المحتوى الرئيسى

قراءة في الموقف السوري من ليبيا

03/14 19:05

من الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية لوزراء الخارجية بالقاهرة (الفرنسية) الجزيرة نت –خاصوضع محللون وباحثون سياسيون سوريون موقف بلادهم من التطورات الليبية في إطار مخاوفها من تدخل أميركي عسكري لأجندات لها علاقة بالنفط، في حين انتقد آخرون طريقة التعاطي مع الملف الليبي وتجاهل المجلس الوطني الناشئ بعد انتصار الثوار شرق ليبيا.  وكان المندوب السوري في جامعة الدول العربية يوسف أحمد قد أعلن أن بلاده ليست طرفا في قرار اجتماع وزراء الخارجية الطارئ السبت الماضي الذي طلب من مجلس الأمن فرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران العسكري الليبي، وإقامة مناطق آمنة في الأماكن المعرضة للقصف. وعلل يوسف الموقف برفض كل أشكال التدخل الخارجي بالشأن الليبي حرصا منها على وحدة أراضي وسيادة واستقلال ليبيا. مخاطر كبيرةورفض الكاتب علي عقلة عرسان الحديث عن وجود ضبابية في موقف بلاده مشيرا إلى أن إن قراءة واعية للحظر الجوي تلمح إلى مخاطر كبيرة على مستقبل ليبيا.  عرسان: فرض الحظر مطلب أميركي وأوروبي (الجزيرة-أرشيف)وأضاف للجزيرة نت أن فرض الحظر مطلب أميركي وأوروبي فيه تمهيد للاحتلال الامر الذي يفرض موقفا حازما منه. وشدد عرسان على أن سوريا ليست ضد ثورة الشعب الليبي موضحا أن الإعلان عن رفض الحظر الجوي يجب أن يستتبعه موقف رافض لاستباحة دماء وأرواح المدنيين، مؤكدا رفض استخدام السلاح بكل أنواعه ضد المدنيين المطالبين بحقوقهم المشروعة. مصلحة غربيةبدوره يرى المحلل السياسي مأمون كيوان أن الغرابة في الموقف العربي وليس السوري عندما قال بحديث للجزيرة نت "لقد فوض قرار الجامعة مجلس الأمن بفرض حظر جوي وإقامة مناطق آمنة دون شروط أو قيود".  ورأى أن القرار العربي جاء تلبية لحاجة سياسية وليست قانونية لأوروبا والولايات المتحدة، معتبرا أنه كان حريا بمجلس الجامعة أن ينعقد مرارا لمطالبة مجلس الأمن لفرض منطقة حظر جوي فوق غزة ولبنان لحماية الفلسطينيين واللبنانيين من إسرائيل.  وتابع أن الاتهامات الموجهة لسوريا بدعم نظام القذافي بالرجال والسلاح سياسية ولا تستند لأي دليل، لافتا إلى إمكانية شركات الأمن بتوظيف أبناء جنسيات مختلفة بما فيها السورية للعمل مع القذافي مع التأكيد على أن الأمر لا علاقة له بالدولة السورية.   الفواز: امتناع سوريا عن توضيح مواقفها يخلق انطباعات غير مريحة (الجزيرة نت)يُذكر أن الصحف السورية تناولت قرار مجلس الجامعة العربية بالنقد محذرة من إعطاء مسوغات للتدخل الأميركي. وقالت صحيفة تشرين -الناطقة بلسان الحكومة- إن تحركات وكلام الولايات المتحدة والغرب تجاه ما يحدث في ليبيا ليست بريئة مشيرة بمقال افتتاحي إلى أن "الغرب يتقدم عسكرياً تحت عناوين مزيفة، ويحرص على عدم تفويت فرصة التدخل العسكري المباشر التي تمكنه من إحكام السيطرة على منابع النفط الليبي، والمواقع الإستراتيجية ذات الصلة بما يسمى الأمن الإسرائيلي الفضفاض". الثورة الليبيةفي المقابل يشير الباحث الإستراتيجي عبد الله الفواز إلى أن امتناع الدبلوماسية السورية عن توضيح مواقفها والرد على كل اتهام يخلق انطباعات غير مريحة. وأضاف أن سوريا لا ترد على كل اتهام وإن ردت فإن الرد يأتي مقتضبا دون توضيحات كافية على مبدأ أن أفضل رد على الشائعات هو عدم الرد. بيد أن الفواز أكد أهمية صدور توضيحات حول موقف دمشق من الثورة الليبية، وعدم الاكتفاء بالحديث عن رفض التدخل الأجنبي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل