المحتوى الرئيسى

عن مستوطنة اتيمار و السلطتين و الزلزال بقلم : حمدي فراج

03/14 20:02

عن مستوطنة اتيمار و السلطتين و الزلزال 14-3-2011 بقلم : حمدي فراج لا تستطيع العملية ذات الدوافع المجهولة التي وقعت في المستوطنة ان تأخذنا بعيدا ولا كثيرا عن الزلزال العربي الذي يضرب افقيا وعمقيا من أجل اعادة الاعتبار لهذه الأمة بتخلصها من حكامها ، لا ولا حتى ردة الفعل الاسرائيلية عليها ببناء مئة وحدة استيطانية جديدة مقابل حياة كل مستوطن فقدها في العملية الاخيرة . فالموضوع برمته اصبح صغيرا إذا ما قارناه بما يحدث في الوطن العربي الذي استطاعت امريكا ان تقزمه على مدار العقود الستة الماضية ، بما في ذلك احتلالها العراق في العقد الاخير - وما زالت تحتله حتى اللحظة - وانتهاء بالفيتو الذي حال دون ادانة الاستيطان قبل اقل من شهر . ايتمار مستوطنة صغيرة في المستوطنة الكبيرة ، ولم تعهد الثورة الفلسطينية لا قبل ان تتحول الى سلطة ولا بعدها بمثل هذا النوع من الاعمال ، ومن غير المعقول بعد ان "صامت" عن الكفاح المسلح طوال عقدين ان "تفطر على بصلة" ، لا ولا حتى السلطة الثانية في غزة التي حللت بأن تكون العملية جنائية (عزت الرشق) . لقد اصبحت المستوطنة الكبيرة ، بعد تململ المارد العربي في مصر وتونس وليبيا والبحرين واليمن وعمان وحتى العراق وفلسطين المحتلين منها ومن امريكا ، قضية صغيرة ، ولن ينفعها نتنياهو وفذلكاته حول "التحريض الفلسطيني" ، بل انه يذهب ابعد من ذلك وأرخص ، حين يقول انه رفض تنديد الرئيس الفلسطيني بالعملية في اتصاله معه ، بل طالبه بوقف التحريض على العنف . نتنياهو سيجد ان "التحرض" العربي القادم سيكون اخطر بكثير ، وأنه لن يجد زعيما عربيا جديدا ينبذ العنف ، وإن وجد ، فإنه لن يتصل به منددا . حتى القضية الفلسطينية تبدو قضية صغيرة امام الزلزال العربي ، بعد ان قزمها اصحابها الى الحد الذي تنقسم فيه الاراضي المحتلة الى وطنين بحكومتين ، مهمة كل حكومة ملاحقة أنصار الحكومة الاخرى في دولتها غير السيادية ، فيخرج الاخرون من التوليفة القيادية منادين الشعب الخروج الى الشوارع بشعار "الشعب يريد انهاء الانقسام" ، وكأننا قبل ذلك لم نكن موحدين . كنا موحدين ، لكنا لم نكن مرتاحين ، لأن هناك احتلال يجثم على صدورنا ومقدراتنا وما يزال حتى اللحظة بأشكال ومناح ابشع ، ومن ضمنها الاستيطان . إذا لم ترق القيادة الفلسطينية في الضفة وغزة الى مستوى الزلزال العربي ، فأنها لن تكون اكثر من نظام عربي قديم ، فهو عدا عن انه لا يقاوم المحتل ، مفاوضا اياه عشرون عاما ، فأنه لم يعد ديمقراطيا بالمعنى القانوني الذي قننه بنفسه لنفسه بإجراء انتخابات دورية كل اربع سنوات مرة ، وها هي قد مرت خمس سنوات على الانتخابات التشريعية دون ان نشرع شيئا ، وست سنوات على الرئاسة ، الحكومة في الضفة حكومة تصريف اعمال ، واليوم لا نعرف ان كانت مستقيلة ام لا ، والحكومة في غزة مقالة ، لكنها مؤخرا اجرت تعديلا على ذاتها واصبح للمرأة فيها وزارة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل