقة والنهب وإهدار المال العام؟! هل سيظل هناك ثائرون متظاهرون معتصمون محتجون، إلي أن تلبي كل مطالبهم، وما هي طبيعة هذه المطالب أهي مطالب حقيقية؟ أم أنها مطالب فرضتها الأحداث وغياب من يحاسب ويراقب؟ هل هذه المطالب ستحقق الاستقرار الذي بات طلبًا ملحًا خاصة مع توقف عجلة الانتاج والتضخم الذي نعاني منه وكل مشاكل مصر التي لا تخفي علي أحد، والأهم من كل هذا وذاك غياب الأمن بصورة مفزعة. وفي الحقيقه لا أحد يستطيع أن يجزم بالاجابة عن ما ينتظر مصر بعد ما يقرب من الشهرين علي ما قام به الشباب لا أحد يريد أن يتوقف ليلتقط الانفاس ليجلس ويري الصورة بعيداً عن ميدان التحرير ومبني ماسبيرو وجميع الوزارات التي تحولت إلي جيوب اعتصامية واحتجاجية... حتي المدارس والجامعات وجدها الشباب فرصة لإخراج ما في جعبتهم هم الآخرون من تصفية حسابات وأصبح الجميع مهيئًا للتجمع والتظاهر ثم الصياح والمناداة بإسقاط كل المناصب بغض النظر عن صلاحيته من عدمها... ولأننا في مصر متفردون فإننا وفي سابقة هي الأولي من نوعها نجد الطلبة يحددون عمداء الجامعات وأيضا أعضاء هيئة التدريس وحقنا للمشاكل ومحاولة لإعادة الاستقرار النسبي وخوفا من اندساس عناصر لا نعرف من وراءها أصبحت الإجابة والاذعان لهذه المطالب بغض النظر عن أحقيتها أو عدمها هو لسان حال الحقيقة والذي ساعد بدوره علي التظاهرات والاعتصامات بصورة شبه منظمة. وتغير شكل الشارع وأصبحت الشرعية تأخذ من الأعلي صوتا والأكثر شغبا وربما تظاهرا، وانقسم الناس إلي رافضين ومستاءين وقلقين وربما غير عابئين وكأن ما يحدث علي أرض الواقع هو جزء من فيلم أو مسرحية فرضت نفسها وبات الكل يتطلع لإسدال الستار أو كلمة النهاية بغض النظر عن هذه النهاية دموية تقسيمية عسكرية لم يعد أحد يهتم ، حتي مفهوم الوطنية تغير وبات الناس تسأل هل الوطنية وحب مصر هو البحث عن مطالب شخصية تتبعها اعتداءات علي أشخاص ومنشآت أم أن الوطنية وحب مصر يستلزم تراجع الأنا وتقدم مصلحة الوطن الذي إن لم يحتوينا جميعا سيلفظنا جميعا حيث اللا مأوي! هل اصبحت كلمة الآن والتهديد بالحرق والتدمير هي سمة ما بعد 25 هل عرف هؤلاء الثائرون والمتظاهرون والمعتصمون حجم الخسائر التي نتكبدها هل سألوا أنفسهم من سيقوم بهذه الإصلاحات وعلي نفقة من؟.. هل توقفوا ولو لبرهة ليبحثوا عن اجابة سؤال واحد لا أكثر ماذا تعني المناصب والمكاسب التي يتظاهرون من أجلها وماذا تعني كل المكافآت والزيادات المالية التي يتناحرون ليقتنصوها في وطن يدمره أهله ماذا يعني أي شيء في وطن فقدنا الأمن والأمان والحلم فيه. اجابة ماذا بعد تحتاج إلي نزول إلي الشارع ومخاطبة من لا يتابعون أي برامج حوارية ولا يهتمون بقراءة الجرائد وهؤلاء هم حراك الشارع والذين يتلقون كلمات وتحريضات لا نعرف من وراءها ولا لأي كارثة يسعون. وماذا بعد يامصر وماذا بعد؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل